كشف مصدر حكومي مشارك في محادثات السلام اليمنية في الكويت عن تقدم كبير في مناقشة الترتيبات العسكرية والأمنية، وتأمين العاصمة مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ووجود تفاهمات على بحث تفاصيل تشكيل حكومة بعد الانتهاء من وضع ترتيبات الملف العسكري والأمني والانسحابات.
وأوضح المصدر أن مناقشات الوفد الحكومي مع المبعوث الأممي تناولت إلغاء الإعلان الدستوري للانقلابيين وما ترتب عليه من تغييرات إدارية واستعادة مؤسسات الدولة، وإزالة كافة العراقيل أمام عمل الحكومة، وذلك بعد الانسحاب من المدن وفق خطة تقدم بها المبعوث الأممي، وحددت مناطق الانسحاب بالمنطقة أ ونطاقها الجغرافي العاصمة صنعاء ومحافظتي عمران والحديدة، ويجري بحث ترتيبات انسحاب الميليشيات من منطقتين أخريين افتراضيتين هما ب ، ج لم يحدد نطاقاهما الجغرافي ولا الإطار الزمني.
وتوقعت مصادر دبلوماسية أن يعرض المبعوث الأممي خلال الأيام المقبلة مشروع اتفاق متكامل على أطراف الأزمة اليمنية جرت بلورته بالتنسيق مع سفراء عدد من الدول الخمس في مجلس الأمن، وبعد مناقشات مكثفة أجراها السفراء مع المبعوث الأممي ووفدي الحكومة والانقلابيين.
يشتمل المشروع على بنود لمعالجة الوضع الأمني والعسكري والسياسي والإنساني والاقتصادي بشكل متزامن ومتكامل من خلال إجراءات متزامنة أيضا، بحيث تتولى لجنة عسكرية مشتركة الإشراف على انسحاب الميليشيات وتسليم السلاح واستعادة مؤسسات الدولة بالتزامن مع تشكيل مناطق أمنية وتشكيل حكومة شراكة وطنية، وإلغاء ما يسمى الإعلان الدستوري والقرارات الإدارية المترتبة عليه.
ويؤكد طرفا النزاع التزامهما باستئناف العملية السياسية من حيث توقفت قبل الانقلاب لاستكمال المرحلة الانتقالية والمسار السياسي بحسب المرجعيات، ودور المؤسسات الدستورية كمجلسي النواب والشورى خلال الفترة القادمة.
ويبحث الطرفان عن ضمانات من الوسطاء الأمميين والدوليين لضمان تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه دون حدوث أي انقلاب عليه أو إخلال بتنفيذ بنوده.
وفي وقت تواصل فيه الأوضاع الاقتصادية باليمن تدهورها، تحدثت مصادر مصرفية عن طباعة البنك المركزي اليمني نحو 50 مليارا من العملة اليمنية من الأوراق النقدية فئة ألف ريال - 200 مليون دولار - دون غطاء من النقد الأجنبي أو الذهب - الدولار يساوي 3 ريالات - لتغطية رواتب موظفي الدولة، وهو ما ساهم في انخفاض قيمة الريال مقابل الدولار.
وحسب موسوعة الجزيرة كشف القعيطي في تقريره أن البنك المركزي بات خاضعا لأوامر وتوجيهات الحوثيين، وذكر أنه ما زال حتى اليوم يصرف مبلغ 25 مليار ريال - 100 مليون دولار- شهريا إلى مليشيا الحوثيين تحت بند ما يسمونه المجهود الحربي ، في حين أوقف صرف رواتب كل الموظفين ممن يخالفونهم الرأي في الجهاز المدني والعسكري للدولة.