كانت المدن التاريخية الكوبية والثقافة النابضة بالحياة والشواطئ الرملية من أبرز العوامل التي أسهمت في دفع عجلة اقتصاد كوبا في النصف الأول من العام الجاري، إذ شهدت البلاد زيادة بنسبة 23.2% من عدد الزوار مقارنة بالأشهر الـ6 الأولى من عام 2016، وفقا لتعليقات مسؤولين وخبراء اقتصاديين كوبيين.
غير أن المسؤولين قالوا إن قطاعات أخرى من الاقتصاد تعثرت ولم تحقق الحكومة أهدافها، حسبما ذكر موقع ميامي هيرالد الأمريكي.
وساعدت السياحة على تحريك الاقتصاد الكوبي بنسبة 1.1% في النصف الأول من عام 2017، ولكن قطاعات الاقتصاد الأخرى لم تسجل أداء يذكر، إذ إن كوبا تواجه أزمة نقدية وصعوبات في الحصول على ائتمانات تجارية وانخفضت شحنات النفط من فنزويلا واجتاحت موجة الجفاف البلاد وهبطت أسعار السلع الأساسية، وكل ذلك أثر سلبا على عائدات التصدير.
وأثناء تصريحاته أمام البرلمان الكوبي، حدد ريكاردو كابريساس، وزير الاقتصاد نقاط الضعف والقوة في الاقتصاد خلال هذا العام، وذكر كابريساس أنه بالإضافة إلى السياحة، أسهمت قطاعات البناء والنقل والاتصالات والزراعة في تحقيق نتائج إيجابية بشكل طفيف.
وقدر المسؤولون الكوبيون أن ينمو الاقتصاد بنسبة 2% في العام الجاري، ولكن معدل النمو الذي شهدته البلاد بنسبة 1.1% خلال النصف الأول من هذا العام أثار تساؤلات.
وقال كارميلو ميسا-لاجو، الأستاذ الفخري في جامعة بيتسبرج : المصادر الرئيسية للنمو لا يمكن أن تعوض عن الانخفاضات في القطاعات الأخرى، ولم يبلغ حصاد السكر المستوى المستهدف وأسعار النيكل أفضل ولكنها لا تزال ضعيفة مقارنة بمتوسط الأسعار في الفترة 2014-2015، وانخفضت الواردات وتراجعت صادرات المنتجات والخدمات، كما عانت الجزيرة انخفاضا في المعروض النفطي الذي يتم استيراده من فنزويلا.
وأشار ميسا-لاجو إلى أن النصف الثاني من العام سيكون أسوأ من الأول، متوقعا أن تدخل البلاد في حالة من الركود الاقتصادي أو تحقق نموا ضئيلا.
ورغم أن الكثير من ديون كوبا قد تم تشطيبها أو أعيد التفاوض بشأنها، فقد نوه كابريساس إلى أن بلاده تواجه صعوبة في الحصول على ائتمانات تجارية بسبب تأخر المدفوعات خاصة للموردين، وقد انخفضت إيرادات التصدير خلال النصف الأول من العام بأكثر من 400 مليون دولار، ومن المتوقع أن تقل الواردات بمقدار 1.5 مليار دولار دون المستوى المستهدف بحلول نهاية العام الحالي.