يساعد أجزاء الجسم للقيام بوظائفها.. د. أنيس اليافعي:

شرب الماء يخلص الجسم من السموم والأملاح وضغط الدم

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال د. أنيس اليافعي مسؤول مركز الصحة والمعافاة بمركز لعبيب الصحي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية ان توفر كميات كافية من المياه خلال اليوم يضمن استمرارية عمل القلب والجهاز الدوري بما فيه الدورة الدموية الطرفية بشكل فعال، اذ أن ذلك يفيد في حيوية عضلة القلب ومرونة الاوعية الدموية في كل أجزاء الجسم فضلا عن زيادة فعالية الجهاز الدوري في إيصال الدم والأكسجين ومنه باقي المكونات الغذائية والمواد الكيميائية للخلايا بصورة أكثر نشاطا.

إضافة إلى أن مساعدة توفر المياه وإنعاش الجسم بالسوائل ربط بتقليل احتمالية الإصابة بأمراض الجهاز الدوري الطرفي. كما أوضحت عدد من الأبحاث أن شرب المياه بشكل كافي كروتين يومي يقلل من نسب الإصابة بأمراض ارتفاع ضغط الدم أحد أكثر الأمراض المزمنة في العالم وقطر.

وتمثل الكليتان في جسم الانسان المحطة التي تتحكم بالأملاح والمياه داخل جسم الانسان وتوفر المياه بشكل مستمر وكاف لهما يعطيها مزيد من الحيوية والنشاط في التخلص من السموم والأملاح الزائدة عن حاجة الجسم، فاستمرار تدفق المياه عبر الجهاز البولي بشكل يومي يقي من تكون الحصوات الكلوية بشكل كبير، كما يعطي مرونة للأجزاء الكليتين، الحالبين وكذلك المثانة،وقد تم إقرار حقيقة أن نسب الإصابة بالحصوات الكلوية والتهابات الجهاز البولي أقل عند الافراد الملتزمين بشرب كميات مياه كافية بشكل يومي عبر الأبحاث والبراهين العلمية.

وقال الدكتور اليافعي تعتمد كثير من الانسجة في جسم الإنسان على مواد مخاطية تسهل من وظيفتها المنوطة بها. بالإضافة الى كثير من المواد والبروتينات المصاحبة تتكون هذه المواد بشكل كبير من المياه، ومثال على ذلك دموع العين، اللعاب، الافرازات المخاطية في الجهاز التنفسي وغيرها. توفر المياه يعطي هذه الانسجة كثافة كافية لتقوم بدورها بشكل فعال وهو عكس دورها الذي يكون محدود في حالات العطش أو تناول المياه بكمية أقل من المطلوب.

كما أثبتت الدراسات العلمية المدعمة بالبراهين والأدلة بأن كميات المياه الكافية تعزز من قدرة الكبد في تعطيل السموم وتحسين عمليات الاحتراق والأيض المختلفة. إن المياه المتوفرة بشكل كاف تسرع عمليات التفاعل الكيميائي، ونقل وتوصيل الانزيمات المشاركة في هذه التفاعلات وتقلل الاثار الجانبية لأي مواد ضارة تنتج عن عمليات الاحتراق والأيض.

وأوضح ان الدماغ والنخاع العصبي يتم حمايتهم بمحيط من سائل خاص يشكل الماء %90 من مكوناته، وهذا السائل لا يعمل كواقي من الصدمات أو الارتجاجات مع تغير وضع الجسم فقط، بل أن الماء يعمل كوسيط لمختلف وظائف الدماغ والنخاع العصبي. كما أن الماء هو الناقل الآمن لكثير من المواد الكيميائية، والانزيمات ونواتج التفاعلات الفسيولوجية المختلفة.

كما تعزز المياه من حيوية المفاصل الصغيرة والكبيرة في الجسم وبها يتحسن الأداء الحركي للجسم من خلال تحسين إنتاجية المواد الزيتية بين المفاصل، كما أن حيوية العضلات والاربطة ترتبط بكثير منها بتوفر الماء في الجسم اذ ان اغلب التفاعلات المطلوبة لعمليات الإطالة والاسترخاء العضلي تحتاج في مجملها الى المياه.

يعتبر الجلد هم أكبر عضو في جسم الانسان وأحد أهم وسائل الدفاع الأولية له وتوفر المياه يعزز من نظارة البشرة و حيويتها و لمعانها بالإضافة الى تمكين تجدد الافرازات السطحية الزيتية ويمكن ربط تحسن لمعان البشرة وحيوية فروة الرأس ولمعان العينين بكمية المياه بشكل نسبي، حيث أقر عدد من الخاضعين للدراسات تأثير المياه على صحتهم بتحسن طبيعة بشرتهم وخصوصا للمناطق أسفل العينين واصابع اليدين.

وفيما يتعلق بالجهاز الهضمي تعتمد المعدة بشكل فعال في عمليات الهضم على عصارة المعدة الحامضة التي يشكل الماء جزء كبيرا منها،بل وأيضا تعتمد الأمعاء سواء الدقيقة أو الغليظة على نشاطها بالمياه، كشف عدد من الدراسات أن الأشخاص المعتادين على تناول كمية كافية من المياه يقون أنفسهم من الإمساك المزمن نظرا لحيوية الجهاز الهضمي.

كما باقي أجهزة الجسم تحتاج المياه لتقوية أداء الخلايا والتفاعلات المصاحبة لحماية الجسم من الالتهابات أو المكروبات المعروفة، كما أن جزءا من الجهاز المناعي موجود في هيئة أسطح مخاطية في الجهاز التنفسي العلوي والسفلي والأمعاء يعتمد بشكل كبير جدا على نسب المياه التي يتناولها الشخص.