خلال لقاء غرفة قطر مع وزير التجارة والصناعة العماني والوفد المرافق

استعراض 78 فرصة استثمارية عمانية امام رجال الاعمال القطريين

لوسيل

الدوحة - لوسيل

استضافت غرفة قطر اليوم الأربعاء معالي السيد قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بسلطنة عمان الشقيقة والوفد المرافق له، حيث استقبلهم سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، بحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة الغرفة ورجال الاعمال القطريين.

وجرى خلال اللقاء الذي عقد في مقر غرفة قطر، بحث علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين خصوصا في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية، فضلا عن دور القطاع الخاص في تنشيط التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة والمشتركة.

كما بحث تعزيز الشراكات الاقتصادية بين الجانبين وتبادل الزيارات والوفود التجارية بشكل دوري، وإمكانية إقامة معرض تجاري قطري عماني بشكل سنوي لتعريف رجال الاعمال من البلدين بالفرص المتاحة، فضلا عن ضرورة تفعيل مجلس الاعمال القطري العماني ووضع خطة عمل تنفيذية لزيادة التبادل التجاري.

واستعرضت هيئة استثمر في عمان التابعة لوزارة التجارة والصناعة أكثر من 78 فرصة استثمارية امام المستثمرين القطريين في قطاعات متنوعة مثل الثروة السمكية والصناعات الغذائية والدوائية والتصنيع والتكنولوجيا والمعادن والطاقة المتجددة والسياحة والزراعة وغيرها.

وأكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، رئيس غرفة قطر، في كلمته خلال اللقاء، على متانة العلاقات الأخوية التي تربط دولة قطر وسلطنة عمان، مشيراً إلى أنها تشكل نموذجاً يحتذى به للتعاون البنّاء والاحترام المتبادل، وتعكس حرص قيادتي البلدين على تعزيز الروابط الاستراتيجية في مختلف المجالات، خصوصاً في الجوانب الاقتصادية، إيماناً بأن هذه الشراكات الاستراتيجية تُسهم في تحقيق رؤيتي قطر الوطنية 2030 و عُمان 2040 ، وتُترجم التوجهات التنموية المشتركة نحو مستقبل مزدهر ومستدام.

وأوضح سعادته أن العلاقات الاقتصادية بين قطر وسلطنة عمان شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 6.2 مليار ريال قطري في عام 2024 مقارنة بـ 5.3 مليار ريال في عام 2023، مسجلاً نمواً بنسبة 17 بالمئة. وأشار إلى أن عشرات الشركات القطرية تستثمر في السوق العماني، فيما تعمل أكثر من 480 شركة عُمانية مسجلة في غرفة قطر بالسوق القطري في مختلف القطاعات.

وأوضح سعادته بأن سلطنة عمان تُعد شريكاً اقتصادياً وتجارياً مهماً لدولة قطر، حيث يشمل التعاون بين البلدين تنفيذ مشاريع استراتيجية في قطاعات حيوية مثل الصناعات التحويلية، الأمن الغذائي، التعليم، والخدمات اللوجستية، إلى جانب تنوّع الاستثمارات المشتركة.

ونوّه سعادة رئيس الغرفة بما تمتلكه دولة قطر وسلطنة عمان من فرص واعدة ومتنوعة، تمثل قاعدة صلبة لتعزيز التعاون وتنفيذ مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة، داعياً أصحاب الأعمال في البلدين إلى استكشاف المزيد من الفرص الاستثمارية.

وأكد سعادة الشيخ خليفة بن جاسم ال ثاني أن بناء شراكات اقتصادية مستدامة بين البلدين يعد ضرورة استراتيجية، لافتاً إلى أهمية تكثيف الجهود وتعزيز التواصل لإزالة أي تحديات قد تواجه المستثمرين، ومثمناً في هذا السياق الدور الإيجابي الذي تقوم به غرفة تجارة وصناعة عمان في دعم الجهود المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.

ومن جانبه أعرب معالي السيد قيس بن محمد اليوسف، وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بسلطنة عمان، عن شكره لغرفة قطر على استضافة الاجتماع، منوها بمنتدى الأعمال القطري العماني الذي عقد على هامش زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى سلطنة عمان في شهر يناير الماضي، والتي كان لها أثر كبير على تعزيز العلاقات بين مجتمعات الاعمال في كلا البلدين ومهدت الطريق لمزيد من التعاون بين الشركات في كلا الجانبين.

كما شدد على أهمية تبادل الزيارات بين الوفود التجارية القطرية والعمانية واستكشاف فرص التعاون المتاحة بينهم، لافتاً إلى أهمية تنظيم المعارض التجارية المشتركة للترويج للمنتجات في كلا الجانبين.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي في اطار الدخول في العديد من اتفاقيات التجارة الحرة مع عدد من الدول، مما يفتح الباب امام مزيد من التعاون بين المستثمرين القطريين والعمانيين للدخول في أسواق خارجية.

وأشاد معالي وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بسلطنة عمان بالاستثمارات القطرية في السلطنة، لافتات الى ان الجانب العماني يرغب في زيادة استثمارات القطاع الخاص القطري في سلطنة عمان، حيث توجد العديد من الفرص الاستثمارية في قطاعات متنوعة.

ومن جانبه أشاد سعادة السيد راشد بن حمد العذبة النائب الثاني لرئيس غرفة قطر بالعلاقات الاخوية الوثيقة التي تربط بين دولة قطر وسلطنة عمان الشقيقة، لافتا الى ان رجال الاعمال القطريين تربطهم علاقات متميزة بنظرائهم العمانيين، وان هنالك غربة مشتركة في تعزيز هذا التعاون والمساهمة بشكل فاعل في تنشيط الاستثمارات المتبادلة والمشتركة وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.

وقد استعرض الجانب العماني من خلال عرض تقديمي، الفرص المتاحة للاستثمار في عدد من القطاعات والحوافز التي توفرها عمان للمستثمر الأجنبي وأهم المؤشرات والتسهيلات المتعلقة ببيئة الأعمال.

وأشار الجانب العماني أن المناطق الاقتصادية الحرة والصناعية وعددها 22 منطقة توفر الكثير من الفرص الاستثمارية الرائدة في قطاعات اللوجستيات والصناعات الغذائية والسياحة والتعدين والتعليم والابتكار والتكنولوجيا والصحة وغيرها.