تجاوزت أسعار الذهب مستوى 4400 دولار للأونصة مجدداً، بينما يترقب المتعاملون بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات على ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة.وفقا لبلومبرغ
وارتفع سعر المعدن النفيس بما يصل إلى 0.8%، بعدما صعد 1% في الجلسة السابقة لينهي سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام. وتحرك سعر المعدن ضمن نطاق ضيق في الأسابيع الماضية، مع مراهنة بعض المستثمرين على قيمته طويلة الأجل بوصفه أداة تحوط للمحافظ الاستثمارية، رغم الرياح المعاكسة على المدى القريب الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو عامل سلبي للذهب الذي لا يدر عائداً، بعدما فشلت خطة حكومية لشراء ما يصل إلى 6 مليارات دولار من الديون الأطول أجلاً في التأثير على السوق. وجاء رد الفعل المحدود يوم الأربعاء بعدما بلغ سعر مزيج برنت القياسي 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو، ما أبرز المخاوف بشأن التضخم.
رغم ذلك، حظي الذهب بدعم من تراجع مؤشر للدولار لليوم الرابع، ما يعزز جاذبية المعدن النفيس المسعر بالعملة الأميركية لدى معظم المشترين.
قالت رينيشا تشيناني، مديرة الأبحاث لدى أوغمونت إنتربرايزز (Augmont Enterprises)، شركة تجارة المعادن النفيسة التي يقع مقرها في بومباي، إن ارتفاع سعر المعدن يعكس تزايد قلق أعمق بشأن ضغوط المالية العامة في الولايات المتحدة، التي تواصل تقويض الثقة في قيمة الديون الحكومية طويلة الأجل، وبالتالي العملة المستخدمة في تمويلها .
وأضافت: يبدو أن سعر الذهب يتجه إلى نطاق يتراوح بين 4300 و4500 دولار، ما يدعم استراتيجية الشراء عند انخفاض السعر والبيع عند ارتفاعه في الوقت الراهن .
الأسواق تترقب بيانات التضخم الأميركية
منذ ارتداده من مستوى قرب 4000 دولار للأونصة في يوليو، ظل الذهب إلى حد كبير ضمن نطاق حول مستوى 4400 دولار، مع إعادة المتعاملين مراراً تقييم توقعاتهم بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
وسيتابع المستثمرون مؤشر أسعار المنتجين ومؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة هذا الأسبوع قبل اجتماع البنك المركزي يومي 14 و15 سبتمبر. ويسعّر متعاملو عقود المبادلة حالياً احتمالاً بنحو 60% لرفع أسعار الفائدة.
وفي حين أن رفع أسعار الفائدة قد يزيد تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، فإن السوق سعّرت إلى حد كبير هذه المخاطر ، بحسب ما كتب محللو ستاندرد تشارترد ومن بينهم سوداكشينا أونيكريشنان، في مذكرة.
وقالوا إن البنك يتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير هذا العام، مع ارتفاع أسعار الذهب خلال الأشهر المقبلة مع تحول التركيز إلى احتمال الابتعاد عن الدولار، وموضوع تراجع قيمة العملات، ومخاطر التدخل في سوق السندات.
وارتفع سعر الذهب الفوري 0.3% إلى 4411.80 دولار للأونصة في الساعة 8:21 صباحاً في لندن. واستقرت الفضة عند 67.30 دولار للأونصة، بعدما صعدت 2.4% في الجلسة السابقة. وانخفض البلاتين 1.3%، وتراجع البلاديوم، في حين تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بشكل طفيف.