قال الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء أمس الأحد إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن ارتفع إلى 12.7% في يناير من 12% في ديسمبر.
وانحسر التضخم على نحو مطرد في الأشهر الأخيرة بعد أن دفعته زيادة في أسعار الوقود والكهرباء والنقل في 2018 إلى ذروة 17.7% في أكتوبر.
وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار المصري فاروس: الأغذية والمشروبات هما السبب الرئيسي في ارتفاع التضخم... ما يحدث هو ضبط أسعار من المصنعين مع بداية العام الجديد لضبط هوامش الربحية.
لا تنس أن هوامش الربحية للمصنعين تراجعت من أول يوليو الماضي مع خفض الدعم وبعضهم لم يرفع الأسعار حينها خوفا من تراجع حجم المبيعات.
وتشهد أسعار الخضروات والفاكهة في مصر زيادات متواصلة خلال الفترة الأخيرة وهو ما دفع وزارة الداخلية والجيش لطرح بعض السلع الغذائية للمواطنين بأسعار أقل من سعر السوق في محاولة لتخفيف المعاناة عن كاهلهم.
وفي العام الماضي، رفعت الحكومة أسعار المواد البترولية وتذاكر مترو الأنفاق والمياه والكهرباء وعدد من الخدمات.
ويشكو المصريون، الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات.
ومقارنة مع الشهر السابق، زادت أسعار المستهلكين في المدن المصرية 0.6% في يناير، بعد انكماشها بنسبة 3.4 في ديسمبر.
وقالت السويفي: الارتفاع الشهري أعلى من التوقعات وهذا قد يكون مؤشرا على تثبيت الفائدة في اجتماع المركزي هذا الأسبوع انتظارا لمؤشرات التضخم الشهر المقبل.
لكن آلين سانديب مدير الأبحاث في نعيم للسمسرة قال: تستمر التكهنات بخصوص خفض الفائدة يوم الخميس.
وبدأ التضخم، مع موجة صعود منذ تحرير سعر صرف الجنيه، في 3 نوفمبر 2016.
ومن المرتقب أن تخفض مصر الدعم عن الوقود والكهرباء في وقت لاحق من العام الجاري، حسب تصريحات حكومية.
وقال البنك المركزي المصري، في وقت سابق، إن مخاطر محلية وأخرى خارجية، تهدد النظرة المستقبلية لأسعار المستهلك (التضخم) في البلاد، مرتبطة بالزيادات المرتقبة في أسعار الوقود، وزيادة أسعار الفائدة العالمية.
وفي 10 مايو 2018، رفعت الحكومة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في العاصمة القاهرة، بنسب 50 و150 و250%.
وفي يونيو 2018 الماضي، رفعت الحكومة أسعار مياه الشرب للاستخدام المنزلي، للمرة الثانية في غضون أقل من عام، بنسب وصلت إلى 44.4%.
كما رفعت أسعار شرائح استهلاك الكهرباء للاستخدام المنزلي، بمتوسط 26% ووصلت إلى 69.2%، وزادت أسعار الوقود بنسب وصلت إلى 66.6%.
بينما في 21 يوليو، قررت الحكومة، رفع أسعار الغاز المستخدم في المنازل والنشاط التجاري، بزيادة 75%، اعتبارا من أغسطس الماضي.
وأبقى البنك المركزي أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماع ديسمبر. وكانت آخر خطوة على صعيد الفائدة في مارس 2018، عندما خفض العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة 100 نقطة أساس إلى 16.75% و17.75% على الترتيب.