يشهد الاقتصاد الكوري الجنوبي تعافيا متواضعا من تداعيات جائحة كورونا، وفق ما أعلنه بنك كوريا المركزي اليوم، مؤكدا على تقديمه التيسير النقدي لدعم التعافي الاقتصادي.
وذكر البنك في تقرير نقدي منتظم، أنه سيولي اهتماما وثيقا بديون الأسر والاختلالات المالية حيث تستفيد الأسر والشركات من الائتمان الرخيص.. موضحا أنه مع توقع تعافي الاقتصاد المحلي بوتيرة متواضعة، سيواصل تقديم التيسير النقدي .
وأضاف أن الضغط التضخمي ظل ضعيفا حيث ضغط الوباء على أسعار المستهلك، بيد أنه من المرجح ارتفاع أسعار المستهلك فوق 1 بالمائة، في ظل تعافي الاقتصاد بوتيرة متواضعة.. محذرا من أن تسريع توزيع اللقاحات في العالم سيستغرق مزيدا من الوقت.
وقد خفض البنك في مايو الماضي سعر الفائدة إلى أدنى معدلاته على الإطلاق لدفع الاقتصاد المتضرر من الجائحة، بعد أن طبق تخفيضا طارئا للمعدل بمقدار نصف نقطة مئوية في مارس من العام الماضي.
وانكمش الاقتصاد الكوري بنسبة 1 بالمائة العام الماضي، ما يعد الأداء الأسوأ من نوعه في أكثر من عقدين، ولكن على ما يبدو عاد الاقتصاد لمسار النمو مدفوعا بتعافي معتدل في الصادرات، فيما ارتفعت الصادرات بنسبة 9.5 بالمائة في فبراير مقارنة بعام سابق، لتسجل ارتفاعا للشهر الرابع على التوالي مدفوعة بتعافي صادرات الرقائق.
وبلغت الصادرات 44.8 مليار دولار الشهر الماضي، مقارنة بـ40.9 مليار قبل عام، وفقا لبيانات من وزارة التجارة والصناعة والطاقة.
ومع ذلك، يعطل ضعف سوق العمل التعافي الاقتصادي، فقد بلغ عدد العاملين 25.8 مليون في فبراير، أي أقل بمقدار 982,000 مقارنة بالعام السابق.
ويعد هذا التراجع الأكثر حدة من نوعه منذ ديسمبر من عام 1998، حيث فقدت البلاد 1.28 مليون وظيفية تأثرا بالأزمة المالية الآسيوية.
وأبقى بنك كوريا الشهر الماضي توقعاته لنمو الاقتصاد لهذا العام عند 3 بالمائة في آخر تعديل بهذا الخصوص.