خمسة أيام تفصلنا عن اجتماع الدوحة المرتقب حول تجميد أسعار النفط ومحاولة الدول النفطية من داخل منظمة أوبك وخارجها تقليص تخمة المعروض النفطي التي يعاني منها السوق والتي دفعت بالأسعار إلى التراجع.
ويسبق اجتماع الدوحة حراك نشط من قِبَل الدول المنتجة للنفط، خصوصا روسيا ودول أمريكا اللاتينية التي تقاتل منذ انهيار أسعار النفط وعلى رأسها فنزويلا، من أجل إقناع الدول القيادية في صناعة النفط بضرورة كبح جماح تراجع الأسعار الذي خلخل موازنات الدول المنتجة لتحقق عجوزات غير مسبوقة.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، الجمعة الماضي: إن موسكو تعلق آمالا كبيرة على اجتماع الدوحة المزمع عقده، الأحد المقبل، لبحث أوضاع سوق النفط وتثبيت الإنتاج، لافتا إلى أنه من المحتمل أن تتوصل الدول الأساسية الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط أوبك والدول النفطية الكبرى من خارجها، خلال اجتماع ممثليها في العاصمة الدوحة، إلى اتفاق بشأن تثبيت إنتاج النفط الخام على مستوى شهر يناير الماضي من أجل توفير الاستقرار المنشود لأسواق النفط العالمية.
وحتى الآن أكدت 16 دولة منتجة للنفط المشاركة في اجتماع الدوحة بحسب التصريحات الرسمية التي خرجت عن تلك الدول ورصدتها وكالات أنباء عالمية.
وعلى ذات الصعيد تنطلق في العاصمة الأمريكية واشنطن نهاية الأسبوع الحالي، اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، بينما تتصدر قضيتا تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط مباحثات الاجتماعات.
ووصفت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد نمو الاقتصاد العالمي بـ الهش والبطيء ، مشيرة إلى أن المخاطر التي تهدد باستمرار البطء الاقتصادي آخذة في التزايد، وحذرت لاجارد الاقتصادات المتقدمة من ارتفاع المديونية وانخفاض نسب التضخم والاستثمارات والإنتاجية، وارتفاع البطالة لدى البعض، والتحذير الأهم هو الضغوط التي تواجهها المؤسسات المالية غير المصرفية بسبب ارتفاع نسب القروض المتعثرة .
وسيكون تراجع أسعار النفط حاضراً في اجتماعات الصندوق المفتوحة أو المغلقة، خاصة عقب مطالبة الصندوق الدول المنتجة، في أكثر من مناسبة، بضرورة تنويع مصادر الدخل وضبط النفقات، لتقليل فجوات العجز في موازناتها.
ويحث الصندوق الدول المنتجة للنفط على رفع الدعم عن الخدمات الأساسية (المياه والكهرباء والوقود)، إضافة إلى فرض مزيد من الضرائب، وتنفيذ رزمة من الاستثمارات غير النفطية بهدف تنويع مصادر الدخل.
وأبدى مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد، الشهر الماضي، تشاؤمه حيال عودة النفط إلى أسعار مكونة من خانات ثلاث خلال المستقبل القريب.