25 دولارا مرتب لاعب كرة قدم محترف في الكونغو

لوسيل

وكالات

باتت كرة القدم تجسيدا مثاليا للقول إن ليس كل ما يلمع ذهبا ، ففي مقابل الملاعب البراقة والعائدات الخيالية، يجد لاعبون أنفسهم بلا عقود أو رواتب، أو يتقاضون مبالغ زهيدة، في انعكاس لفارق متسع في اللعبة الشعبية الأولى.

فعلى سبيل المقارنة، يتقاضى أفضل لاعب في العالم البرتغالي كريستيانو رونالدو 45 دولارا في الدقيقة يوميا من جراء تعاقده مع نادي ريال مدريد الإسباني. في المقابل، زميله مبيدي مهاجم نادي آي سي ريال في جمهورية الكونغو الديمقراطية يلعب بلا عقد أو راتب.

ويقول مبيدي أتقاضى 25 دولارا عن كل مباراة نفوز بها، أما إذا تعادلنا أو خسرنا، فلا أتقاضى شيئا .
يتمرن اللاعب مع ناديه مرتين أسبوعيا، وفي كل مرة، يمنح 79 سنتا أمريكيا كبدل تنقل لكل حصة تدريبية.
ويضيف في العامين 2008 و2009، كنا أبطال الدوري، ورغم ذلك كنت أتقاضى أيضا 25 دولارا، لا أكثر ولا أقل .
وبحسب فيفبرو ، وهي بمثابة نقابة عالمية للاعبين، تعد حالة مبيدي القاعدة بدلا من أن تكون الاستثناء. وبحسب دراسة نشرها في نوفمبر عن 14 ألف لاعب في 54 دولة، لا يتقاضى نحو 41% من لاعبي كرة القدم المحترفين رواتب، ويتقاضى 45% منهم أقل من ألف دولار شهريا.

ويقول المتحدث باسم فيفبرو أليكس داف، إن الرواتب الكبرى تمنح لأقلية في عالم كرة القدم ، مضيفا الاعتقاد بأن غالبية لاعبي كرة القدم يعيشون حياة من البذخ هو كالقول إن كل الممثلين هم نجوم في هوليوود .

وفي فنزويلا، انعكست الأزمة الاقتصادية بشكل سيئ على دوري كرة القدم المحلي، كغيره من القطاعات في البلاد. وأبلغ لاعبون فيفبرو أنهم يتقاضون راتبا يوازي 200 دولار شهريا، إلا أنهم يفضلون الحصول على عقود قصيرة الأمد بسبب نسبة التضخم المتصاعدة التي تقضي سريعا على القيمة الشرائية لمستحقاتهم المالية.
ويقول لاعب قدم نفسه باسم خوسيه بعد ستة أشهر، يصبح راتبك بلا قيمة، من الصعب أن تؤمن ما تحتاج إليه .
ولا تقتصر المعاناة على إفريقيا بل تطال القارة العجوز أيضا، وتحديدا البرتغال التي أحرزت العام الماضي كأس أوروبا في كرة القدم.
ففي نوفمبر الماضي، تصدر نادي بوافيستا عناوين الصحف بعد تصريح للاعبه الدولي النيجيري مايكل أوشيبو أنه لم يتقاض راتبه منذ ثمانية أشهر بسبب نزاع مع الإدارة.
وقال حينها إن النادي يعاملني كعبد أنا أموت بصمت من دون أن يساعدني أحد ، ونشر أشرطة حول محاولته تجاوز حراس النادي لدخول قاعته الرياضية، من دون أن ينجح في ذلك.