«الوطني» يدعو أنصاره لمسيرة تأييد للحكومة اليوم

المتظاهرون السودانيون يواصلون اعتصامهم والشرطة على الحياد

لوسيل

الخرطوم - أ ف ب

واصل آلاف المتظاهرين السودانيين اعتصامهم أمس خارج مقر القيادة العامة للجيش لليوم الخامس على التوالي مطالبين بتنحي النظام، بعدما أمرت الشرطة عناصرها بعدم التدخل لتفريقهم.
وعلى الضفة الأخرى، دعا حزب المؤتمر الوطني الحاكم أنصار البشير للخروج في مسيرات تأييد في الخرطوم الخميس.
وفي ما بات أكبر تحد حتى الآن يواجه حكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود، تدفق المتظاهرون إلى محيط المجمع الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة الرئيس خلال الليل حيث غنوا ورقصوا على نغمات أغان ثورية، بحسب شهود.
وجاء في بيان صدر عن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في وقت متأخر الثلاثاء أن المكتب القيادي للمؤتمر الوطني يدعم مبادرة قوى الحوار الوطني لتنظيم مسيرة حاشدة يراها الجميع الخميس ، داعيا أعضاءه في أنحاء ولاية الخرطوم للمشاركة.
ونقل البيان عن رئيس الحزب المكلف أحمد هارون قوله أدعو أعضاء المؤتمر الوطني في كل أنحاء ولاية الخرطوم للمشاركة في المسيرة لإظهار أن هناك قوى اجتماعية وسياسية حريصة على سلام وأمان واستقرار السودان .
وتحدّى المتظاهرون مرارا الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه عناصر جهاز الأمن والمخابرات على الحشود منذ بدأ الاعتصام خارج مقر القيادة العامة للجيش في 6 أبريل، بحسب منظمي الاحتجاجات.
وللمرة الأولى لم يواجهوا ليل الثلاثاء أي تهديد من عناصر الأمن. وأعلنت وسائل إعلام سودانية أن 11 شخصاً قتلوا في أحداث صباح الثلاثاء بينهم 5 جنود.
والثلاثاء، اضطر عناصر جهاز الأمن والمخابرات للتوقف عن محاولاتهم تفريق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع عندما أطلق الجنود النار في الهواء.
وأمرت الشرطة قواتها الثلاثاء بـ عدم التعرض للمحتجين.
وأفاد بيان صادر عن المتحدث باسم الشرطة: نسأل الله أن يحفظ بلادنا آمنة مطمئنة وأن يجنبنا الفتن ويوحد كلمة أهل السودان إلى رشد وتوافق يعزز الانتقال السلمي للسلطة واستقرار البلاد.
وأطلق منظمو الاحتجاجات التحرك السبت كجزء من الحركة الاحتجاجية المتواصلة منذ شهور ضد حكم البشير.
واندلعت التظاهرات في البداية بتاريخ 19 ديسمبر كرد على قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.
لكنها سرعان ما تحولت إلى حركة احتجاجية في كافة أنحاء البلاد لتخرج بذلك تظاهرات في مختلف المدن والبلدات والقرى.
لكن البشير بقي متمسكا بموقفه وفرض سلسلة إجراءات مشددة شملت إعلان حالة الطوارئ في أنحاء البلاد، اعتقل على إثرها صحفيون وناشطون.
ويشير مسؤولون إلى أن 38 شخصا قتلوا في أعمال عنف على صلة بالاحتجاجات حتى الآن.
والثلاثاء، رمت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج لأول مرة بثقلها خلف المحتجين ودعت لخطة انتقال سياسي تحظى بمصداقية، وطالبت السلطات بـ الاستجابة للمطالب الشعبية .
من جهته، أكد وزير الدفاع السوداني الفريق ركن عوض بن عوف أن القوات المسلحة تقّدر أسباب الاحتجاجات وهي ليست ضد تطلعات وطموحات وأماني المواطنين، لكنها لن تسمح بانزلاق البلاد نحو الفوضى ولن تتسامح مع أي مظهر من مظاهر التفلت الأمني.