قال الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور أمس إن الولايات المتحدة وافقت على تنفيذ تخفيضات إضافية لإنتاج النفط قدرها 250 ألف برميل يوميا لمساعدة المكسيك على المساهمة في التخفيضات العالمية، واتفق منتجو النفط في إطار مجموعة أوبك+ بعد محادثات مطولة الخميس على تخفيضات تقارب عشرة بالمئة من الإمدادات العالمية، لكن المكسيك عارضت المبادرة. وفي مؤتمر صحفي دوري، قال لوبيز أوبرادور إن المكسيك واجهت ضغوطا لإجراء تخفيضات قدرها 400 ألف برميل يوميا قبل أن تقلص المجموعة الهدف إلى 350 ألفا. وقال لوبيز أوبرادور، الذي يضع زيادة إنتاج النفط ضمن أولويات إدارته، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث معه يوم الخميس وعرض المساعدة قبل أن تعلن المكسيك أنها ستخفض الإنتاج بمقدار 100 ألف برميل يوميا.
وقال الرئيس ترامب قال إن الولايات المتحدة تتعهد بخفض 250 ألف (برميل)، علاوة على ما ستقوم به، من أجل المكسيك، على سبيل التعويض . جاء إعلان الرئيس المكسيكي عن التخفيضات الأمريكية بمنزلة المفاجأة نظرا لتردد ترامب السابق في المطالبة بتنفيذ منتجي النفط في الولايات المتحدة تخفيضات منسقة. لكن وزير الطاقة الأمريكي دان برويليت قال حان الوقت أن تبحث جميع الدول بجد عن كل ما يمكن لكل منها بذله لعلاج اختلال العرض والطلب.
وقال لوبيز أوبرادور إن المكسيك عارضت تنفيذ تخفيضات أعمق لأن البلاد قطعت شوطا طويلا في اتجاه تغيير الوضع بعد سنوات من تراجع إنتاج شركة النفط الوطنية بتروليوس مكسيكانوس، وقال لوبيز أوبرادور إنه خلال مكالمتهما أبدى ترامب اندهاشه من أن تكون المكسيك هي العائق الوحيد للاتفاق. وقال عندما قلت له هي 100 ألف (برميل) ولا يمكننا عمل المزيد، قال لي بسخاء بالغ إنهم سيساعدوننا عن طريق 250 ألف إضافية فوق ما سيساهمون به.. لذا أشكره على ذلك.
في غضون ذلك أعلن الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقشا في مكالمة هاتفية أمس اتفاقا عالميا محتملا بشأن تخفيضات إنتاج النفط للمجموعة المعروفة بأوبك+، وأضاف أن ترامب أبلغ بوتين بشأن محادثاته مع قيادات بعض الدول المنتجة للنفط. واتفقا على مواصلة النقاش بخصوص النفط. وقال الكرملين إن الزعيمين بحثا أزمة فيروس كورونا وكذلك التعاون في مجال الفضاء.
ودعا وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك مجموعة العشرين أمس إلى الانضمام لجهود كبار منتجي النفط، في إطار تحالف أوبك+، من أجل استقرار أسواق الطاقة، واقترح أيضا تشكيل لجنة لتنسيق الجهود الرامية لجلب الاستقرار إلى السوق. وقال نوفاك خلال مؤتمر وزراء طاقة مجموعة العشرين المنعقد عبر الإنترنت مجموعة من إجراءات خفض الإنتاج، الرامية إلى استقرار السوق، جرى الاتفاق عليها تحت صيغة أوبك+... من المنتظر أن يكون لمجموعة العشرين دور يتمثل في الدعم الشامل لهذه الجهود.
فيما تحدث وزير الطاقة الأمريكي دان برويليت أمس عن وضع قاس في أسواق الطاقة العالمية، قائلا إن جائحة فيروس كورونا والفائض الضخم من معروض النفط خلقا مزيجا قاتلا، وقال برويليت في كلمة معدة سلفا لاجتماع وزراء طاقة مجموعة العشرين أمس حان الوقت أن تبحث جميع الدول بجد عن كل ما يمكن لكل منها بذله لعلاج اختلال العرض والطلب... ندعو جميع الدول لتسخير شتى الأدوات التي تحت تصرفها للمساعدة في تقليص الفائض.
وقال برويليت إن صناعة النفط ببلاده تتأثر على نحو خطير من التراجعات المدمرة بشكل لا يصدق في أسواق النفط، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تتوقع خفضا في الإنتاج يقارب المليوني برميل يوميا بنهاية العام. وأضاف أن بعض التصورات تذهب إلى انخفاض يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا. وقال برويليت وسنبحث عن مزيد من الفرص لتخفيف الضرر الواقع على منتجينا... لكن من مصلحتنا جميعا أن يعود القطاع إلى وضع القوة بما يكفل أن تقود الطاقة النمو الاقتصادي من جديد وتعزز أمننا القومي.