المقاومة تشتت الانتباه وتبرر تأجيل المهمات

الطموح وسيلة لمحاربة معوقات العمل

لوسيل

القاهرة - زينة عبد الله

التغلب على المخاوف أمر لا مفر منه في كل مجالات الحياة، والمقاومة مطلوبة في مواجهة أي شيء يشتت انتباهك عن العمل ويأخذك بعيدا عنه، فمن الممكن أن يكون السبب داخلي مثل بعض الأحاسيس أو العواطف التي يمر بها الإنسان كالقلق والتوتر والكسل. ومن الممكن أن يكون التأثير خارجي من خلال علاقاتك الاجتماعية.
يؤكد ستيفن بريسفيلد في كتابه The War of Art, Turning Pro فكرة غريبة وجريئة، شبه فيها العمل كالحرب وأنت على مشارف هذه الحرب ضد عدو اسمه المقاومة والصمود أمام مغرياتها وطرقها الخادعة ومكرها الشديد.
وكما يشير بريسفيلد يمكن أن تكون هذه المقاومة عبارة عن خوفك الداخلي من الفشل الذي يمنعك من اتخاذ أي خطوة جريئة تساعدك في تحقيق هدفك. فهذا القلق والتوتر الداخلي يمنع بصيرتك من التطلع لمكانة أعلى، هذا الصوت الذي تسمعه داخل رأسك حتى تستمر كما أنت ولا تتخذ أي خطوة متهورة أو غير معلومة النتيجة فهذا بالنسبة لك أكثر أمنا.

سلاح فعال:
والمعركة ضد المقاومة يومية لمن يحاولون بذل أقصى جهودهم للوصول لأهدافهم. لكن مهما بلغت مقاومتهم في كل معركة، وحتى أن قضوا على تلك المقاومة فستعود مرة أخرى في اليوم التالي. والسلاح الفعال الذي يمكنك التغلب به هو أن تظل حيا تتنفس بكل شغف وطموح أن تنجح وتصل لما تحلم به.
يقول ستيفن بريسفيلد لقد أيقنت أن الطموح هو أعلى وأسمى وأقدس العناصر الأساسية لجنسنا البشري. فكونك تطمح وتتصرف بناء على هذه القوة المنبعثة منه فأنت تسمو بروحك فوق أي أحاسيس سلبية أخرى. وليس الانسياق وراء طموحك معناه أن تخلف وراء ظهرك متع الحياة وإنما يمكنك الاستمتاع وأنت في طريق تحقيق أهدافك العملية والحياتية.

مكر المقاومة:
وستحاول المقاومة أن تبرر لك كسلك وتقنعك به. فهي ذلك الصوت الذي تسمعه بداخلك والذي يؤجل عمل اليوم للغد كلما أقدمت على تنفيذ شيئا ما مهما. فالمقاومة سوف تخدعك وتأتيك بصور مختلفة حتى تشتت انتباهك وتلهيك عن عملك. فحتى أن تجاهلتها سوف تقهرك وتتركك مكسورا ضعيفا، وبعيدا تماما عما تريد تحقيقه. ولكن يمكنك بالتأكيد التغلب عليها إذا ما أدركت وجودها وواظبت على تحطيم قواها وأدواتها كلما سنحت الفرصة أمامك، واعلم جيدا أنها موجودة في كل شيء وأي شيء حولك وستواجهها يوميا بصور مختلفة ومتعددة لذا انتبه جيدا وركز في هدفك.

سلاح الخوف:
كما ذكر بريسفيلد أن المقاومة مستمرة ولا تتوقف أبدا ولها العديد من الوجوه يمكنها أن تتلون على كل الأشكال حتى يمكنها أيضا أن تأتيك من أفكارك السعيدة، هؤلاء الأشخاص الذين تحبهم، حتى رغباتك الشخصية، كل هذه أوجه يمكن أن تهاجمك من خلالها. ولكن تذكر دائما أن الخوف هو سلاحها الأساسي وراعيها والأرض الصلبة التي تنمو منها.