تقييم الموظف وحده غير كاف لتجنب الأخطاء

لوسيل

القاهرة - لوسيل

يبدو أحيانًا وكأن الطرق الجديدة والأكثر تعقيدًا لتقييم الأداء أسوأ من تلك الطرق الأساسية لعملية التقييم! وبصرف النظر فإن لكل طريقة إيجابياتها وسلبياتها، لذا فإن السر يكمن في إدراك حدود النظام الذي تستخدمه والعمل في إطاره قدر الإمكان.
وتقدير الأداء هو العملية التي يجري من خلالها تقييم وتقدير تأدية الفرد لعمله. وذلك بالإجابة على سؤال أساسي وهو إلى أي مدى أجاد الموظف تأدية عمله خلال فترة موضوع التقييم؟. وهذا يمثل جزءًا واحدًا فقط من إدارة الأداء وليس العملية بأسرها. فإدارة الأداء تشمل كذلك التخطيط، تشخيص المشكلات، تعيين معوقات الأداء، والعمل على تطوير مستوى الأفراد. لماذا يعتبر هذا التمييز هاماً؟ لأن التقدير وحده لن يحول دون وقوع المشكلات.
فإن كنت تظن أن اجتماعات التقييم السنوية مع موظفيك سيتمخض عنها تطور ذو شأن فسوف تصاب بخيبة أمل. لأن معضلة تقدير الأداء الفردي تتلخص في أن غالبيتنا يعيش في ظل ثقافة فردية حيث نقدر ونحترم ونكافئ الأفراد الذين يحققون إنجازات مميزة. عندما ينجح الأشخاص نشيد بهم، وعندما يخفقون ننحي باللائمة عليهم. وانطلاقاً من الثقافة الفردية فإننا نلقي بمسؤولية النجاح أو الفشل على الفرد. فهل يشير هذا لناحية جيدة أو سيئة؟ لنترك الإجابة على هذا السؤال يتحدد فقط بجهود الفرد ومهاراته. فإذا كان الحال كذلك فبوسعنا الشعور بالرضا إزاء تقييم الأداء الفردي، ومكافأة أو معاقبة كل موظف.