ألمانيا تؤكد استمرار التزاماتها في الاتفاق النووي

إيران: تخفيف التوتر في المنطقة بوقف الحرب الاقتصادية

لوسيل

طهران - وكالات

أكد السيد محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني أن السبيل الوحيد لخفض التوتر في المنطقة هو وقف الحرب الاقتصادية الأمريكية ، واصفا العقوبات التي اتخذتها واشنطن ضد بلاده بـ الحرب الخطيرة للغاية .

وقال السيد ظريف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني السيد هايكو ماس في طهران إن إيران وألمانيا والاتحاد الأوروبي لديهم هدف مشترك وهو الحفاظ على الاتفاق النووي، ومنع التوترات والصراعات في المنطقة، وتمتع الشعب الإيراني بفوائد هذا الاتفاق .
وأكد أن إيران أثبتت التزامها بتعهداتها في الاتفاق النووي، من خلال 15 تقريرا صادرا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول هذه القضية، معربا في الوقت ذاته عن أمل بلاده في أن تثمر جهود ألمانيا وغيرها من الدول الموقعة على الاتفاق من أجل الحفاظ عليه.


وحول زيارة السيد شينزو آبي رئيس وزراء اليابان المرتقبة إلى إيران، أشار ظريف إلى العلاقات الجيدة التي تربط البلدين منذ 4 عقود، وتوقع بأن تجري محادثات معه خلال الزيارة، دون أن يوضح طبيعتها.
من جانبه، حذر وزير الخارجية الألماني خلال زيارته لإيران من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.. لافتا إلى أن الوضع في المنطقة شديد الحساسية وخطير على نحو غير عادي .
ووعد ماس نظيره الإيراني باستمرار عمل ألمانيا على الإيفاء بالتزاماتها في الاتفاق النووي، وقال: لن نصنع المعجزات هنا، لكن سنسعى بكل قوتنا لبذل كافة الجهود لتجنب الإخفاق .
وكان ماس قد قال قبل المؤتمر الصحفي إن كل المتطلبات الرسمية لنظام مدفوعات أوروبي قائم على المقايضة للتجارة مع إيران بهدف تفادي العقوبات الأمريكية متوفرة الآن، مضيفا أنه ينبغي بدء العمل به قريبا.


وتأتي زيارته في إطار محاولات لإنقاذ الاتفاق النووي مع القوى العالمية ونزع فتيل التوترات المتصاعدة بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة.
وقال ماس للصحفيين هذه أداة جديدة من نوعها لذا فإن تشغيلها ليس بسيطا .
وأضاف لكن كل المتطلبات الرسمية متوفرة الآن لذا أفترض أننا سنكون مستعدين لاستخدامها في المستقبل القريب .
وفي مسعى لحماية بعض قطاعات الاقتصاد الإيراني على الأقل من العقوبات الأمريكية الشاملة والإبقاء على الاتفاق النووي مع طهران الذي أعلنت واشنطن انسحابها منه، أسست فرنسا وبريطانيا وألمانيا آلية الغرض الخاص التي تعرف باسم إنستكس. وتحاول الدول الثلاث الأعضاء في الاتحاد الأوروبي دفع إيران إلى الالتزام بتعهداتها بموجب الاتفاق المبرم لكبح برنامجها النووي، الذي لا تثق فيه واشنطن، من خلال مساعدتها على تفادي العقوبات التجارية التي أعادت الولايات المتحدة فرضها.


وتريد تلك الدول أن تفي آلية إنستكس بمعايير التمويل المشروع التي وضعتها مجموعة العمل المالي، ومقرها باريس، على الرغم من أن إيران كدولة لا تمتثل لها بعد امتثالا كاملا.
وحذر ماس خلال زيارته لإيران مطلع الأسبوع وهو في طريقه إلى العراق من مخاطر الصراع مع إيران على منطقة الشرق الأوسط برمتها قائلا إن الأوروبيين مقتنعون بأن إنقاذ الاتفاق النووي مع إيران يستحق المحاولة.
ونقل التلفزيون الإيراني عن عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية انتقاده الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي لفشلها في إنقاذ الاتفاق بعدما قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب الولايات المتحدة منه العام الماضي وأعاد فرض العقوبات.
وقال موسوي حتى الآن لم نشهد تحركات عملية وملموسة من الأوروبيين لضمان مصالح إيران.. طهران لن تبحث أي قضية خارج نطاق الاتفاق النووي .
وندد ترامب بالاتفاق الذي وقعه سلفه باراك أوباما بوصفه معيبا لأنه غير دائم ولا يشمل برنامج إيران للصواريخ الباليستية أو دورها في صراعات الشرق الأوسط.
وتحاول الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إنقاذه لكنها تشاطر الولايات المتحدة مخاوفها من تطوير الصواريخ الباليستية في إيران وأنشطة الجمهورية الإسلامية في المنطقة.


وقال موسوي الاتحاد الأوروبي ليس في موقف يؤهله لطرح أسئلة عن قضايا إيران بخلاف الاتفاق النووي .
تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحب العام الماضي بشكل أحادي من الاتفاق المبرم بين إيران والقوى الكبرى عام 2015 وشدد العقوبات على قطاعي النفط والبنوك الإيرانيين، لكن لا تزال ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين، ملتزمة بالاتفاق الذي وقعته.
وبموجب بنود الاتفاق، تعهدت إيران بعدم السعي لحيازة القنبلة الذرية، ووافقت على تقليص برنامجها النووي بشكل كبير، في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية الدولية عليها، لكن مع انسحاب واشنطن هددت إيران في مايو الماضي بالخروج تدريجيا من هذا الاتفاق ما لم يساعدها شركاؤها على الالتزام به.
وقد حدد الرئيس الإيراني حسن روحاني مهلة تنتهي في السابع من يوليو المقبل لبقية الموقعين على الاتفاق النووي لضمان الفوائد الاقتصادية لإيران بموجب الاتفاق وتحييد العقوبات الأمريكية.