بدأت أمس في جنيف جولة سابعة من محادثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة برعاية الأمم المتحدة، وسط آمال ضئيلة بإمكانية تحقيق أي تقدم في العملية السياسية لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من ست سنوات.
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا الذي يبذل جهودا منذ سنوات لإيجاد حل للأزمة السورية سنعمل بشكل مكثف جدا .
وبدأت الجولة الجديدة بلقاء بين دي ميستورا والوفد الحكومي السوري. ويرتقب أن تستمر مفاوضات جنيف حتى 14 يوليو.
وتأتي جولة المفاوضات غير المباشرة هذه غداة سريان وقف لإطلاق النار في ثلاث محافظات في جنوب سوريا، بموجب اتفاق روسي أمريكي أردني بناء على مذكرة مناطق خفض التصعيد التي تم إقرارها في محادثات أستانا في مايو.
ويستكمل طرفا النزاع السوري بحث جدول الأعمال السابق المؤلف من 4 سلات هي الدستور والحكم والانتخابات ومكافحة الإرهاب بالتزامن مع اجتماعات تقنية تتناول مسائل قانونية ودستورية .
ولم تحقق جولة المفاوضات الأخيرة في جنيف التي انتهت في 19 مايو أي تقدم لافت على طريق إنهاء النزاع الذي تسبب بمقتل أكثر من 320 ألف شخص منذ اندلاعه في العام 2011.
وأقر المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا في إحاطة قدمها إلى مجلس الأمن إثر انتهاء الجولة السابقة بوجود هوة عميقة بين الطرفين حيال القضايا الأساسية، لافتا إلى أن ضيق الوقت أحبط عملية التقدم.
ويبقى مصير الرئيس السوري بشار الأسد نقطة التباين الرئيسية، إذ يصر وفد الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية على مطلب رحيله قبل بدء العملية الانتقالية، الأمر الذي تراه دمشق غير مطروح للنقاش أساسًا.
ورغم التباين حيال الملفات الأساسية، يشارك وفدا الحكومة والمعارضة في هذه الجولة مع توقعات ضئيلة بإمكانية تحقيق أي خرق.
وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات يحيى العريضي لفرانس برس إن وفد المعارضة يشارك بتوقعات متواضعة مضيفًا أنهم سيبحثون جدول أعمال الجولة السابقة، أي المحاور الأربعة .
وفي صعيد متصل ساد الهدوء في محافظات درعا القنيطرة والسويداء في جنوب سوريا أمس، غداة بدء وقف لإطلاق النار بموجب اتفاق روسي أمريكي أردني، على رغم تسجيل بعض الخروقات المحدودة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأشار المرصد إلى هدوء يسود في المحافظات الثلاث منذ فجر أمس بعد حوادث متفرقة ليلًا، أبرزها في درعا حيث أطلقت قوات النظام قذيفتين على بلدة صيدا في ريف درعا الشرقي، تزامن مع تبادل للقصف بين فصيل مقاتل وقوات النظام في بلدة النعيمة في المنطقة ذاتها. وأشار المرصد إلى سقوط قذيفتين مصدرهما قوات النظام على درعا البلد.
وفي محافظة القنيطرة، تحدث المرصد عن استهداف متبادل بالرشاشات الثقيلة بين قوات النظام والفصائل في مناطق عدة، من دون تسجيل خسائر بشرية.
وانتقد وفد الفصائل المعارضة إلى مؤتمر استانا الجمعة عقد اتفاق منفرد في الجنوب السوري بمعزل عن الشمال معتبرًا أن من شان ذلك أن يقسم سوريا والوفد والمعارضة إلى قسمين .
وقالت شخصيات عسكرية ومعارضة في بيان أمس إن السوريين بحاجة لوقف إطلاق شامل للنار ونشر الأمن في كافة سوريا، وليس لاتفاق يتخذ من ذريعةِ المناطق الآمنة حجة لتقسيم سوريا وتناهب أرضها بين القوى الإقليمية أو الدولية .