جاستن ترودو في وجه عاصفة سياسية جديدة

لوسيل

أ ف ب

للمرة الثالثة منذ سنوات، يجد رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو نفسه في قلب عاصفة سياسية وهذه المرة بعد جدل حول منح عقد لمنظمة خيرية لإدارة برنامج حكومي مهم.

وطالبت المعارضة المحافظة في كندا بإجراء تحقيق من قبل الشرطة للكشف عما إذا كان احتيال قد ارتكب في منح عقد بقيمة مليار دولار أميركي لجمعية وي تشاريتي .

وأقرت هذه الجمعية بدفع ما يقرب من 300 ألف دولار كندي (220 ألف دولار أميركي) لوالدة ترودو وشقيقه وزوجته للتحدث خلال ندوات مختلفة. واعترف ترودو نفسه بالمشاركة في المفاوضات مع الجمعية الخيرية بشأن العقد.

وأعلنت هذه الجمعية الخيرية انسحابها من إدارة البرنامج الفدرالي وميزانيته 900 مليون دولار كندي (591 مليون يورو) الذي يقدم منحا قد تصل إلى خمسة آلاف دولار للطلاب المقبولين في مقابل عمل تطوعي لدى منظمات لا تبغى الربح بعد إثارته انتقادات بسبب قرب هذه المنظمة غير الحكومية من جاستن ترودو.

وقال النائب المحافظ مايكل باريت للصحافيين نحن نعلم أن هناك عائدات مالية كبيرة تلقتها عائلة رئيس الوزراء . وأضاف من الواضح جدا ان هناك دليلا كافيا يسمح للشرطة بفتح تحقيق في القضية. وتابع هناك عقد أحادي المصدر بقيمة مليار دولار، برنامج تم إنشاؤه من العدم .

وقالت هيئة مراقبة الأخلاقيات في البلاد الأسبوع الماضي إنها أطلقت تحقيقا في حق رئيس الوزراء البالغ من العمر 48 عاما بعد منح العقد للمؤسسة الخيرية في يونيو. وقد دفعت هذه المنظمة الخيرية لوالدته مارغريت 250 ألف دولار مقابل إلقائها خطبا في 28 حدثا بين عامَي 2016 و2020، وفقا لهيئة الإذاعة الكندية سي بي سي .

وذكرت سي بي سي أيضا أن وي تشاريتي دفعت لألكسندر شقيق ترودو 32 ألف دولار لمشاركته في ثماني مناسبات.

وأكد مكتب رئيس الوزراء أن زوجة ترودو صوفي تلقت 1500 دولار لمشاركتها في حدث للمنظمة العام 2012، قبل توليه قيادة الحزب الليبرالي.
وقال مكتب ترودو في بيان: أقارب رئيس الوزراء يتعاملون مع مجموعة مختلفة من المنظمات ويدعمون العديد من القضايا الشخصية من تلقاء أنفسهم . وأضاف المهم أن نتذكر هنا أن الأمر يتعلق بجمعية خيرية تدعم الطلاب .
لكن قبل يوم واحد فقط، قال مكتب ترودو إن رئيس الوزراء وزوجته لم يتلقيا أي أموال مقابل حضورهما أحداثا نظمتها منظمات غير حكومية.
وذكرت وسائل إعلام كندية أن ابنة وزير المال بيل مورنو تلقت مبالغ أيضا من وي تشاريتي .