تعتمد كبرى شركات النفط على أعمال المراحل الأدنى في صناعة النفط -مثل تكرير النفط إلى بنزين وتجارة النفط ومحطات الوقود- لتخفيف الخسائر في وحداتها العاملة في الأعمال الأساسية مثل ضخ الخام والغاز الطبيعي.
حيث ارتفع هامش أرباح مصافي النفط بعد انهيار أسعار النفط عام 2014، إلا أن السوق يتغير اليوم إلى الأسوأ.
إلا أن هذه الأرباح لم تستمر، حيث ظهرت آثار الأزمة في تقرير أصدرته شركة بي بي خلال الربع الثاني من العام الحالي، حيث انخفضت أرباح الشركة البريطانية من أعمالها الفرعية لتصل إلى 1.51 مليار دولار خلال الربع الأول، مقابل 1.81 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وكان هامش ربح أعمال التكرير خلال الربع الثاني الأدنى خلال ست سنوات.
وقد وصل الهامش الربحي لأعمال التكرير خلال الربع الثالث 10.7 دولار للبرميل، وهو معدل يتعدى قليلا نصف الهامش الربحي خلال الربع الثالث من العام الماضي.
كما أكدت شركة فاليرو أنيرجي كورب -أكبر المصافي النفطية الأمريكية- يوم الثلاثاء ضعفا في أرباح أسعار البنزين وعمليات التكرير خلال الربع الحالي.
وعلى الرغم من ضعف الأعمال الفرعية، إلا أنها مهمة لهذه الشركات، إذ تتخطى الأرباح حد الكساد قليلا، أو معدلات التسعينيات أو العقد الأول من القرن الحالي وهي 5-7 دولارات للبرميل.
وقد زرعت الشركات الكبيرة بذور هذه المشكلة، من خلال زيادة أعمال التكرير، في أواخر عام 2015 وبدايات عام 2016، للتخفيف من آثار الانخفاض في أسعار الطاقة، ومع تباطؤ الطلب على المنتجات المكررة وخصوصا البنزين، ازداد المعروض منه.
وقد انخفضت أسعار العقود المستقبلية للبنزين لأقل من 1.31 دولار للجالون يوم الثلاثاء، وهو المعدل الأدنى في مثل هذا الوقت من العام خلال العقد الماضي، ويمكن أن تؤثر أسعار البنزين في أسعار الخام، إذ يخشي المستثمرون أن تخفض مصافي النفط من أسعار تكرير الخام.
ومع انخفاض أرباح إنتاج النفط والغاز بالأسعار الحالية، قد تواجه الشركات الكبيرة صعوبات خلال النصف الثاني، التي تعتمد على الأعمال الأساسية والفرعية للتخفيف من آثار انخفاض الأسعار.