ممثلو شركات بريطانية : قطر غنية بالموارد ومهمة لإنشاء الأعمال والشراكات

لوسيل

شوقي مهدي

إيان: المنافسة قوية في السوق القطري والجودة عامل حاسم الخياط: المؤتمر فرصة لاستكشاف المزيد من العقود والأعمال بقطر ديفيد: الفرصة مناسبة الآن لبحث شراكات محلية في قطر جيف: سنعمل على تحقيق رؤية قطر بإنشاء بنية تحتية مؤقتة

أكد ممثلو عدد من الشركات البريطانية أن السوق القطري واعدٌ وبه العديد من الفرص المرتبطة بالمشاريع التنموية، معربين عن تطلعهم لعقد شراكات محلية مع نظرائهم القطريين في المجالات المختلفة بمشاريع البنية التحتية المرتبطة بمشاريع كأس العالم لكرة القدم قطر 2022. جاء ذلك خلال مؤتمر (Sport is GREAT) الذي استضافته السفارة البريطانية بالدوحة بفندق فور سيزونز، بهدف تعزيز الالتزام المشترك بين المملكة المتحدة وقطر نحو تقديم فعاليات رياضية ناجحة في كلا البلدين.

وشارك في هذا المؤتمر نحو 11 شركة بريطانية، جاءت برفقة جريج هاندز، وزير الدولة للتجارة والاستثمار لبحث الفرص الاستثمارية وتبادل الخبرات المتعلقة بتقديم أحداث رياضية كبرى، مع التركيز بشكل خاص على مجالات التعاون والخبرات.
شهد الحدث بجانب الوزير البريطاني كل من السيد حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، والدكتور ثاني الكواري، أمين عام اللجنة الأولمبية القطرية، وآجاي شيرما سفير بريطانيا بالدوحة.

الاستشارات الأمنية
قالت أليسون بارول، رئيسة قسم المبيعات والتسويق الدولي بشركة (G4S) للاستشارات، لـ لوسيل ، والتي جاءت ضمن وفد وزارة التجارة الخارجية البريطانية المشارك في مؤتمر sport is Great، إن لديهم بالفعل شركاء في قطر، وهي شركة G4S قطر، التي تقدم الخدمات الأمنية في المنطقة. مشيرة إلى أن شركتهم لديها العديد من الخبراء الذي يقدمون الاستشارات الأمنية، خاصة للفعالية الكبرى حول العالم.
وقالت بارول إنهم في قطر يسعون لتقديم خبرتهم في مجالات الاستشارات الأمنية للفعاليات الكبرى، ويقوم خبراؤنا بتقديم الخطط الأمنية وتدريب القدرات، وتقييم المهددات والمخاطر التي يمكن أن تواجه الفعاليات الكبرى وكيفية التعامل معها .
وتتطلع بارول إلى دخول السوق القطري في هذا المجال، خاصة أن لديهم خبرة كبرى في التعامل مع الأحداث الرياضية الكبرى مثل استضافة قطر لكأس العالم 2022، وأضافت أن الشركة عملت في فعاليات مشابهة أبرزها دولة الألعاب الأولمبية 2010 وبطولة الرجبي 2015 وغيرها من الفعاليات الأخرى. وترى بأن لديها الخبرة المناسبة التي تستطيع نقلها لقطر في تنظيم مونديال 2022.

الهندسة المعمارية
وأوضح طارق الخياط مدير منطقة الشرق الأوسط لشركة زهاء حديد للهندسة المعمارية البريطانية لـ لوسيل ، أن مكتب زهاء حديد مشارك بالفعل في مشاريع كأس العالم بقطر 2022، من خلال بناء عدد من المشاريع مثل تصميم استاد الوكرة الذي يستضيف جزءا من مباريات كأس العالم ومشاريع أخرى في مدينة لوسيل من ضمنها مبنى زهرة الخزامي أحد التحف المعمارية البارزة بالمدينة.
وقال الخياط: إن قطر دولة غنية بالموارد والفرص، ومكان مهم جدًا لإنشاء أعمال وبحث شركاء محليين حتى نكون جزءا من الشركاء المساهمين في قصة النجاح القطرية وتنمية الموارد والإمكانات.
ويؤكد الخياط أن المنافسة في السوق القطري في مجال الهندسة المعمارية شرسة جدًا وتتطلب جهدا كبيرا من الشركات حتى تجد موطئ قدم لها في قطر، وهذه نقطة إيجابية جدًا، خاصة أنهم في شركة زهاء حديد يرون أن الإبداع يحتاج المنافسة حتى تظهر القدرات بشكل يساعد على تطوير العمل، وهذا النوع من المنافسة صحي جدًا، خاصة أن السوق القطري نشط جدًا وبه مساحة كبيرة للتطوير ومليء بالفرص، وهو ضمن أنشط وأقوى الأسواق في المنطقة.
وبجانب تصميمات الملاعب، يري الخياط أن هناك دائمًا مشاريع بنية تحتية تصاحب بناء الملاعب مثل الفنادق ومحلات التجزئة والمجمعات التجارية، ودائمًا ما تأتي مشاريع المرافق العامة بالتوازي مع المشاريع العملاقة والتنمية، وأعلن عن جانب من المفاوضات في هذا الإطار، ويرى بأن مؤتمر sport is Great فرصة كبيرة لترجمة هذه المفاوضات إلى واقع.

شراكات قطرية
وقال ديفيد ماكاتمني المدير العام لشركة (استاديوم تي إم) البريطانية، إن قدومهم إلى قطر ضمن الوفد المرافق لوزير الدولة للتجارة الخارجية البريطانية جريج هاندز لـ لوسيل ، يأتي في إطار استكشاف الفرص الاستثمارية في مجال تدريب على الأمن الشخصي حول ملاعب كرة القدم. وتأمين الفعاليات الكبيرة والصغيرة، وذلك مصحوب بخبرة واسعة في هذا المجال، وسبق أن شاركوا في إدارة الأحداث المختلفة مثل كرد القدم والرجبي والمهرجانات المحلية بإنجلترا ودورة الألعاب الأولمبية 2012 ودورة ألعاب الكومنولث 2014.
وحول استكشاف الفرص في قطر، قال ماكاتمني إن قطر وبريطانيا لديهما عشق لكرة القدم، وإن كرة القدم تعد من أكبر وسائل التواصل ما بين الشعوب، وقطر وبريطانيا تعملان بشكل قوي فيما بينهما.
ماكاتمني الذي يبحث عن شركاء قطريين للتعاون في هذا المجال ونقل خبراتهم من خلال المشاركة في مونديال كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، يرى بأن الفرصة الآن مواتية أكثر من أي وقت مضي للبحث عن شراكات محلية في قطر.

إدارة الأزمات
من جانبه أكد إيان كير، المدير العام لشركة (إي دي ريزيليانت) البريطانية لـ لوسيل ، أنهم يتطلعون للعمل في إطار رؤية الوطنية لقطر 2030 للتنمية المستدامة، وللتعاون والعمل في مجال مرونة واختبار خطط إدارة الأزمات، وتدريب جاهزية لمواجهة هذه المخاطر، كما نعمل بجانب مديري الفعاليات الكبرى، وأيضًا نتوخى المخاطر الرئيسية حتى نضمن قدرة الفعاليات واستعدادات لإدارة الأزمات. ونقدم لها الفرصة لاختبار مدى جاهزية بيئة الأمن والسلامة بها .
ويؤكد كير أنهم لا يخشون المنافسة في هذا المجال، وهي عامل صحي حتى يقدم الجميع خدمات بجودة عالية، وأضاف كير أنهم يعملون مع عملائهم لفهم المخاطر وتقديم التدريبات المبتكرة والتشاور لإدارة الأزمات لحماية العلامات التجارية وغيرها. كما تسعى الشركة لتقديم التدريبات والعمل على ضبط سلامة كرة القدم.

الهياكل المؤقتة
جيف بورك مدير شركة (إي إس) للحلول الدولية، إحدى الشركات التي جاءت لاستكشاف الفرص في مشاريع كأس العالم قطر 2022، أشار إلى أن عملهم يتركز على البنى التحتية المؤقتة، وهو سوق مهم جدًا في مشاريع مونديال قطر.
وقال بورك، إنهم يشعرون بالإعجاب لرؤية قطر فيما يخص بناء ملاعب بها مرافق ومعدات قابلة للانتقال حتى تقوم بإزالتها بعد انتهاء فعالية كأس العالم والتبرع بها إلى دول أخرى إنه أمر مثير للاهتمام كما يقول بورك.
وأشار بورك إلى أن هذا هو مجال عملهم بتقديم بنية تحتية مؤقتة ويرى بأن السوق القطري مناسب لتخصصهم، خاصة أنهم يقدمون حلولا مبتكرة وخلاقة للأحداث الرياضية والموسيقية وشركات الضيافة، بتهيئة البيئة المناسبة للأحداث التي تقدم على الهواء مباشرة، ونحن متخصصون في تركيب المسارح الديناميكية والهياكل المؤقتة .
وكغيرها من الشركات الأخرى تبحث (إي إس) عن شركاء محليين لنقل تجربهم وفتح آفاق أعمال أوسع وحتى يعملوا على تحقيق رؤية قطر فيما يخص تركيب بنية تحتية مؤقتة وتحويلها لمكان آخر بعد المونديال. ويرى بأن التنافسية في السوق القطري عالية مثل أي سوق آخر، وعليهم خلق قنوات تواصل والحرص على خلق شبكة من الأشخاص المناسبين. نحن يجب أن نكون هنا في قطر، لأنه لا تستطيع كل الدول الحصول على شرف استضافة كأس العالم، بالتالي نحن جئنا إلى قطر لتقديم خبراتنا.. وسعيدون بذلك .