40 % تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر

لوسيل

وكالات - لوسيل

تراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، بنسبة 40% على أساس سنوي، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي الجاري 2018 / 2019.
ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو وحتى نهاية يونيو من العام التالي، وفق قانون الموازنة المصرية.
وقال البنك المركزي في بيان، الخميس، إن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع إلى 1.099 مليار دولار في الربع الأول (يوليو سبتمبر 2018)، مقابل 1.843 مليار دولار في نفس الفترة المقابلة من العام المالي الماضي.
وأعلنت مصر مرارا أنها تعمل على تهيئة المناخ الجاذب للاستثمار المحلي والأجنبي، وأنها تضع حل مشاكل المستثمرين وإزالة المعوقات الماثلة في طريقهم على رأس الأولويات.
وأصدرت القاهرة مطلع يونيو 2017، قانون الاستثمار الجديد، ويقدم حزمة حوافز للمستثمرين، بينها خصم 50% من التكلفة الاستثمارية للمشروع، عند احتساب قيمة الضرائب، وذلك للمشروعات القائمة في الأماكن التي تحتاج للاستثمار بشدة.
وكانت وزيرة التخطيط هالة السعيد، أعلنت في أغسطس الماضي، أن بلادها تستهدف زيادة صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 11 مليار دولار في العام المالي الجاري مقابل 7.9 مليار دولار في العام المالي الماضي.
وكانت بيانات البنك المركزي المصري كشفت في يوليو الماضي عن تراجع استثمارات الأجانب بالعملة المحلية في أذون الخزانة إلى نحو 269 مليار جنيه (نحو 15 مليار دولار) نهاية يوليو 2018.
وفقا لوزارة المالية في أبريل الماضي، كانت استثمارات الأجانب في أدوات الدين قد بلغت 23.1 مليار دولار بنهاية مارس 2018.
واستنادا إلى تقرير المركزي، فقد سحب الأجانب نحو 8.1 مليار دولار من مصر خلال أربعة أشهر في الفترة بين أبريل حتى نهاية يوليو من العام الماضي.
ونهاية يوليو الماضي، قال وزير المالية محمد معيط إن استثمارات الأجانب بأدوات الدين في بلاده بلغت 17.5 مليار دولار نهاية يونيو منذ تحرير الجنيه.
وأضاف معيط حينذاك أن بلاده استوعبت صدمة خروج استثمارات الأجانب من الأسواق الناشئة بعد ارتفاع الفائدة على الدولار، وأن الاستثمارات بدأت تعود مجددا. ويحذر خبراء الاقتصاد من خطورة استثمارات الأجانب بأدوات الدين المصرية لأنها مرشحة للتسييل عند أي توترات، أو أي حاجة للسيولة من جانب المستثمرين الأجانب.
وكانت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أوردت، في وقت سابق، أن 5 مليارات دولار، خرجت من مصر منذ مايو الماضي، في ظل موجة تخارج للمستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة. وأضافت فيتش ، في بيان مطلع أغسطس الماضي، أن العملة المصرية شهدت استقرارا أمام العملة الخضراء بمتوسط 17.5 جنيه مقابل الدولار في الفترة بين يناير يوليو 2018، وهو نفس المعدل تقريبا في نفس الفترة من 2017.
وأوضحت أن العملة المصرية، انخفضت بنحو 1.3% منذ بداية مايو حتى نهاية يوليو 2018، ليصل الدولار إلى 17.90 جنيه، مما يشير إلى درجة من المرونة.
وأبقت فيتش ، على التصنيف الائتماني لمصر عند (B)، وتعني درجة مخاطرة، ونظرة مستقبلية إيجابية.