لدعم تطوير قطاع الوسائط الرقمية

مذكرة تفاهم بين تنظيم الاتصالات و قطر للمال

لوسيل

محمد السقا

وقعت هيئة تنظيم الاتصالات أمس مذكرة تفاهم مع هيئة مركز قطر للمال بهدف دعم تطوير قطاع الوسائط الرقمية في قطر. وتعد هذه المذكرة خطوة أساسية نحو تطوير التعاون الثنائي بين الهيئتين في هذا المجال وذلك من خلال تقديم خدماتهم للشركات المحلية والعالمية، كل بحسب صلاحياته.
وقع على مذكرة التفاهم كل من سعادة السيد محمد علي المناعي، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات، ويوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال، بحضور سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات والاتصالات وذلك في مقر الوزارة.
ستعمل الهيئتان معاً على دعم الخدمات والأنشطة الرامية إلى جذب الشركات المحلية والعالمية التي تعمل في قطاع الوسائط الرقمية، بالإضافة إلى دعم الأنشطة والمشاريع التي تساعد على زيادة نسبة مساهمة القطاع في إجمالي الناتج المحلي لدولة قطر.
وقال سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي: إن إنتاج المعلومات ونشرها واستخدامها في ظل العولمة الإعلامية وعولمة المعلومة، أضحت من بين أهم تجليات التقدم التكنولوجي الذي أنتج مجتمعات المعرفة، وسوف تدعم مذكرة التفاهم هذه بين هيئة تنظيم الاتصالات وهيئة مركز قطر للمال تنمية قطاع الوسائط الرقمية كركيزة أساسية في دعم مسيرة التحول للاقتصاد القائم على المعرفة تحقيقا لأهداف رؤية قطر الوطنية 2030، حيث يساهم هذا القطاع في فتح آفاقٍ واسعة من الفرص ودعم التنافسية والابتكار وتحفيز الاستثمار في بيئة الأعمال . وقال سعادة السيد محمد علي المناعي: يسعدنا التعاون مع هيئة مركز قطر للمال، فهيئة تنظيم الاتصالات تحرص دائماً على أن تساهم بفعالية في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، والتي يتمثل أحد أهدافها في إيجاد توازن بين الاقتصاد القائم على النفط، وبين اقتصاد أكثر اعتماداً على المعرفة، وذلك سعياً نحو تنويع الاقتصاد القطري. ومن هذا المنطلق ستحرص الهيئة بحسب صلاحياتها على تقديم كافة الدعم اللازم نحو الوصول إلى هذا الهدف . وقال يوسف محمد الجيدة، الرئيس التنفيذي لهيئة مركز قطر للمال: هذه المذكرة تتوج تاريخاً ممتداً من التعاون بين الهيئة ومركز قطر للمال، كما تعكس التزامنا المشترك بالاستثمار في تحقيق النمو الاقتصادي للدولة، من خلال تعزيز تعاوننا في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أو بشكل أكثر تحديداً، العمل على تطوير قطاع الإعلام والوسائط الرقمية في قطر . بموجب هذه المذكرة سيشارك الطرفان في اللجان الاستشارية وفرق العمل ذات الصلة، وستقدم هيئة تنظيم الاتصالات الدعم اللازم لهيئة مركز قطر للمال فيما يختص بتقييم عروض الشركات المرتبطة بالمبادرات والمشاريع المشتركة بين الجهتين بالإضافة إلى تقييم العروض المتعلقة بالخدمات التي يقدمها مركز قطر للمال.
ولفت الجيدة إلى أنه يتم من خلال زيادة مساهمة وسائط الإعلام والقطاع الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي لقطر، المساعدة على تعزيز القدرة التنافسية لهذا القطاع، وبالتالي جذب الاستثمارات المحلية والدولية إليه، وأنه لتحقيق ذلك، التزم مركز قطر للمال وهيئة تنظيم الاتصالات سويا بالتعاون في المشاريع التي تركز على تحقيق الأولويات الوطنية، وتضافر الجهود في المبادرات التي تساهم في تطوير قطاع الإعلام والتكنولوجيا الرقمية.
وأشار إلى أن المركز والهيئة سيشاركان أيضا في اللجان الاستشارية ومجموعات العمل المتصلة بتطوير هذه المبادرات، والتعاون في عدد من المجالات الأخرى التي تساهم بشكل مباشر في نمو هذا القطاع المهم والمؤثر، لاسيما وأن تطوير قطاع الإعلام والوسائط الرقمية يبقى ضمن مجالات التركيز الإستراتيجية بالنسبة لمركز قطر للمال، كما يعتبر جزءاً مُهماً من إستراتيجية أعماله خلال السنوات المقبلة.

المناعي: البيئة التنظيمية في دولة قطر جاذبة للشركات العالمية

في تصريح على هامش توقيع مذكرة التفاهم أوضح السيد محمد علي المناعي رئيس هيئة تنظيم الاتصالات أن الوسائط الرقمية تشمل أشياء كثيرة منها جزء متعلق بالبنية التحتية وجزء آخر متعلق بتطوير المحتوى وكذلك جزء متعلق ببرمجيات إدارة المحتوى.
ولفت إلى أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها اليوم (أمس) تتمحور حول وضع إطار عمل بشأن كيفية قيام الشراكة المنضوية تحت مظلة مركز قطر للمال بممارسة أنشطتها داخل السوق المحلي لتوفير خدمات الوسائط الرقمية بشكل عام.
وأفاد بأن نظام الرقابة على الأشياء المتعلقة بخصوصية البيانات والتنافسية والتطور التكنولوجي كان يتم في الماضي بنظام الرقابة السابقة لكن حاليا تغيرت الأمور ويتم التركيز على هذا الأمر بنظام الرقابة اللاحقة خاصة وأن هذه الأنشطة يعتريها التطور التكنولوجي ومن الصعوبة بمكان أن يتم تنظيم الرقابة على هذا القطاع بنظام الرقابة السابقة بل يجب القيام بها بنظام الرقابة اللاحقة.
وشدد على أنه كلما تم توضيح الإطار التنظيمي والتشريعي والقانوني لاسيما الإطار المتعلق بخصوصية البيانات والمنافسة وحماية المستهلك، فسيسهم ذلك في جذب الشركات العالمية والتي ستقوم من جانبها بأخذ الخطوة والتحرك نحو الاستثمار والتواجد في دولة قطر.
وأكد على أن البيئة التنظيمية في دولة قطر من أفضل البيئات الجاذبة للشركات العالمية فهي لا تفرض شروطا تنظيمية كثيفة على الشركات وهذا يعطي بدوره قدرة تنافسية للقطاع وسهولة أمام الشركات لمزاولة أعمالها، منوها كذلك إلى أن دولة قطر تذخر بالعديد من المنصات التي توفر البيئة التنافسية الجاذبة للاستثمارات الأجنبية.