البنوك مطالبة بمواصلة الاستثمار في التكنولوجيا.. الرئيس التنفيذي لـ«المصرف»:

السلطات التنظيمية وفرت بيئة مستقرة وشفافة داعمة للقطاع المصرفي

لوسيل

أحمد فضلي

قال باسل جمال الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الإسلامي إن الاستثمارات التي ضخها المصرف في مجال التحول الرقمي ساهمت في تمكين العملاء من إجراء جميع معاملاتهم المصرفية تقريبًا عن بُعد، موضحا في حوار نشرته مجلة أكسفورد للأعمال أن العام الماضي سجل زيادة في عمليات التسجيل عبر القنوات الرقمية، وتسجيل العملاء الجدد، بالإضافة إلى ارتفاع التحويلات المحلية والدولية، فضلاً عن الالتحاق الرقمي بالتمويل واستيفاء طلبات التمويل من خلال تطبيق الهاتف الجوال ومنصة الخدمات المصرفية عبر الإنترنت.

كما توقع الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الإسلامي أن يواصل العملاء استخدام القنوات المصرفية الرقمية والاستفادة من السرعة والأمان والبساطة التي توفرها الحلول الرقمية والإلكترونية المصرفية، مشددا على أن التطورات المتسارعة في مجال الخدمات المصرفية الإلكترونية سيكون لها تأثير على الصناعة المصرفية على المدى البعيد، وتابع قائلا: تعمل البنوك في مختلف دول العالم على تسريع التحول الرقمي وهو ما يعكس رد فعل طبيعي لتوجه العملاء للحلول المصرفية عن بعد، وكذلك فإن الحلول الرقمية مفيدة للبنوك من أجل تحسين الكفاءة في الأداء ، منوها في ذات الإطار إلى أن جائحة كورونا كوفيد 19 ، ساهمت في إرساء تحول جوهري والانتقال نحو الخدمات المصرفية الإلكترونية المتطورة.

واعتبر باسل جمال الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الإسلامي أن البنوك مدعوة إلى مواصلة الاستثمار في التكنولوجيا وتعزيز قدراتها في مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث من المتوقع أن تكون هناك فرص عمل جديدة في القطاع المصرفي من الجانب التكنولوجي، مضيفا: ونحن نشهد بالفعل دورات مالية وتجارية جنبًا إلى جنب مع دراسات الكمبيوتر والبيانات وهذا يعني أنه سيتعين على البنوك الاستثمار في تدريب الموظفين ورفع مهاراتهم لدعمهم في التكيف مع متطلبات الأدوار الناشئة الجديدة ، مشيرا إلى ضرورة استمرار البنوك في التعاون مع شركات التكنولوجيا المالية لتعزيز حلولها الرقمية، وبالأخص مع قيام المستثمرين بتعزيز رأس المال والتدفقات التجارية مع نظرائهم الدوليين، سيساهم في تنمية كافة الأنشطة الاقتصادية.

وذكر الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الإسلامي بما تتمتع به البنوك والمصارف الإسلامية العاملة في الدولة من مكانة وتصنيفات عالية الجودة، حيث قال إنه على الرغم من التحديات فإن وكالات التصنيف العالمية تؤكد على المكانة القوية للبنوك القطرية، مشددا في ذات الإطار على أن التأثيرات الناتجة عن فيروس كورونا كانت محدودة جدا في ظل مواصلة إعطاء الأولوية للالتزامات الخاصة بكأس العالم لكرة القدم 2022 والمشاريع المتعلقة بهذه الاستضافة، وهو ما ساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

وأشاد باسل جمال الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الإسلامي بما توفره دولة قطر عبر السلطات التنظيمية من خلال توفير بيئة مستقرة وشفافة داعمة للقطاع المصرفي والبنكي في الدولة، حيث تحتل دولة قطر مكانة متميزة من حيث الخبرة في المنتجات المصرفية وهياكل إدارة المخاطر، وخاصة في مجال التمويل الإسلامي.

وتطرق الرئيس التنفيذي لمصرف قطر الإسلامي إلى ما أرسته دولة قطر من تشريعات وحوافز ساهمت في جذب الاستثمارات الأجنبية بالإضافة إلى تنويع الاقتصاد، منوها إلى أن استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 ستكون فرصة لتسليط الضوء على دولة قطر كوجهة استثمارية في سعيها لخلق توازن بين الاقتصاد القائم على النفط والاقتصاد القائم على المعرفة وفقًا لرؤية قطر الوطنية 2030.