بمشاركة أبرز قادة الفكر وخبراء القطاع والمستثمرين

مؤتمر الاستثمار 2025 يناقش التحولات الديناميكية لاقتصادات دول الخليج في ظل التحديات العالمية والإقليمية

لوسيل

الكويت – لوسيل

استضافت كامكو إنفست وبنك برقان، مؤتمر الاستثمار 2025 بنجاح، والذي انعقد تحت شعار استكشاف الاتجاهات: أفكار تحرك الأسواق ، وناقش المؤتمر الذي حضره قادة فكر وخبراء في القطاع المالي والاستثماري إلى جانب مستثمرين من المؤسسات والأفراد من الكويت والمنطقة، عدداً من الموضوعات الحيوية المتعلّقة بالاقتصاد العالمي والعوامل الجيوسياسية وفئات الأصول المختلفة. ويأتي هذا المؤتمر دعماً للرؤية الهادفة إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إقليمي.

خلال كلمته الافتتاحية، رحّب فيصل منصور صرخوه، الرئيس التنفيذي لـ كامكو إنفست ونائب رئيس مجلس إدارة بنك برقان، بالسادة الحضور والمشاركين. وأكد على أهمية المؤتمر الذي يعكس الالتزام بتحليل القوى الرئيسية التي تشكّل الاقتصادات العالمية والإقليمية، بدءاً من التحولات الجيوسياسية والرقابية وصولاً إلى التقدّم التكنولوجي والفرص المتاحة في كل قطاع.

كما سلّط صرخوه الضوء على الشراكة الاستراتيجية بين كامكو إنفست وبنك برقان، عقب استحواذ بنك برقان على حصة الأغلبية في شركة كامكو إنفست. ويجمع هذا التعاون مؤسستين عريقتين تتمتّع كل منهما بسجل حافل من الإنجازات والخبرة الواسعة، مما يخلق منظومة مالية متكاملة. ومن خلال الاستفادة من نقاط القوة المشتركة، تعمل المؤسستان على تعزيز الحلول الاستثمارية وفتح آفاق أوسع للعملاء في ظلّ المشهد المالي الذي يتسم بسرعة التغيّر.

ناقش خبراء اقتصاديون خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات المؤتمر التحولات الديناميكية التي تشهدها اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي في ظل التحديات العالمية والإقليمية. شارك في الجلسة الدكتور ميرزا حسن، مستشار أول في الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والدكتور ناصر سعيدي، رئيس شركة ناصر سعيدي وشركاه، وأدارها عبد الله الشارخ، رئيس قطاع الأسواق والاستثمارات المصرفية في كامكو إنفست وعضو مجلس إدارة بنك برقان.

وأكد المتحدثون على أهمية تقليص الاعتماد على عائدات النفط، التي تتسم بالتذبذب، مشيرين إلى أن دول الخليج حققت نمواً اقتصادياً كبيراً بفضل النفط، إلا أن التحديات الحالية، مثل انخفاض أسعاره والاعتماد المتزايد عليه، تستدعي إصلاحات هيكلية لتعزيز التنويع الاقتصادي. وأجمع الخبيران على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي طويل الأمد يتطلب التحول إلى نموذج يعتمد على زيادة الإنتاجية.

وتطرقت الجلسة إلى الموازنة بين الانضباط المالي والإنفاق الحكومي الاستراتيجي، حيث شدد المشاركون على أن الاستثمارات العامة الكبيرة ضرورية لدعم الابتكار وتعزيز تنافسية الصناعات، لكنها يجب أن تظل ضمن إطار يضمن الاستدامة المالية. كما ناقشوا سبل تمويل الإصلاحات الاقتصادية، مشيرين إلى أهمية إصدار الديون بشكل مدروس، والاستفادة من صناديق الثروة السيادية كآليات لتمويل هذه الإصلاحات دون التأثير على الاستقرار المالي على المدى الطويل.

واختُتمت الجلسة بمناقشة تأثير حالة عدم اليقين العالمية، مثل تقلب أسعار الفائدة والتوترات التجارية، على الاقتصادات الإقليمية. وسلط الدكتور حسن والدكتور سعيدي الضوء على أهمية تبني سياسات نقدية مرنة، والدور المحوري للبنوك المركزية في التعامل مع التطورات المالية العالمية. كما أكدا أن الاستثمار في رأس المال البشري، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتعميق التعاون الإقليمي، عوامل أساسية لمواجهة الصدمات الخارجية، وبناء مستقبل اقتصادي مزدهر ومستدام لدول مجلس التعاون الخليجي.

وفي الجلسة النقاشية المتعلّقة بأسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي، تطرّق المشاركون إلى التحولات الاقتصادية الكلية والهيكلية الرئيسية التي تشكل المشهد الاستثماري مع دخولنا عام 2025. وشارك في الجلسة كل من رامان سوبرامانيان، العضو المنتدب ورئيس قسم أبحاث الحلول العالمية في MSCI ، وإياد غلام، رئيس قسم أبحاث الأسهم في الأهلي كابيتل في السعودية، وتوماس ماثيو، نائب رئيس في إدارة استثمارات الأسهم والدخل الثابت في كامكو إنفست، فيما أدارت الجلسة سارة دشتي، نائب رئيس في إدارة الأسهم والدخل الثابت في كامكو إنفست.

وسلّطت الجلسة النقاشية الضوء على الأهمية المتزايدة للاستثمار الموضوعي، مع التركيز على المشاريع الكبرى والأحداث الرئيسية كمواضيع أساسية للاستثمار، خاصة في البنية التحتية، والبناء والأعمال الانشائية، والسياحة.. ومن المتوقع أن تولّد هذه المواضيع فرصاً عبر مختلف القطاعات مثل الصناعات والمرافق والعقارات والقطاع المصرفي، مما يؤثر بشكل كبير على السوق. وبسبب عدم استقرار الاقتصاد الكلي في السنوات القليلة الماضية، لا يزال الوزن الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي في مؤشرات الأسواق الناشئة لدى MSCI أقل من وزنه المحدد بنسبة 4%، مما يشير إلى فرصة لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي. ومن بين العوامل التي تحفّز الاستثمارات الأجنبية إمكانية زيادة السعودية لسقف تملّك المستثمرين الأجانب إلى 100%، وهو ما قد يستقطب تدفقات تتراوح بين 9-10 مليارات دولار أميركي. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تضيف التغييرات الأخيرة في قواعد الاستثمار الأجنبي في مكة المكرمة والمدينة المنورة 600 مليون دولار أميركي إلى وزن السعودية في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة في شهر مايو المقبل، على افتراض ثبات أوزان الشركات الأخرى.

في الجلسة النقاشية الثالثة، تم التطرّق إلى فرص الاستثمار في ظلّ ارتفاع أسعار الفائدة، والفرص المتاحة في أسواق الدين والأسهم. وتناولت الجلسة أثر ارتفاع أسعار الفائدة على إعادة صياغة استراتيجيات العقار. وضمت الجلسة النقاشية كلاً من إيان ووربويز، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة يوروبيان غرين لوجيستكس سبيس (EGLS)وفابريس فرايكين، الشريك الإداري والمؤسس لشركة فليكسام إنفست ، ومحمد العثمان، رئيس تنفيذي أول للاستثمارات البديلة في كامكو إنفست، وأدار الجلسة حسن فران، الرئيس التنفيذي لـ كامكو إنفست - لندن.

ناقشت الجلسة الرابعة موضوع استثمار رأس المال في الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تم التطرق إلى أهمية عمليات التخارج الناجحة من أجل ازدهار هذه المنظومة في المنطقة. وناقش المشاركون استراتيجيات تخارج المؤسسين والمستثمرين، والعوامل التي تجعل عمليات التخارج ناجحة، وكيف يمكن للحكومات دعم النمو، والتأثير المتزايد لرأس المال الخاص في المنطقة. وشارك في هذه الجلسة كل من عبد العزيز العمران، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Impact46، وسليمان العنجري، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لتطبيق Yiswa والشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للعمليات السابق لشركة دبدوب ، وإيلي حبيب، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أنغامي . وأدارت الجلسة دلال جمال الشايع، نائب رئيس أول للاستثمارات البديلة في كامكو إنفست.