رحب سعادة السيد سيرغي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية برغبة قطر في خلق ظروف لتجاوز الأزمة السورية.
وأكد وزير الخارجية الروسي، أن دعوة الأطراف الأفغانية لموسكو لا تعد منافسة قطر في القضية الأفغانية وأن بلاده تدعم مفاوضات الدوحة.
وأشاد وزير الخارجية الروسي خلال المؤتمر الصحفي أمس باستضافة قطر لهذه الاجتماعات على المستوى الوزاري، موضحاً أنه قبل هذه الاجتماعات كان يعمل ممثلو هذه الدول الذين وضعوا أرضية للحوار بين الدول الثلاثة حول الملف السوري.
وقال لافروف: أكدنا على وجود تقارب في وجهات النظر حول القضية السورية وشددنا على حتمية التسوية السياسية بناء على القرار 2254 ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي تم عقده بناء على مبادرة في أستانا ولدينا رؤية مشتركة بأن كل تحركاتنا وكذلك اللاعبين الدوليين لابد أن نحترم وحدة أراضي وسيادة سوريا وركزنا على ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية الطارئة للسوريين بما في ذلك مواجهة تداعيات جائحة كورونا ودعم السوريين في إعادة إعمار البنية التحتية المدنية التي دمرت خلال الحرب.
وقال وزير الخارجية الروسي إن أهدافنا المشتركة (تركيا وسوريا وقطر) يعكسها البيان المشترك الذي يؤكد حرصنا على مواجهة الإرهاب بكافة أنواعه وأشكاله والتصدي للمخططات الانفصالية التي تضر بوحدة الأراضي السورية وتهدد الأمن القومي للدول المجاورة كما شددنا في هذا البيان على دور اللجنة الدستورية واستعداد بلداننا لتقديم كافة أنواع الدعم لهذه اللجنة بالتعاون الممثل الأممي الخاص وذلك بهدف العمل المستدام والفعال في المسار الدستوري، كما اتفقنا على الاستفادة من قدراتنا لإنجاح الدورة القادمة للجنة الدستورية والذي من المتوقع أن تعقد قبل بداية شهر رمضان. كما أكدنا عزمنا على المشاركة في الجهود الدولية الرامية لتأمين العودة الطوعية والآمنة للاجئين والنازحين السوريين لديارهم، وركزنا على الدعوة للمبادرة المشتركة الدولية المتعلقة بإطلاق سراح المعتقلين وفوضنا ممثلينا الخاصين بالقيام بتنسيق العمل في هذا المسار، وقال إن مثل هذه اللقاءات الثلاثية ستكون إضافة مفيدة للأعمال التي تقوم بها روسيا وتركيا وإيران في إطار مسار أستانا.
من جانبه، اتفق الوزير الروسي سيرجي لافروف مع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن، قائلًا: كلنا مهتمون بالانتهاء الأسرع من مأساة أفغانستان، ولن نتنافس هنا مع قطر أو أي دولة أخرى لافتا إلى أنه قبل عملية الدوحة كان هناك عملية إسطنبول وعملية موسكو وفي الواقع كنا ندعم ونتابع باهتمام مفاوضات الدوحة ولا يزال هناك عدد من المواضيع العالقة ونتمنى أن ندعم تسيير هذه المفاوضات وتحريك كل طرف إلى مواقف أكثر موضوعية وإيجابية وهذا هدف لقاء موسكو.
وأوضح أن الدعوة لمؤتمر موسكو جاءت بمبادرة ثلاثية من روسيا والولايات المتحدة وجمهورية الصين وسوف تجتمع هذه الترويكا بمشاركة ممثلي باكستان وبدعوة موجهة إلى الأطراف الأفغانية وهذا الإطار ليس رسميا ولا تنص عليه أي مقررات دولية ولكن الهدف المرجو عن طريق الحوار المفتوح والصريح تحريك الأطراف إلى تعامل اكثر فعالية.
وقال لافروف: أتفق مع ما قيل عن البيان الثلاثي لافتا إلى أن هذا المسار عمره أكثر من عدة أشهر وصار هناك نحو 3 لقاءات على مستوى كبار المسؤولين وناقشوا فيها كيفية تسيير العملية السورية بناء على قرار 2254 ولا ينافس مسار أستانا علما بأن مسار أستانا شكل منصة لكل المخرجات الدولية واتخاذ القرار السابق وقاعدة لعقد مؤتمر الحوار الوطني ومسار أستانا مكرس لكل أبعاد القضية السورية بما فيها السياسية والإنسانية وسوف نرحب بكل المبادرات الأخرى فهذه رغبة طبيعية من جانب قطر في دعم البلد الشقيق.
وأوضح أنه فيما يخص الدوريات المشتركة، لا ينص البيان ولا تفاهماتنا على هذه الدوريات المشتركة والتفاهمات بين الرئيسين بوتين وأردوغان تتعلق بإدلب بالإضافة إلى الفصل بين الإرهابين والمعتدلين فهناك تفهم حول دوريات مشتركة على طريق ام4 وناقشنا ذلك مع وزير الخارجية التركي.
ورحب برغبة قطر في خلق ظروف لتجاوز هذه الأزمة السورية، وردا على سؤال حول إمكانية عودة مقعد سوريا إلى الجامعة العربية وعلاقات الدوحة ودمشق قال لافروف إنني أرحب بالتقدم في تبلور الموقف المشترك للدول العربية حول حتمية عودة سوريا إلى الجامعة العربية وأعتقد أنه سيكون عاملاً موحداً وسيلعب دورا إيجابيا في الجهود الرامية إلى تأمين الاستقرار في هذه المنطقة بأسرها مثلما لعبت عودة الوحدة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية دورا إيجابيا في ضوء مخرجات قمة العلا ونحن نرحب بكل الجهود.