بلغ حجم الاستثمارات، داخل قطر، للبنوك المحلية 132 مليار ريال بنهاية شهر فبراير 2016، مقارنة بـ133.5 مليار ريال في نهاية شهر يناير من العام الجاري، وذلك وفقا للبيانات المالية المجمعة لدى مصرف قطر المركزي.
ورغم انخفاض حجم الاستثمارات المقدر بنحو 1%، فإن البنوك ما زالت تواصل استثماراتها بنسق حثيث تماشيا مع النهضة الاقتصادية والعمرانية التي تعيشها دولة قطر وانخراطا منها في الرؤية المستقبلة لقطر 2030 والتي تستند إلى 4 ركائز أساسية وهي التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية والتنمية الاجتماعية والتنمية البيئية، حيث تعتبر رؤية قطر 2030 بمثابة خارطة الطريق للنهوض بقطر إلى مصاف المجتمعات المتقدمة، حتى تكون قادرة على تحقيق التنمية المستدامة بهدف توفير مستوى معيشة مرتفع لجميع المواطنين بحلول عام 2030.
ووفقا لبيانات مصرف قطر المركزي، فقد بلغت الاستثمارات المحلية بالنسبة للبنوك الإسلامية 48.1 مليار ريال، أما البنوك التقليدية فقد حازت على إجمالي 81.6 مليار ريال، أما حجم الاستثمارات بالنسبة للبنوك المتخصصة فبلغ 2.2 مليار ريال، في حين بلغ إجمالي الاستثمارات المحلية بالنسبة للبنوك الأجنبية 6 مليارات ريال، منها 1.3 مليار ريال بالنسبة للبنوك العربية و4.6 مليار ريال للبنوك غير العربية، فيما حافظت البنوك المحلية على حجم الاستثمارات في الخارج، حيث بلغت 50.5 مليار ريال في فبراير 2016.
وما يلاحظ ارتفاع حجم الائتمان المحلي بالنسبة للبنوك القطرية، حيث بلغ 660.1 مليار ريال بنهاية فبراير 2016 مقارنة بـ654.3 مليار ريال في يناير 2016، بنمو يقارب 1%، وما يشد الانتباه أكثر من خلال البيانات المالية المجمعة لدى مصرف قطر المركزي، هو نمو الائتمان المقدم من قبل البنوك الإسلامية من 187 مليار ريال بنهاية يناير 2016 إلى 193.1 مليار ريال في فبراير الماضي، مقابل تراجع طفيف من قبل البنوك التقليدية في حجم الائتمان المحلي، حيث انخفض من 463.2 مليار ريال بنهاية يناير إلى 462.9 مليار ريال بنهاية فبراير 2016.
وكانت البنوك الإسلامية ممثلة في مصرف قطر الإسلامي ومصرف الريان وبنك قطر الدولي الإسلامي، خلال العام الماضي، تمكنت من تحقيق عوائد مالية مهمة شكلت نحو 24% من إجمالي صافي الأرباح مجمعة بما يفوق 4.3 مليار ريال قطري، إضافة إلى نجاح هذه البنوك في حيازة نسبة مهمة من الودائع، وتشير توقعات إلى أن البنوك الإسلامية قادرة على الالتزام المستقبلي بمتطلبات بازل 3 وتحديدا نسبة تغطية السيولة والمقدرة بالحد الأدنى 100% في عام 2019.
وكان سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، قد صرح لدى إشرافه مؤخرا على لجنة الممتحنين وممتحن خارجي خلال مناقشة رسالة الماجستير في كلية الدراسات الإسلامية في جامعة حمد بن خليفة والتي تدور حول متطلبات بازل 3 لنسبة تغطية السيولة للبنوك الإسلامية - الفرص والتحديات المستقبلية ، أعدتها الطالبة نوف ربيعة فضل الربيعة الكعبي: إن البنوك تحت التجربة للالتزام التدرجي نحو نسبة تغطية السيولة التي تواجهها البنوك وعلى وجه الخصوص المصارف الإسلامية التي تواجه تحدي الالتزام المستقبلي بتغطية السيولة والتي تستوجب تملك البنك لأصول عالية الجودة قابلة للتسييل.
وقالت الطالبة نوف ربيعة الكعبي، صاحبة رسالة الماجستير حينها: إن الرسالة خرجت بمجموعة من التوصيات على غرار إنشاء، على سبيل التجديد، صكوك إجارة قابلة للتداول مدعمة بأصول عالية الجودة لما لها من طلب في السوق وعليها استيفاء شروط التصنيف المطلوبة من لجنة بازل ومجلس الخدمات المالية الإسلامية لتصنيفها كأصول عالية الجودة قابلة للتسييل ويستلزم إدراجها سوقا نشطا، كما على البنوك المركزية التوسع المسقبلي لدعم السيولة للبنوك الإسلامية على المدى قصير الأجل من حيث التوسع في الخيارات من لجنة بازل ومجلس الخدمات المالية الإسلامية وعلى المستوى الخارجي فقد ارتفع حجم الائتمان خارج قطر بالنسبة للبنوك المحلية بنحو 0.5%، حيث نما من 88.6 مليار ريال في يناير 2016 إلى 89 مليار ريال في فبراير 2016، توزعت على 64.1 مليار ريال بالنسبة للبنوك التقليدية و24.8 مليار ريال بالنسبة للبنوك الإسلامية، كما بلغت الأرصدة لدى البنوك في الخارج بالنسبة للبنوك التقليدية المحلية 57 مليار ريال.
وكانت البنوك القطرية حققت، خلال العام الماضي، أرباحا ناهزت 20.3 مليار ريال مقارنة بنحو 19.2 مليار ريال خلال عام 2014، وأوضحت تقارير صادرة عن جهات مالية ارتفاع الأصول لدى البنوك الخليجية بنسبة 7.4%، مشيرة إلى أن قطر حازت المرتبة الأولى من حيث نمو الموجودات في دول الخليج بنسبة 11.9% تليها الإمارات العربية بـ9.8% والسعودية بـ3.4% والكويت بـ2.4%.
وكان أداء البنوك، العام الماضي، ممتازا وهو ما أظهرته النتائج المالية للبنوك القطرية باستثناء بعض البنوك التي تأثرت أرباحها قليلا وسجلت تراجعا على غرار بنك التجاري نتيجة انخفاض عوائد شركات وبنوك زميلة له، غير أن بعض التوقعات الاقتصادية تشير إلى إمكانية انخفاض العوائد المالية لعدد من البنوك بسبب انخفاض أسعار النفط التي تراجعت منذ يونيو الماضي بنسبة تفوق 60% قبل أن تستقر مطلع العام الحالي على دون 40 دولارا.
وكان مصرف قطر المركزي أعلن عن انخفاض موجودات البنوك بنحو 3.6 مليار ريال بنهاية شهر فبراير، لتبلغ ميزانية البنوك 1.115 تريليون ريال مقارنة بـ1.119 مليار ريال بنسبة تغير تقدر بـ0.32%، وفقا للميزانية المجمعة للبنوك، وحازت البنوك القطرية 1.073 تريليون ريال منها 762.8 مليار ريال للبنوك التقليدية و302.3 مليار ريال بالنسبة للبنوك الإسلامية و8 مليارات ريال بالنسبة للبنوك المتخصصة، أما البنوك غير القطرية فحازت 42.2 مليار ريال، منها 15.2 مليار ريال للبنوك العربية و26.9 مليار ريال بالنسبة للبنوك غير العربية.