كلمة لوسيل .. القطاع غير النفطي هدف إستراتيجي

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تؤكد خلاصة معدلات النمو وخاصة ما يتعلق بالقطاعات غير النفطية التي نمت بنحو 7.4% للربع الرابع من 2015، على نجاعة السياسة الاقتصادية التي تعتمدها الدولة وتوجيهها في المسار الصحيح.
ولعل اللافت ذلك التنوع في القطاعات التي ساهمت بتلك الزيادة، فلم يقتصر الأمر على مشاريع البنية التحتية الرئيسية أو الإنفاق الاستهلاكي المعيشي الذي تعتمده بعض الدول، مثل الهند وإندونيسيا وتركيا، بل طال السياحة وقطاع الخدمات المالية والعقارية والنقل والاتصالات والأعمال.
تلك النتائج تتماشى مع الخطة العامة للتنمية كما هي محددة في إطار الرؤية الوطنية 2030 وإستراتيجية 2011-2016 للتنمية التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيدا عن التبعية لقطاع النفط والغاز من أجل تحقيق نمو أكثر استدامة وخلق مزيد من فرص العمل.
غير ذلك هنالك تفاؤل بأن ترتفع مساهمة القطاع غير النفطي 10% لعام 2016، وبشكل تدريجي لحين بلوغ مرحلة تساهم فيها تلك القطاعات بحصة الأغلبية، ومن هنا اعتمدت الدولة سعر 48 دولاراً لبرميل النفط في موازنة عام 2016، انخفاضا من 65 دولاراً في موازنة 2015.
الزيادة الحاصلة في مساهمة القيمة المضافة لنشاط الخدمات الحكومية التي تشتمل على الخدمات الصحية العامة والتعليم والخدمات المتنوعة، تؤكد التوازن الحاصل ما بين ترشيد الإنفاق ضمن خطة شاملة اعتمدتها الدولة، وبين توجيه الأموال نحو تلك القطاعات المهمة، فهي توفر الخدمات اللائقة من جهة وترفد الاقتصاد الكلي من جهة أخرى.
دعم الشركات المتوسطة والصغيرة يحوز اهتماما إضافيا من الدولة، فهي ضمن الأولويات في المرحلة المقبلة على اعتبار أنها حافز مهم للنمو الاقتصادي.
وبغض النظر عن القطاعات التي تعمل بها، فلا تمكن الاستهانة بالفنادق، والمؤسسات التعليمية، ومؤسسات الخدمات الطبية، وتجارة التجزئة، والمطاعم، فهي قاعدة أساسية وعامل رافد للمشاريع الكبرى.
إذا الحالة تكاملية، فبين السير قدما في النفقات الرأسمالية والإنفاق على المشاريع الكبرى للبنية التحتية، يمكن التركيز على قطاعات حيوية مهمة حتى لو كانت صغيرة ورفدها بكل الإمكانات، من دعم وتشريعات وتسهيلات، مع المحافظة على ذلك الزخم الذي يشهده قطاع البناء والتشييد، وصولا إلى التخلي كليا عن القطاع الهيدروكربوني، وقد يكون يوما مكملا إضافيا لتنمية حقيقية ومجرد مورد للفوائض.