تواصل وحضور بارز على خارطة الاقتصاد العالمي

100 مليار دولار الإيرادات السنوية لكبرى الشركات العائلية الخليجية

لوسيل

الإمارات - لوسيل

حققت كبرى الشركات العائلية الخليجية مجتمعة إيرادات سنوية بقيمة 100 مليار دولار، بحسب دراسة حديثة لـ مجلس الشركات العائلية الخليجية و ماكنزي آند كومباني .

وكشف تقرير صدر أمس عن أورينت بلانيت للأبحاث ، الوحدة المستقلة التابعة لـ مجموعة أورينت بلانيت ، عن أن الشركات العائلية في دول التعاون تواصل بناء حضور قوي وإحداث بصمة مؤثرة على خارطة الاقتصاد العالمي، إلّا أنها تواجه في الوقت ذاته تحدّيات جمّة ضمن بيئة الأعمال الحالية التي تتّسم بتنافسية عالية في ظل التطوّرات المتسارعة التي يفرضها القرن الحادي والعشرون.

وسلط تقرير أورينت بلانيت للأبحاث ، الذي حمل عنوان الشركات العائلية في الخليج العربي: مواجهة التحدّيات ، الضوء على التحديات الرئيسة المؤثّرة على قطاع الشركات العائلية في سبيل إيجاد حلول فاعلة لمواجهتها بالشكل الأمثل، مع التركيز بشكل خاص على المعوقات الناجمة عن الحوكمة المؤسسية ومسألة التعاقب القيادي من جيل إلى جيل، والتي تعتبر من أقدم المنهجيات المتبعة في تنظيم الشركات العائلية وإدارة الأعمال.

وأرجع التقرير هذه التحدّيات المتعلّقة بالحوكمة والشؤون المالية والتعاقب القيادي إلى جملة من العوامل المؤثرة التي تتمثّل أهمها في انتشار العولمة وارتفاع عدد أفراد الأسرة الواحدة عبر الأجيال، بالإضافة إلى نمو حجم الشركات العائلية والصعوبات التي تواجهها في تخطيط التعاقب القيادي.

وأشار التقرير إلى أن عددًا من كبرى الشركات الدولية المدرجة في أسواق الأسهم هي شركات عائلية، بما فيها ثلث الشركات المختارة ضمن قائمة أكبر 500 شركة عالمية الصادرة عن مجلة فورتشن (Fortune) الأمريكية. وتشير الإحصاءات المتخصّصة إلى أن الشركات العائلية تمثل ما بين 70 إلى 80 بالمائة من إجمالي شركات القطاع الخاص في دول المجلس، مؤكّدةً بذلك على الدور المحوري للشركات العائلية باعتبارها عصب رئيس لاقتصادات المنطقة. ووفقًا للقائمة الحديثة لأغنى 65 عائلة، بلغ متوسط صافي الثروات المملوكة للأسر في السعودية 6 مليارات دولار، تليها الإمارات والكويت، في حين وصل متوسّط صافي الثروات الأسرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 4.5 مليار دولار. وبالمقابل، تحقّق كبرى الشركات العائلية الخليجية مجتمعةً إيرادات سنوية بقيمة 100 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 367.3 مليار درهم إماراتي.

وأكّد التقرير أن الشركات العائلية، التي تعد ثاني أكبر مساهم في الاقتصادات الوطنية بعد القطاع الحكومي، تتبوّأ دورًا محوريًا في دفع عجلة النماء الاقتصادي المحلي لدول التعاون وتعد عنصرًا أساسيًا في المعادلة التنموية للمنطقة، موضحًا أن عددًا من الشركات العائلية، التي بدأت بصفة مشاريع ريادة أعمال قبل 50 إلى 60 عامًا، عكفت على تنويع مسار أعمالها وإنشاء العديد من المجموعات الاقتصادية الرائدة التي تدعم مسيرة التنمية الشاملة للمنطقة في الوقت الراهن، حيث إن الغالبية العظمى من هذه الشركات العائلية تتركّز ضمن 5 قطاعات رئيسة وفي مقدّمتها القطاع العقاري.

وعلى صعيد الحوكمة المؤسسية، شدد التقرير على الحاجة الملحة لتطبيق معايير أعلى من شأنها تمكين الشركات العائلية من الوصول بشكل أفضل إلى الفرص التمويلية المواتية وتعزيز قدراتها التنافسية على استقطاب الاستثمارات الأجنبية والكفاءات البشرية المتميزة. وعلى الرغم من أن أصحاب الأعمال ينظرون إلى الحوكمة المؤسسية باعتبارها عاملًا مؤثرًا لضمان الإدارة الناجحة للشركات، يبين التقرير أن معظمهم ما زال لا يتبنى أحدث الاتجاهات والثقافات المؤسسية العالمية.