افتتح راشد طالب النابت، وكيل الوزارة المساعد لشؤون النقل البري في وزارة المواصلات والاتصالات، المؤتمر السنوي الثاني للمواقف الذكية، الذي انطلقت أعماله أمس في الدوحة وتنظمه شركة أدفانسد ، وتستمر أعماله ليومين. وقال النابت ، خلال كلمته الافتتاحية، إن قطاع النقل هو العصب الرئيسي والمحرك للاقتصاد الوطني لكونه يربط المناطق الاقتصادية والصناعية والاجتماعية بعضها ببعض.
وأضاف: من هنا جاء إيمان دولة قطر بأهمية هذا القطاع حيث قامت الوزارة مع الجهات الأخرى ذات الصلة باستثمار المال والوقت في مشاريع البنية التحتية للنقل مثل المطارات والموانئ والطرق والسكك الحديدية، وتوفير منظومة نقل فعالة وآمنة وصديقة للبيئة تساهم في الحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات.
وتابع: لضمان عمل أنظمة النقل البري بشكل متوائم ومتناغم، شرعت الوزارة في تخطيط وتنظيم أعمال النقل البري وربط متكامل ما بين وسائل النقل البري بغرض تطوير وتحسين الخدمات المقدمة والتخفيف من الازدحامات المرورية والضغط على شبكة الطرق في الدولة، ورفع الكفاءة التشغيلية لنظام النقل البري بما يؤدي إلى تخفيض استهلاك الطاقة والحد من الآثار البيئية السلبية، بالإضافةً إلى تحسين معدّلات السلامة المرورية بما يضمن أعلى معدلات الرفاهية والحياة الكريمة لجميع أفراد المجتمع.
وأشار إلى أن الوزارة تقوم بالعديد من المبادرات والمشاريع الخاصة بالخطة التنفيذية المتعلقة بالإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية ومن أهم تلك المشاريع مشروع الخطة الشاملة لمعابر المشاة في دولة قطر.
وأوضح النابت أن المواصلات والاتصالات طرحت مؤخرًا عدة مشاريع خاصة بتخطيط وتطوير شبكات النقل البري والوسائل المساندة لهذا التطوير من بينها الخطة الشاملة لمواقف المركبات في دولة قطر.
وقال: يعتبر هذا المشروع المحور الرئيسي لتخطيط مواقف المركبات وتوزيعها ووضع السياسات والأنظمة الخاصة بتشغيلها بما يتلاءم مع شبكات الطرق الحالية والمستقبلية ووسائل النقل العام واستخدامات الأراضي والتوقعات المستقبلية للتوسع السكاني والعمالي.
وأضاف: يتضمن المشروع إجراء مسوحات لمعرفة تجربة السكان الخاصة بالمواقف وغيرها من العوامل التي تؤثر على عملية وقوف المركبات، وبناءً على هذه المسوحات ودراسة التجارب الدولية المميزة سيتم وضع الأسس لإعادة تخطيط المواقف أو اقتراح مواقف إضافية على مستوى الدولة وتحديد السياسات والنظم والقوانين التشريعية اللازمة لتنظيم مواقف المركبات في دولة قطر وتحديد السياسات التشغيلية.
ولفت إلى أن المشروع يتضمن إعداد دليل لتصميم المواقف وفقًا لأفضل المعايير العالمية والنمط المروري الخاص وأنواع المركبات في دولة قطر.
وبين النابت أن مشروع الخطة الشاملة لمواقف المركبات في دولة قطر يهدف إلى بناء نظام معلومات جغرافي إلكتروني وتطبيقات ذكية مساعدة ترتكز عليها جميع الجهات المعنية في الدولة فيما يتعلق بالمخططات المستقبلية للمواقف وإنشاء قاعدة معلومات إرشادية يمكن تغذيتها لاحقًا من المواقف بشكل مباشر حول توافر المواقف حسب الزمان والمكان، وعمل تطبيقات على أجهزة الكومبيوتر والهواتف الذكية لإيجاد وحجز مواقف المركبات.
وأكد حرص الوزارة على تنفيذ شبكات نقل متطورة، قائلًا: أنجزت العديد من الخطط والدراسات الكفيلة بتطوير شبكة النقل على مستوى الدولة بما فيها الطرق والجسور والأنفاق، ومتابعة تنفيذ مشاريع شبكة الطرق السريعة حسب برنامج الأولويات بما يضمن تنفيذ طرق جديدة ومجموعة من الجسور والأنفاق والتقاطعات المتعددة المستويات على الطرق الحالية التي تسمح بتدفق حركة المرور بمزيد من السلامة والمرونة والانسيابية .
ونوه إلى أنه من أجل ربط وتكامل وسائل النقل العام ورفع مستوى الراحة لمستخدمي النقل العام، تعمل الوزارة على تسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة قطاع النقل من خلال النظام الموّحد لتحصيل أجرة وتذاكر النقل العام (النظام الموحد لتذاكر النقل العام)، والذي سيشمل كافة وسائل النقل العام الحالية والمستقبلية، ويشجع الجمهور على استخدام تلك الوسائل ويزيد من معدلات الإقبال عليه.