من المتوقع أن تؤدي سياسات المرشج الجمهوري للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب إلى كارثة اقتصادية وفقا لخبراء اقتصاديين، حيث قال محللون إن السماح لمعدلات الفائدة بالارتفاع، الذي تؤدي إليه اقتراحات ترامب التي أعلنها في مداخلة هاتفية مع قناة سي إن بي سي الاقتصادية، سوف يلحق أضرارا بالغة بالنمو الاقتصادي، وفقا لصحيفة واشنطن بوست .
واقترح ترامب دعم النمو الاقتصادي من خلال الاقتراض، وهو ما يشير إلى إصدار المزيد من سندات الخزانة الأمريكية، وأنه إذا واجه مشكلة تضخم المديونية سوف يلجأ إلى منح المستثمرين في سندات الخزانة الأمريكية قيمة أقل.
وأشار إلى أنه سوف يعرض إعادة شراء سندات الخزانة الأمريكية من المستثمرين بأسعار أقل لتوفير الأموال اللازمة لإعادة التمويل الضرورية مقابل فائدة أقل.
وقال المرشح الجمهور: سوف أقترض، وإذا دخل الاقتصاد لأزمة، فمن الممكن أن نلجأ إلى صفقة لحلها.
ويُعد اقتراح ترامب غير مسبوق في تاريخ الإدارة الأمريكية التي لم تلجأ من قبل إلى زيادة الاقتراض، إصدار كميات كبيرة من السندات السيادية، وهو ما يساعد الاقتصاد الأمريكي على الحفاظ على ثقة المستثمرين في الأوراق المالية الأمريكية ويوفر دعم للنظام المالي الأمريكي.
وحال تنفيذ مقترحات المرشح الجمهوري، من المتوقع أن يكون هناك تراجعا حادا في ثقة المستثمرين في سوق السندات الحكومية التي تُعد من أكثر الأصول الأمريكية المتداولة في أسواق المال العالمية استحواذا على ثقة المستثمرين، إذ تلجأ دول ومؤسسات وأفراد إلى الاستثمار في سندات الخزانة الأمريكية سعيا وراء استثمارات آمنة وموثوقة.
وقالت ميجان جرين، الخبيرة الاقتصادية: يبدو أن ترامب يريد إدارة الاقتصاد كما أدار مشروعاته الفاشلة، وهو ما لن ينجح في إحداث تعافي الاقتصاد.
ومن المرجح أن تنهي تلك المقترحات حقبة زمنية بدأت بتولي الرئيس الأمريكي السابق جورج واشنطن منصبه، والتي تضمنت منح المستثمرين في سندات الخزانة الأمريكية القيمة الاسمية الكاملة للسندات، ما أدى إلى زيادة ثقتهم في الاقتصاد الأمريكي واستمرارهم في دعم الاقتصاد عبر شراء المزيد من السندات.
وقال توني فراتو، المسؤول السابق بالخزانة الأمريكية في عهد جورج واشنطن، إنها فكرة تخلو من الجدية، بل يشوبها الكثير من الجنون.
ويبدو أن المرشح الجمهوري يريد تطبيق تجربته الشخصية في عالم المال والأعمال على الاقتصاد الأمريكي حال توليه الرئاسة، فقد اتخذ بعض الإجراءات لمعالجة الموقف الصعب الذي مرت به أربع شركات في مجموعته الفندقية تخضع لقانون الإفلاس الأمريكي منذ عام 2004.