ارتفعت الأجور الحقيقية للعمال في اليابان والمعدلة على التضخم، وذلك للمرة الأولى في أربعة شهور في مارس الماضي، في علامة على زيادة تدريجية في الرواتب التي ينبغي أن تساعد على تحفيز الإنفاق الاستهلاكي، بحسب صحيفة ذا بزنس تايمز السنغافورية.
وذكرت الصحيفة أن تلك البيانات الرسمية ستكون مشجعة جدا للبنك المركزي الياباني في وقت يكافح فيه الأخير لتسريع نسبة التضخم إلى المستوى المستهدف من قبل البنك (2%)، مع تسبب الأجور المتباطئة في تقويض الإنفاق الاستهلاكي.
ويرى الكثير من اللاعبين في السوق أن البنك المركزي في البلد الآسيوي ليس متسرعا على ما يبدو في إنهاء برنامجه الخاص بالتحفيزات النقدية الضخمة. وبرغم أكثر من خمس سنوات من التيسير النقدي العدائي، لا تزال مستويات التضخم ضعيفة مع تخوف الشركات من مشاركة أرباحها القياسية مع العمال، ما سيدفع حتما البنك المركزي إلى تقليل المهلة الزمنية لتحقيق مستهدفه الخاص بالتضخم والبالغ نسبته 2%.
وأوضحت البيانات الصادرة في الـ 9 من مايو الجاري عن وزارة العمل اليابانية أن الأجور الحقيقية قفزت بنسبة 0.8% في مارس من عام سابق، مسجلة تراجعا من الانخفاض السنوي البالغ نسبته 0.8% في الشهر السابق. وقال مارسيل ثيليانت، كبير الخبراء الاقتصاديين اليابانيين في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس : سوق العمل المشددة تخلق حاليا ضغوطا ملحوظة في التكلفة . ويقدر ثيليانت أن معدل البطالة كان من المفترض أن يقل إلى ما نسبته 1.5% من النسبة الحالية (2.5%) لكي نرى النمو وهو يصل لمستويات متسقة مع التضخم المستهدف من قبل البنك المركزي الياباني (2%).
وربما لا تشهد سوق التوظيف اليابانية قيودا أكثر في وقت من الممكن أن يسهم فيه رفع ضريبة المبيعات إلى 10% من نسبتها الحالية (8%) والمخطط له في أكتوبر من العام المقبل، في خفض الطلب المحلي، بحسب ثيليانت. كانتا بيانات مكتب الحكومة اليابانية الصادرة مؤخرا قد أظهرت تراجع المؤشر الرئيسي لقياس أداء الاقتصاد الياباني خلال مارس الماضي، بأكثر من التوقعات. وأظهرت البيانات الأولية تراجع المؤشر الذي يقيس الأداء المستقبلي للاقتصاد إلى 105 نقاط خلال مارس الماضي، مقابل 9ر105 نقطة في فبراير الماضي.
كان المحللون يتوقعون تراجع المؤشر خلال مارس الماضي إلى 1ر105 نقطة فقط.