لم تقتصر الأزمة التي يمر بها قطاع الطاقة على انهيار أسعار النفط الذي بدأ في أغسطس 2014، إذ امتد الأثر السلبي لتدهور الأسعار إلى الغاز الطبيعي الذي فقد جزءا كبيرا من قيمته لأسباب عدة على مدار عامين.
ويُعد تراجع الطلب على الغاز الطبيعي، والتراجع الحاد في أسعار الطاقة، وهبوط معدلات الاستثمار في قطاع الطاقة بصفة عامة وإنتاج الغاز على وجه التحديد من أهم الأسباب التي أدت إلى معاناة أسعار الغاز الطبيعي من هبوط حاد.
وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن ينمو الطلب على الغاز الطبيعي بواقع 1.5% حتى عام 2021 مقارنة بالارتفاع السنوي للطلب على مدار السنوات الخمس الماضية الذي حقق 2.2%، وفقا لموقع فاينانشال بوست .
ولم يتطرق تقرير الوكالة إلى الإنتاج الكندي من الغاز الطبيعي إلا بإشارة موجزة إلى أن مشروع تصدير الغاز الكندي (بتروناس) على الساحل الغربي للبلاد سوف يتأجل لبعض الوقت.
وكان تقرير العام الماضي قد أشار إلى أن الغاز الطبيعي الكندي يعاني من منافسة الغاز الأمريكي.
وأشار التقرير الصادر هذا العام إلى أن إنتاج الولايات المتحدة من الغاز طبيعي سوف يشهد ارتفاعا إلى 100 مليار متر مكعب يوميا على مدار فترة توقعات الوكالة.
ويبدو أن تراجع الاستثمارات في قطاع الغاز في كندا، إحدى كبرى الدول المنتجة للغاز، من أهم أسباب تراجع الطلب العالمي على الغاز، فيما أجلت شركة شل الهولندية، التي تقود اتحادا لتنمية مشروعات الغاز الطبيعي المُسال في كولومبيا البريطانية القرار النهائي في تلك الاستثمارات إلى نهاية العام الجاري على الأقل.
ويبدو أن التراجع في تلك الاستثمارات جاء مدفوعا بالهبوط الحاد في الأسعار العالمية للغاز الطبيعي.
وذكر تقرير الوكالة الدولية للطاقة أن تشبع الأسواق بالغاز الطبيعي في صورة تضخم في المعروض سوف يستمر حتى 2018، ما يرجح استمرار هبوط الأسعار حتى العام الموضح في التقرير، ثم العودة تدريجيا إلى التوازن.