وصل قطار الحوكمة أخيرا إلى بورصة الكويت بعد انتظار دام ست سنوات منذ إقرار قانون هيئة أسواق المال قواعد حوكمة الشركات لنشر قيم الشفافية في سوق اعتاد المتعاملون فيه العمل دون الالتزام بكثير من القواعد التي تضبط الحركة وتحافظ على حقوق صغار المستثمرين.
ويأتي تطبيق هذه القواعد التي أصبحت واجبة النفاذ اعتبارا من الأول من يوليو الجاري وسط آمال بأن تساهم في تعزيز الثقة في بورصة الكويت المثخنة بالجراح منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في 2008 كما يأتي أيضا وسط ترقب لمدى التزام الشركات بالقواعد الجديدة.
وقال مصدر في هيئة أسواق المال طالبا عدم ذكر اسمه إنه يتوقع التزام جميع الشركات بقواعد الحوكمة مستشهدا بمؤشرين الأول مستوى حضور وتفاعل ممثلي الشركات في الورش التدريبية التي أقامتها الهيئة للشركات المعنية لتدريبهم على تطبيق قواعد الحوكمة.
والمؤشر الثاني هو أن جميع الشركات التزمت بتعليمات الهيئة بعدم استقبال أي معاملات ورقية والتعامل فقط إلكترونيا من خلال بوابة الهيئة مبينا أن جميع الشركات التزمت بالتسجيل في البوابة وهو ما يشير إلى حرصها على التجاوب مع التعليمات.
فيما يرى محمد المصيبيح مدير المجموعة المحاسبية في شركة الصالحية العقارية أن غالبية الشركات لن تلتزم بتطبيق القواعد في موعدها معتبرا أنها لم تأخذ الأمر على محمل الجد .
وما زالت الشركات الكويتية المدرجة في البورصة تعاني من تداعيات الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في 2008، حيث يوجد ببورصة الكويت حاليا 185 شركة لكن هذا العدد قابل للهبوط حيث أبدت شركات رغبتها في الانسحاب فضلا عن خروج عشرات الشركات من السوق بالفعل منذ عام 2011 نظرا للكلفة المالية التي تتكبدها بسبب الإدراج.
من ناحية أخرى، أغلق سوق الكويت للأوراق المالية تداولاته أمس على انخفاض مؤشراته الثلاثة الرئيسية بواقع 15.3 نقطة للسعري ليصل إلى مستوى 5365 نقطة و1.22 نقطة للوزني و2.99 ل(كويت 15).
وبلغت قيمة الأسهم المتداولة عند الإغلاق نحو 6.39 مليون دينار كويتي في حين بلغت كمية الأسهم المتداولة حوالي 62.8 مليون سهم تمت عبر 1938 صفقة.