المنظمات الإنسانية تثمّن مبادرة المبعوث الإنساني للأمم المتحدة

لوسيل

الدوحة - لوسيل

ثمَّنَت المنظمات الإنسانية القطرية الشراكة التي تمّت بينها وبين منظمات الأمم المتحدة من أجل إغاثة الشعب السوري في إطار حملة حلب لبيه كثمرة لمبادرة السفير الدكتور أحمد بن محمد المريخي المبعوث الإنساني للأمين العام للأمم المتحدة، والتي توّجت بتوقيع خمس اتفاقيات تعاون لتنفيذ مشاريع إنسانية في الداخل السوري بقيمة 8.5 مليون دولار.
وأوضح الدكتور المريخي أن أهم ما تمخض عن الاجتماع الأول هو ضرورة اقتراح آلية لهذه الشراكة، بحيث تكون نموذجا يحتذى به، وبحيث يتم عقد اجتماع آخر في وقت لاحق بمدينة غازي عنتاب التركية لبلورة الفكرة، وهو ما تم فعليا في شهر مارس الماضي.
وأعرب الدكتور المريخي عن سعادته لأن هذه المبادرة باتت تؤتي أكلها بشكل عملي حاليا، قال: نحن الآن نجسد ثمرة الاجتماعات والمباحثات السابقة بتوقيع اتفاقية بين المنظمات الإنسانية الدولية وحملة حلب لبيه . وتعقيبا على المبادرة والاتفاقيات الخمس التي تم توقيعها بين كل من قطر الخيرية، ومؤسسة الشيخ عيد الخيرية، ومؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية راف ، من خلال اللجنة التنفيذية لحملة حلب لبيه مع منظمات الأمم المتحدة، بقيمة إجمالية تبلغ 8.5 مليون دولار، قال الرئيس التنفيذي لقطر الخيرية يوسف بن أحمد الكواري: نظرا لضخامة حجم الاحتياجات الإنسانية للأشقاء من أبناء الشعب السوري نؤكد على أهمية التنسيق والتعاون والتواصل بين المنظمات الإنسانية القطرية ومنظمات الأمم المتحدة لتعظيم الفائدة وتقديم خدمات لأكبر عدد ممكن من المتضررين، ومنع تكرار جهود التدخل الإنساني.
من جهته أكد الدكتور محمد صلاح إبراهيم المدير التنفيذي لمؤسسة راف الخيرية أن هناك حاجة ملحة لمزيد من إشراك المنظمات الإنسانية القطرية في إعداد وتحديد الاحتياجات الإنسانية (HNO) التي على أساسها يتم بناء خطة الاستجابة الإنسانية HRP، وذلك لما للمنظمات القطرية من خبرة وممارسة كبيرة في مجالات العمل الميداني للأزمة الإنسانية في سوريا، مؤكدا حرص المؤسسات الإنسانية القطرية على الاستمرار في الحضور الفعال في اجتماعات المجموعات التنسيقية (Clusters).
وعلى نحو متصل شدد المدير التنفيذي لقطاع تنمية الموارد والإعلام في مؤسسة عيد الخيرية نواف الحمادي، على أن تكون حملة حلب لبيه انطلاقة جديدة لبناء شراكات تمويلية قوية بين المنظمات الإنسانية القطرية ومنظمات الأمم المتحدة، حيث تعد المنظمات القطرية من أكبر المنظمات تمويلا للاحتياجات الإنسانية في سوريا، منوها بأن حجم التدخل في إطار حملة حلب لبيه فيها 315 مليون ريال، ما يعادل 86 مليون دولار.
من جانبه أوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة عفيف الخيرية إبراهيم علي، أن من المهم انعكاس هذه الشراكة بين المنظمات الإنسانية القطرية ومنظمات الأمم المتحدة على شكل أرقام واضحة في تقارير الأمم المتحدة، لتبرز إنجازات المنظمات الإنسانية القطرية وتدخلاتها وتحفز المنظمات الخليجية الأخرى للسير على نفس النهج، وهو ما من شأنه تعزيز ثقة المتبرعين والجهات المانحة التي تعتمد عليها المنظمات الإنسانية القطرية، وبالتالي زيادة الإيرادات المتحصلة لتغطية خطة الاستجابة الإنسانية التي أعدتها الأمم المتحدة بخصوص سوريا.