الوثيقة ملك لأهل دارفور ولا يمكن إعادة التفاوض حولها
أجمع المشاركون في الاجتماع الثالث عشر للجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، على دور وثيقة الدوحة للسلام في تحقيق الأمن والاستقرار في إقليم دارفور.
واعتمد المشاركون في الإجتماع الثالث عشر للجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام فى دارفور، الذي تم عقده بالدوحة امس، تقرير البعثة المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي لحفظ السلام في إقليم دارفور (اليوناميد)
وأوصى المشاركون بأخذ ملاحظات كافة الأطراف المشاركة من جانب الحكومة والأحزاب السياسية المتعلقة بتعزيز التنسيق وتضمينها في التقرير المقبل.
وترأس الاجتماع سعادة السفير الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات والسفير جيرمايا كينغسلي مامابولو الممثل الخاص المشترك ببعثة اليوناميد، ومثل حكومة السودان الدكتور أمين حسن عمر، المبعوث الرئاسي للمباحثات والاتصالات الدبلوماسية والدكتور مجدي خلف الله، رئيس مكتب متابعة سلام دارفور، كما مثل حزب التحرير والعدالة القومي الدكتور التجاني سيسي وحزب التحرير والعدالة السيد بحر ادريس ابو قردة وحركة العدل والمساواة/ السودان السيد بخيت عبد الله عبد الكريم وحركة تحرير السودان/ الثورة الثانية السيد ابوالقاسم امام الحاج. كما حضر ممثلو كل من الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي والجامعة العربية والصين وفرنسا وروسيا الاتحادية والولايات المتحدة الامريكية.
عشر سنوات من العمل الدؤوب.. د. القحطاني: زخم جديد تحتاجه وثيقة الدوحة للسلام لاستكمال بقية البنود
قال سعادة السفير الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، إن وثيقة الدوحة لسلام دارفور حققت نحو 85% من بنودها وما زلنا نحتاج لمزيد من الجهود لاستكمال ما تبقى من بنود الاتفاقية.
وأضاف السفير القحطاني خلال كلمته الافتتاحية أمس، في الاجتماع الثالث عشر للجنة متابعة تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور، نحن اليوم في 2018 أي بعد عشر سنوات من العمل الدؤوب حيث تم تنفيذ معظم احكام وثيقة الدوحة للسلام بما في ذلك تقاسم السلطة والثروة والعدالة والمصالحة والترتيبات الأمنية النهائية، وما زال هناك العديد من البنود التي تحتاج للمزيد من العمل المشترك من ضمنها الأحكام المتعلقة بالتعويضات وعودة النازحين.
وأكد الدكتور ماجد القحطاني، في مداخلته أن هناك حاجة ماسة لزخم جديد لإستكمال إنفاذ ما تبقى من بنود وثيقة الدوحة لسلام دارفور لافتًا إلى أنه تم تحقيق تقدم كبير بإنجاز ما يقرب من ٨٥٪ من الإتفاق ولا تزال عملية السلام فى دارفور مستمرة ولا خلاف على ذلك.
ونوه بأن تأخر الإجتماعات التنسيقية عائد إلى ظروف إقليمية ودولية وظروف تمر بها السودان والأمم المتحدة ومستقبل بعثة اليونيميد، معربًا عن أمله في إدراك هذه التحديات وأنه بالإمكان التغلب عليها في ظل إتفاق كافة الأطراف على ضرورة تقوية آليات لتنفيد ما تبقى من وثيقة الدوحة.
وشدد الدكتور القحطاني أن عملية الدوحة لسلام دارفور بدأت في 2008 بعد أن توجت جهودنا جميعنا باعتماد وثيقة الدوحة لحل النزاع والتي أقرها المؤتمر الموسع لأصحاب المصلحة في دارفور والذي عقد في الدوحة في مايو 2011، وقد حظيت هذه الوثيقة بدعم تام من المجتمع الدولي ممثلاً في الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي حيث تم التوقيع بين الحكومة السودانية وعدد من الحركات الدارفور علي اتفاقيات سلام وفقاً لما ورد في وثيقة الدوحة من معالجات كما تم التوقيع علي العديد من الإعلانات والبروتوكولات المتعلقة بهذا الشأن.
وبين السفير القحطاني أن الأمن يظل تحدياً يعيق العديد من احكام وثيقة السلام لذلك ينبغي العمل على قضايا نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج لتحقيق التنمية. مشدداً على أن وثيقة الدوحة للسلام في دارفور لا يمكن إعادة فتحها للتفاوض من جديد ولا يمكننا بدء التفاوض من الصفر مرة أخرى وبالنسبة لنا فإن هذه الوثيقة حقيقة ماثلة بالفعل تمثل صوت أهل دارفور ويمتلكها اهل دارفور بما في ذلك المجتمع المدني والنازحين واللاجئين والتي أيضاً أصبحت جزءاً من الدستور السوداني.
وأضاف السفير القحطاني قائلاً، نحن اليوم في أمس الحاجة للاستمرار والالتزام بتنفيذ أحكام وثيقة الدوحة لسلام دارفور وإلى اعداد وتنفيذ الالتزام ايضاً بتنفيذ مشاريع تنموية في دارفور ومساهمات أكبر من المجتمع الدولي ودعوة جميع الأطراف المعنية للالتزام بوقف الأعمال العدائية والمفاوضات المباشرة والاعتراف بأن التسوية السياسية والسلمية وحدهما يمكن أن تضمن لسكان دارفور سلاماً وتنمية دائمين.
وأعرب السفير القحطاني في ختام كلمته عن تقديره لكل من ساهم في تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام مؤكداً أن قطر مستمرة في جهودها ودعمها إلى أن يحل الأمن والسلام والاستقرار في دارفور.
جيرمايا كينغسلي مامابولو ممثل بعثة اليوناميد:
وأعرب السفير جيرمايا كينغسلي مامابولو الممثل الخاص المشترك ببعثة الأمم المتحدة والإتحاد الافريقي (يوناميد)عن تقديره البالغ لجهود دولة قطر والتزامها والعمل على تطبيق السلام الدائم في دارفور، موضحاً أنه بعد الاجتماع الثاني عشر للجنة في السودان استمر النزاع بين الحركات المختلفة مما أدى للعديد من حالات الوفيات والنزوح واستمرار هذه العمليات مما يبعث على القلق ويؤثر على السلام المحقق في هذا الإقليم، مشيراً الى أن هناك بعض الحركات في تحقيق هذا السلام.
وأضاف السفير جيرمايا، رغم ذلك هناك تقدم محرز تحرص عليه بعض الحركات المسلحة، ونأمل أن تساعد الجهود على تخطي كل الاختلافات فيما يتعلق بوثيقة الدوحة للسلام التي هي الأساس لأي مفاوضات مستقبلية وندعو الحركات ان تساعدنا علي تطبيق هذه الوثيقة لكي نساعد في حل الازمة التي يعاني منها شعب دارفور لفترة طويلة.
وبين السفير جيرمايا، إن مبادرة الحكومة لحملة جمع السلاح في دارفور في أغسطس 2017 بهدف الحد من انتشار السلاح غير القانوني كانت تمريناً بناء للحد من السلاح غير القانوني. مشيراً الى أن هناك تعاونا مستمرا مع الحكومة لضمان شفافية وعدالة هذه المبادرة.
وقال إن هناك تعاوناً من أجل تنفيذ احكام وثيقة الدوحة للسلام والحكومة وافقت على عدد من الاجندات والمشاريع الخاصة بنزع السلاح والمصالحة والترتيبات الأمنية وعودة النازحين والترتيبات الأمنية وصندوق إعادة اعمار دارفور.
وأضاف إن تطبيق وثيقة الدوحة للسلام في دارفور أحرز تقدماً كبيراً وتم إطلاق صندوق دعم دارفور في 2012، وتم التوقيع على 96 مشروعاً، وهناك 40 شركة ستساعد في هذه المشاريع بتكلفة 330 مليون جنيه سوداني.
وأضاف أن مكتب متابعة سلام دارفور بدأ تطبيق تعليمات سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، لتسهيل العودة الطوعية من خلال وضع الأولويات للملاجئ والمياه وتوفيرها للعائدين وهذا تطور مرحب به بشكل كبير ونحن نشجع الحكومة والشركاء لتوفير الخدمات الأساسية في مناطق العودة للمساعدة في تشجيع النازحين للعودة الي ديارهم وندعو الحكومة والإدارات المحلية لتقصي مسألة امتلاك الأراضي واستخدام اجندة تطبيق منصفة لتعزيز التضامن الاجتماعي والاستفادة من فرص التنمية.
وقال إن بعثة اليوناميد واللجنة قامتا بمساعدة 500 مقاتل سابق للاندماج في المجتمع، وتم تسريح أكثر من 1300 مقاتل، وهذا جزء من نفس الترتيبات الأمنية النهائية في جنوب دارفور وتوزيعهم في مختلف المناطق في دارفور. وبين أن الاستشارات المحلية للحوار الداخلي في دارفور والمصممة لمشاركة كل أصحاب المصلحة في الاقليم لتحديد الأسباب الجذرية وإيجاد حلول مستدامة تم اتمامها وفي نهاية أكتوبر العام الماضي قمنا بدعم لجنة تطبيق الحوار لاقامة مؤتمر شارك فيه الكثير من الأعضاء والحركات لعرض ما تم انجازه على مستوي التشاور المحلي.
وأثنى على دور الحكومة السودانية في دعم عملية السلامة بأكثر من مليون دولار لعملية السلام، وكذلك المانحين الاخرين على دعمهم المستمر، معرباً عن تطلعه للحصول علي المزيد من الدعم لتنفيذ ما تبقى من بنود الوثيقة واستمرار عملية السلام.
وقال، إن شعب دارفور لا يزال يعاني من الصعوبات الجمة وفي هذه المرحلة علينا أن نظهر جدية كبيرة لنتخطي هذه المرحلة لنتوصل الي نهاية لهذه المفاوضات لما هو في مصلحة دارفور وشعب السودان ككل ودعم التنمية في السودان ودارفور والوضع الأمني في دارفور تحسن.
وأضاف أظن الظروف سمحت لبعثة اليوناميد بالمساهمة في تحقيق السلام وهي الآن في مرحلة الخروج من معظم أجزاء دارفور وستركز علي المناطق التي لا يزال النزاع فيها مستمراً. لكن في المناطق الأخرى في دارفور حيث بات هناك اعتراف باحلال سلام ستقوم بالبعثة بتسليم مهامها لحكومة السودان وستركز علي المواضيع التنموية التي تؤدي الي الاستقرار.
سحبون: 25 مليون دولار مشروعات قرى نموذجية ومستشفيات وعيادات
أوضح صالح ميلون سحبون، ممثل جامعة الدول العربية في إجتماعات اللجنة، إن عقد الاجتماع اليوم يأتي في توقيته لتعزيز جهود الامن والاستقرار في دارفور. وفقاً للتطورات الهامة من بينها الوضع الدولي والقرار الهام المتعلق برفع الإدارة الامريكية للعقوبات عن السودان المفروضة منذ عقدين من الزمان استجابة للمطالب السودانية المدعومة بقوة من طرف الجامعة العربية والاتحاد الافريقي وقرارات عديدة صدرت عن القمم العربية والافريقية..، وما يتعلق بالوضع في جمهورية السودان وتطبيق نتائج ومقررات الحوار الوطني دعماً لمسيرة السودان نحو الحكم الرشيد والتنمية المستدامة في جميع أنحاء البلاد.
وكذلك فيما يتعلق بالوضع في دارفور وحسن سير الخطة الوطنية لنزع السلاح والتي أدت لتحسن كبير في الوضع الأمني بجميع انحاء دارفور والحد من حالات النزاع والجريمة مما يقود الى إنعاش السلام والتنمية.
وأضاف ممثل الجامعة العربية إن هذه الآلية خلال السنوات الماضية قامت بانشاء 15 قرية نموذجية و3 مستشفيات و 6 عيادات طبية متحركة بتكلفة اجمالي بلغت 25 مليون دولار بالإضافة لمشروعات إنتاجية زراعية لتعزيز سبل العيش ومشروعات لبناء القدرات نفذتها المنظمة العربية للتنمية بلغت تكلفتها 3 ملايين دولار ويجري حالياً انهاء العمل في انشاء 5 مراكز خدمية بتكلفة 20 مليون دولار، كما دعمت الآلية المشتركة برامج مفوضية نزع السلاح والتسريح واعادة الدمج بمبلغ 500 آلف دولار لإعادة دمج 350 مسرح بولايات دارفور، وتابع بأن الجامعة تعمل حالياً مع الحكومة السودانية من أجل عقد مؤتمر لتنمية السودان يتضمن محوراً حول إعادة دمج المقاتلين في الحياة المدنية بالإضافة للتعاون القائم بينهما في مجال قضايا التنمية والانعاش ومعالجة مسألة الديون الخارجية.
د. أمين: الوثيقة نتائجها على الأرض وجزء من الدستور السوداني
قال الدكتور أمين حسن عمر، مبعوث الرئيس السوداني لشؤون التفاوض والتواصل الدبلوماسي، ان غالبية ما تم الاتفاق عليه في وثيقة الدوحة تم تنفيذه وإن ما لم ينفذ يعود لبعض المشكلات واقعية بسبب عدم تدفق الأموال وأحياناً بسبب البيروقراطية وعدم المتابعة من قبل الأطراف ذات الصلة.
ودعا الدكتور امين حسن عمر لجلوس الموقعين على الوثيقة لإعادة وضع أسس وآليات تكون مرجعية لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه بمواعيد محددة وجهات متابعة محددة، وأوضح ان العديد من القضايا الكبرى تم تنفيذها على الأرض بينما تبقي قضية عودة النازحين مستمرة وإن هذه القضية لا يمكن تجاوزها الا بتأمين الوضع الأمني والتركيز على إكمال حملة نزع السلاح بصورة حازمة ودون استثناءات مع رصد المخالفات ومنع تكرارها ومعالجة الخروقات التي يمكن أن تحدث.
وأضاف أن استراتيجية تنمية دارفور نحتاج لاعادة النظر فيها ووضع استراتيجية أخرى مبنية الموارد المتاحة والظروف الحالية السياسية والاقتصادية والمالية مع ضرورة إيجاد موارد جديدة لتنمية الإقليم بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين إضافة إلى لاستكمال عملية السلام من خلال مبادرات مبتكرة.
وأكد أن موقف الحكومة واضح في دعم وثيقة الدوحة التي تعد وثيقة ناجحة بنتائجها على الأرض حيث أصبحت جزءاً من الدستور السوداني. وأعرب عن أمله أن يتعاون الشركاء الإقليميون والدوليون لتعزيز الأمن والاستقرار في الإقليم وإبرام مصالحات عامة لتحقيق العودة الطوعية بصورة فاعلة وسريعة.
350 مشروعا
ثمن مجدي خلف الله، رئيس مكتب متابعة سلام دارفور، الدعم السخي والدور الذي تقوم به دولة قطر ومواصلتها جهودها الحثيثه لتحقيق الأمن والإستقرار فى دارفور.
ونوه بأن هناك قصورا واضحا من جانب المجتمع الدولي وبعض الشركاء وأن بعض المشروعات غير كافية لعودة النازحين إلى قراهم الرئيسية.
وقال أن الدعم القطري له كبير الأثر خاصة فى القرى النموذجية التى يقوم بها صندوق قطر للتنمية، فيما طالب بتعجيل الانتقال بدارفور إلى السلام والتنمية، مشيرًا إلى إنجاز العديد من المشروعات فى إطار التخطيط ولكن المشكلة فى عدم وفاء المجتمع الدولي بإلتزاماته.
واستعرض رئيس مكتب متابعة سلام دارفور، عددا من المشروعات التي أنجزها صندوق إعادة الإعمار، ومنها تنفيذ ٣٥٠ مشروعا بمبلغ ٨٠٠ مليون جنيه سوداني ومشروعات أخرى للمياه والبنية التحتيه، كما تم توفير الظروف الملائمة للعودة الطوعيه بإعادة ٣٢٦ ألف نازح إلى ٤٦١ قرية بالإقليم.
وفي جانب الترتيبات الأمنية، أشار إلى أنه تم استيعاب العديد من المقاتلين من مجموعة الحركات التى وقعت وثيقة الدوحة في القوات المسلحة وقوات الشرطة وأن المشاورات مستمرة لإدخال المزيد فى القوات الأمنية.
د. سيسي: الاستقرار الأمني وعودة النازحين أهم النتائج
أكد د. التيجاني سيسي رئيس حزب التحرير والعدالة القومي، أن وثيقة الدوحة لسلام دارفور هي الأكثر شمولًا وحضر توقيعها أصحاب المصلحة، فاكتسبت شرعية كبيرة، ونشكر لدولة قطر إصرارها على استمرار العملية السلمية حتى يتحقق السلام في دارفور.
وأعرب عن شكره لدولة قطر، أميرًا وحكومةً وشعبًا لإستضافتها مفاوضات سلام دارفور ورعايتها ومتابعة إنفاذ الوثيقة.
وأكد رئيس حزب التحرير والعدالة القومي، أن إنفاذ الوثيقة أدى إلى تحقيق الكثير من الإنجازات، بتحسن الوضع الامنى وعودة النازحين، فضلًا عن تحسن علاقات السودان الإقليمية والخارجية وكان من ثمار ذلك رفع العقوبات الأمريكية الجائرة على بلادنا.
وقال أن المطلوب هو تقوية آليات استكمال إنفاذ الوثيقة والتى تتضمن تقوية المفوضيات الست الوليده وإعطائها الفرصة على أرض الواقع بالإقليم. وأضاف أن هناك تحديات تواجه عودة النازحين وأن استدامة الأمن والسلم الإجتماعي يعتمدان على نزع السلاح لإستكمال العودة الطوعية.
وطالب سيسي، بالمزيد من التنسيق والتشاور بين الشركاء وكافة أطراف الوثيقة من أجل تفعيل آليات إنفاذ ما تبقى من بنودها، وأن تكون هناك اجتماعات دوريه للإسراع من وتيرة إعادة الإعمار والتنمية فى دارفور.
جذور المشكلة
شدد بحر إدريس، رئيس حزب العدالة والتحرير، على أن منبر الدوحة هو الأكثر أهلية لإستكمال السلام فى دارفور، مشيرًا إلى أن وثيقة الدوحة للسلام عالجت جذور مشكلة كبيرة في دارفور، وحقق تنفيذها بحكمة الشركاء وعلى رأسهم دولة قطر العديد من الإنجازات.
وأوضح أن من أبرز الإنجازات، المشاركة فى الحكم والتنمية المتوازنه التى كانت من الأسباب الحقيقية للنزاع وأيضا الآثار المترتبة عليه من عودة النازحين والوضع الأمني وغيرها من القضايا التى تم معالجتها بصورة واضحة من خلال إتفاق الدوحة.
عودة النازحين
أكد بخيت عبد الكريم، رئيس حزب العدالة والمساواة، أنه بدون جهود قطر ونواياها الصادقة لم يكن من الممكن الإستمرار فى إنفاذ وثيقة سلام دارفور.
وقال إن من الملفات الاساسية الراهنة هي ملف عودة النازحين واللاجئين وإلحاق الممانعين بالعملية السلمية مؤكدًا أن الحالة الأمنية تسير بصورة ممتازة حاليًا فى دارفور وأنه تم إحراز تقدم كبير في ملف الترتيبات الأمنية ويعد من أكثرها نجاحًا كما تسير المشروعات بفضل جهود دولة قطر وحكومة السودان بشكل جيد ولكن الدعم المالي من جانب المجتمع الدولي يحتاج لمزيد من الجهد.
المتابعة القطرية
أعرب أبو القاسم إمام الحاج، رئيس حزب جيش تحرير السودان، الثورة الثانية، الذي إنضمت حركته مؤخرا إلى وثيقة الدوحة، عن إعتزازه بالإنضمام للوثيقة قائلًا أن أهم ما يميزها هو الرعاية والمتابعة والإهتمام من قطر والشركاء والبعثة الأممية، ما يُطمئن الجميع بأن هذه الوثيقة أساس لأي عملية سلمية فى دارفور.
وقال إن الوثيقة تشهد تطورًا كبيرًا ومهمًا، بدليل أننا نحضر اليوم ليس كأطراف ولكن كأعضاء وجزء من حكومة الوفاق الوطني، ما يؤسس لمرحلة جديدة ومستقبل واعد للسودان على أساس السلام والإستقرار ونبذ العنف.
واضاف أن اجتماع اليوم، منصة لتجديد الدعوة لرفاقنا خارج مظلة الإتفاق والسلام، لتغيير مواقفهم والنظر للتطور الكبير والمهم فى السودان وأن الشعب في دارفور يتطلع إلى عملية السلام ولا جدوى من استمرار الاقتتال.