أخصائي العيون بمركز الرويس الصحي.. د. مؤزر إبراهيم:

تجنب الحرارة وأشعة الشمس والأتربة والغبار للحفاظ على العيون

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكد د. مؤزر إبراهيم، أخصائي العيون بمركز الرويس الصحي بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أنّ الأهداب والأجفان تُعد آلية دفاع أخرى تُستَعمل كدرع يحمي العين من البيئة المحيطة بها والأجفان تنغلق بسرعة ولا إرادياً عند اقتراب أي شيء من العين لتحميها.

مع ذلك فإنّ التهاب العيون مرض شائع جداً وخاصة في فصل الصيف حيث الحرارة العالية والرطوبة الشديدة والجو الذي يحمل الغبار والأتربة الأمر الذي يؤدي إلى جفاف العيون (نقص إفراز أو زيادة تبخر) ويؤدي أيضاً للتأثير على الغدد الدهنية والدمعية المسؤولة عن ترطيب العين وتشكيل الحاجز الدمعي الذي يحمي أقسام العين الظاهرة (الملتحمة والقرنية).

وأضاف د. مؤزر بأنّ التهاب العيون مرض شائع جداً وينجم عن عدوى جرثومية أو فيروسية أو فطرية، وهناك العديد من أمراض العيون والأكثر شيوعاً التي تواجهنا في عياداتنا أثناء فصل الصيف كالتهاب الملتحمة أكثر التهابات العين شيوعاً، والملتحمة عبارة عن طبقة رقيقة من الأنسجة تغطي بياض العين والجفون من الداخل وهو مرض معدٍ وقد يصاب الشخص في عين واحدة أو كليهما، وتشمل أنواع التهاب الملتحمة الفيروسية: يصيب البالغين أكثر من الأطفال وهو النوع الأكثر شيوعًا بينما البكتيرية تصيب الأطفال بشكل شائع أما التحسسية تحدث عندما تدخل مسببات الحساسية إلى العين كغبار الطلع أو وبر الحيوانات الأليفة ومن أعراضها دموع وإفرازات من العين، احمرار وحكّة، وجفون منتفخة ومتقشرة ملتصقة معًا لاسيما عند الاستيقاظ من النوم.

العدوى الجرثومية

أوضح د. مؤزّر بأنّ من أسباب التهاب الأجفان العدوى الجرثومية (التي تحدث عندما يلمس الشخص عينه ويده ملوثة) والحساسية وانسداد الغدد الدهنية في الجفون (نتيجة جفاف العين بتعرضها للأجهزة اللوحية والهواء والأتربة) وبعض الأمراض الجلدية بينما الأعراض تكون بحكّة في الجفن وحُرقة العين، تورم في كامل الجفن أو بشكل كتلة حمراء مؤلمة لها نتوء يشبه البثرة (دمل)، وتستجيب أعراض التهاب الجفن بشكل فعّال إلى الرعاية المنزلية، حيث يمكن للشخص استخدام كمادات دافئة لمدة 10 دقائق أربع مرات يوميا مع إجراء تدليك للجفن أو الدمل بلطف كما أن التنظيف المنتظم للجفون والرموش بالماء وشامبو الأطفال مفيد.

نقل العدوى

نوّه د. مؤزّر بأنّه للوقاية من التهاب العين على المرضى أن يستخدموا أغراضا خاصة بهم كالمنشفة والوسائد، ويتجنبوا فرك العين والتواصل مع الآخرين لعدم نقل العدوى، واتباع بعض الطرق التي من شأنها الحماية من التهابات العين كغسل اليدين جيداً قبل لمس العين، وعدم فركها وغسلها بالماء البارد عند الشعور بحكة فيها، العناية الجيدة بالعدسات اللاصقة ونظافتها وعدم استخدامها لمدة طويلة ونزعها عند الشعور بأي وخز أو ألم أو احمرار، وعند حدوث التهاب لا يجوز استخدام العدسات نهائياً حتى الشفاء التام ويجب إعادة تعقيم العدسات أو استبدالها، استخدام نظارة شمسية ذات جودة عالية تمنع دخول أشعة الشمس الضارة إلى العين، الحذر من استعمال عينات تجربة مكياج العيون المعروضة في متاجر مساحيق التجميل وفي حالة الإصابة بالتهاب العيون يفضل عدم استعمال الماكياج حتى يتم الشفاء بشكل تام، الاعتدال في استخدام الأجهزة اللوحية وتقديم النصح لأطفالنا بتقليل الاستخدام وعدم استخدامها أبدًا في الظلام (يجب أن تكون إضاءة الغرفة أقوى من إضاءة الجهاز اللوحي).

كبار السن

أشار د. مؤزّر بأنّ من أبرز الأخطاء التي يقع بها كبار السن فترة الالتزام بالحجر الصحي عدم التقيد بالبقاء معزولين عن عائلاتهم وأصدقائهم لشعورهم بالوحدة أو القلق، لذا وجب التنويه على ضرورة التزامهم وتوعيتهم بمدى خطورة احتكاكهم بالأشخاص الآخرين وتقديم الدعم النفسي لهم وتحسين معنوياتهم، ويجب وضع نظام غذائي صحي متكامل لتحسين مناعتهم والتقيد بتعليمات الأطباء ومتابعة العلاج الموصوف لهم بدقة وخاصة للمصابين منهم بأمراض مزمنة كالسكري والضغط.

فيروس كورونا

اختتم د. مؤزّر بأنّه وفي ظل الظروف الحالية مع انتشار فيروس كورونا وإمكانية الإصابة بالعدوى عن طريق العين علينا اتخاذ عدة إجراءات مهمة لتجنب الإصابة بالفيروس كغسل اليدين وتعقيمها بشكل متكرر وعدم لمس العين أو فركها قبل تعقيم اليدين ويساعد على ذلك ارتداء قفازات عند الخروج للتسوق وقضاء الحاجات اليومية.