تستعد آبل لأن تصبح أول شركة أميركية تتجاوز قيمتها عتبة ترليوني دولار في أعقاب مبيعات هائلة كشفت أهمية نظام هاتف آيفون خلال أزمة وباء كوفيد-19 في العالم.
وارتفعت أسهم آبل بنحو الضعف بعد انخفاض في مارس، في أداء مدهش رفع صافي عائدات المدير التنفيذي تيم كوك إلى المليار دولار للمرة الأولى، بحسب أرقام مؤشر بلومبرغ لاصحاب المليارات.
وبلغت القيمة السوقية لآبل الثلاثاء نحو 1,87 ترليون دولار، متقدمة على أقرانها في قطاع التكنولوجيا أمازون ومايكروسوفت (كلاهما 1,54 ترليون) وألفابيت المملوكة من غوغل (1,0 ترليون). وإذا ما وصلت قيمتها إلى ترليوني دولار، فإن أبل ستكون الشركة الوحيدة إلى جانب أرامكو التي تبلغ تلك العتبة.
ورغم أن شركات تكنولوجيا كبيرة أخرى سجلت ارتفاعا كبيرا في الطلب خلال فترات الاغلاق، فإن آبل تخطت منافسيها بتحقيق مبيعات كبيرة في الاكسسوارات القابلة للوضع والأجهزة اللوحية، إلى جانب تطبيقات وخدمات شهدت أداء قويا خلال الأزمة الصحية.
وبرأي المحلل لدى تكسبوننشال للاستشارات، آفي غرينغارت فإن آبل حققت نجاحا كبيرا في بناء منصاتها وردت على ارتفاع مبيعات آيفون بابتكار منتجات تحيط بها وخدمات تقويها . ويضيف إن كل ذلك يعود ويصب في مصلحة آبل .
في الربع الماضي من العام المنتهي في يونيو، أفادت آبل عن ارتفاع أرباحها بمقدرا 8 بالمئة، وصولا إلى 11,2 مليار دولار، فيما ارتفعت العائدات بنسبة 11 بالمئة عند 59,7 مليار دولار.
وأظهرت نتائج تلك الفترة ارتفاعا طفيفا في عائدات الهاتف الذكي، مدعومة من مبيعات آيفون إس إي الجديد، والزيادة القوية في مبيعات أجهزة آيباد اللوحية وحواسيب ماك، لتلبية الطلب للتعليم عن بعد والعمل من المنزل.
وشكلت الخدمات أكثر من خمس عائدات آبل، مع توسع قطاعات الموسيقى والدفعات الرقمية والبث التدفقي ما عزز مداخيل آبل ستور. وتتقدم آبل سوق الساعة الذكية وسط زيادة الاهتمام بتطبيقات الصحة واللياقة البدنية.
ويرى جين مونستر من مؤسسة لوب فنتشورز في مذكرة بحثية إن آبل دخلت أزمة الوباء بقوة وباتت منتجات الشركة أكثر أهمية في حياتنا خلال العمل والترفيه من المنزل .
وقال المحلل في غولدمان ساكس رود هول إن الأسواق فوجئت على ما يبدو بالنتائج القوية لآبل مشيرا إلى أنه من الواضح أن المستهلكين والمؤسسات تنفق أكثر مما توقعنا لدعم العمل والدراسة من المنزل .