أعلنت قطر للتأمين QIC عن أداء قوي للنصف الأول من عام 2026، بصافي ربح قدره 365 مليون ريال . جاء ذلك عقب اجتماع مجلس الإدارة الذي عقد بتاريخ 11 أغسطس 2026، برئاسة سعادة الشيخ حمد بن فيصل بن ثاني جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة قطر المجموعة ، الذي أقر خلاله النتائج المالية للنصف الأول.
وقد استوعبت قطر للتأمين أثر نزاع جيوسياسي إقليمي استثنائي يجري حالياً، وهو حدث غير مسبوق في التاريخ القريب للقطاع التأميني، مع الحفاظ على أرباحها عند مستوى مقارب لأرباح الفترة المماثلة من العام السابق، وتعكس هذه النتيجة قوة وتنوّع محفظة الاكتتاب لدى قطر للتأمين، وجودة مركزها المالي واحتياطياتها، وإطار إدارة مخاطر منضبط مُصمَّم للصمود في مواجهة صدمات من هذا النوع تحديدًا، وقد أدى النمو الكبير في إيرادات التأمين، بارتفاع 15% ليبلغ 4.8 مليار ريال ، إلى جانب استمرار نمو الأقساط وارتفاع دخل الاستثمار بنسبة 2.8% ليبلغ 477 مليون ريال، إلى تجاوز الضغط الذي فرضه النزاع على نتيجة خدمات التأمين، بما يؤكد مرونة قاعدة أرباح قطر للتأمين المتنوعة. وقد تراجعت نتيجة خدمات التأمين إلى 202 مليون ريال ، حاملةً أثر الاحتياطيات المرتبطة بالنزاع، في حين دعم النمو المنضبط في الأسواق الأساسية لمجموعة الإيرادات، وبلغ صافي الربح العائد إلى مساهمي الشركة 354 مليون ريال.
وقال الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة: تعكس هذه النتائج القوة والمرونة اللتين تُميّزان قطر للتأمين. فحتى في مواجهة هذا الحدث الاستثنائي، حافظت قطر للتأمين على قيمة مساهميها، وعلى مركز رأسمالي قوي، وواصلت المضي في أولوياتها الاستراتيجية، ويثق مجلس الإدارة بأن امتياز قطر للتأمين المتنوّع، وإدارتها الحصيفة للمخاطر، واستراتيجيتها الواضحة، ستستمر في تحقيق قيمة طويلة الأجل لمساهمينا.
وأكد سعادة الشيخ حمد بن فيصل آل ثاني أن قطر للتأمين تواصل التزامها الراسخ بتعزيز العائد على السهم ودعم مسيرة نمو الاقتصاد الوطني في مختلف قطاعاته، مشددًا على أن نمو قطر للتأمين مستمر بثبات من خلال تنفيذ الاستراتيجية التي أقرها مجلس الإدارة، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 وتحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله.
وقال السيد سالم المناعي، الرئيس التنفيذي للمجموعة: لقد اختبر النصف الأول من عام 2026 قطاعنا بحدث جيوسياسي استثنائي، وقد واجهته قطر للتأمين من موقع قوة تشغيلية، فقد مكّننا الاكتتاب المنضبط ومحفظة استثمارية عالية الجودة من استيعاب الأثر على نتيجة خدمات التأمين لدينا، مع الاستمرار في تنمية إيرادات التأمين وإجمالي الأقساط المكتتبة، وزيادة دخل الاستثمار، ونحتفظ باحتياطيات قوية وكافية وفقاً للتقديرات الاكتوارية، وأكد أن قطر للتأمين تتمتع بملاءة رأسمالية قوية، وتمضي قُدُمًا في تنفيذ أولوياتنا الاستراتيجية وفق الخطة، بما في ذلك مواصلة توسيع منظومتنا الرقمية وامتيازنا الدولي. وتبقى أولويتنا ثابتة: من حيث جودة الاكتتاب وربحية محفظتنا .
ارتفاع إيرادات التأمين
الإيرادات: ارتفعت إيرادات التأمين بنسبة 15% لتبلغ 4.8 مليار ريال في النصف الأول من عام 2026، انعكاسًا للنمو المكتسب لمحفظة الأعمال السارية للمجموعة. أما إجمالي الأقساط المكتتبة فقد ارتفع بنسبة 4.3% ليبلغ 5.9 مليار ريال ، مدعومًا بنمو انتقائي عبر محافظ قطر للتأمين المحلية والإقليمية والدولية، تحقق مع الحفاظ على انضباط الاكتتاب في ظل سوق إعادة تأمين عالمي يشهد انخفاضا في الأسعار.
الاكتتاب: وبلغت نتيجة خدمات التأمين 202 مليون ريال ، بانخفاض 8.4% عن الفترة المماثلة من العام السابق. ويعود هذا الانخفاض إلى الاحتياطيات المرتبطة بالنزاع الجيوسياسي الإقليمي، والتي تم تناولها بشكل منفصل أدناه. الاستثمارات: ارتفع دخل الاستثمار بنسبة 2.8% ليبلغ 477 مليون ريال ، مدعومًا بتمركز قطر للتأمين خلال فترة من تغيّر أسعار الفائدة العالمية. وبلغ عائد الاستثمار 5.3%.
الربحية : بلغ صافي الربح 365 مليون ريال ، وبلغ صافي الربح العائد إلى مساهمي قطر للتأمين 354 مليون ريال ، وكلاهما أدنى قليلًا من الفترة المماثلة من العام السابق، إذ تجاوز الضغط المرتبط بالنزاع على اكتتاب المكاسب المتحققة في الأقساط ودخل الاستثمار. وبلغت ربحية السهم 0.076.
النزاع الجيوسياسي الإقليمي
عكست نتيجة خدمات التأمين لدى قطر للتأمين خلال الفترة تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو أحد أبرز الأحداث التي شهدها سوق التأمين خلال الفترة، وتركّز الأثر في العمليات الدولية ل قطر للتأمين، ونشأ بصفة رئيسية عن خطوط التأمين المتخصصة المكتتبة في الأسواق الدولية، بما في ذلك تغطيات الحرب والإرهاب والعنف السياسي وفروع التأمين البحري المرتبطة بها، وقد عزّزت قطر للتأمين احتياطياتها على غرار نظرائها في السوق العالمي الذين عزّزوا احتياطياتهم للنزاع بالمثل، وتبقى الخسائر النهائية عرضة لعدم اليقين مع تطوّر الأوضاع والمطالبات، وتواصل قطر للتأمين متابعة الوضع عن كثب، وباستبعاد أثر هذا الحدث، ظل الأداء الاكتتابي الأساسي لقطر للتأمين قوياً، مع انحصار تراجع نتيجة خدمات التأمين بالكامل في أثر النزاع. حافظت قطر للتأمين على مركز قوي لرأس المال والملاءة المالية خلال النصف الأول، وتواصل قوة رأس مال قطر للتأمين دعم تصنيفات قوتها المالية وقدرتها على الاكتتاب خلال فترات ارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي والسوقي.