21 % حصة الدوحة من السوق العالمي

6.5 مليون طن صادرات قطر من الغاز المسال في أغسطس

لوسيل

شوقي مهدي

بلغت صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال 6.5 مليون طن في أشهر أغسطس الماضي، فيما وصلت حصتها في السوق العالمي حوالي 21% بالشهر الماضي. ومن المتوقع أن تشهد الصادرات القطرية قفزة خلال الشتاء المقبل مدفوعة بزيادة الطلب على التدفئة في السوق الاسيوي ونقص المخزونات الاوروبية.

ووفقاً لبيانات وحدة معلومات بلومبيرغ التي اطلعت عليها لوسيل بلغ إجمالي واردات العالم من الغاز الطبيعي المسال في أغسطس الماضي 29 مليون طن مسجلاً تراجعاً بحوالي 4.6% مقارنة بشهر يوليو الماضي، وأعلى بحوالي 6.2% مقارنة بشهر أغسطس من العام الماضي.

ويرجع تراجع الواردات العالمية بسبب تراجع الواردات من قبل كل من اليابان وكوريا الجنوبية، والارتفاع الهامشي في الواردات الصينية. وسجلت الواردات الاوروبية زيادة بسبب قفزة في عدد الشحنات المتجهة إلى اسبانيا وتركيا. ورغم ذلك نجد أن سوق شمال غرب أوروبا سجل انخفاضاً في عدد الشحنات ويعتبر السوق الايطالي أكثر الأسواق الأوروبية استقبالاً للشحنات خلال اغسطس.

أما الإمدادات العالمية من الغاز، سجلت تراجعاً بحوالي 1.3% في أغسطس الماضي لتصل مستويات 30.9 مليون طن مقارنة بشهر يوليو الماضي الا أنها اعلى بحوالي 9% مقارنة بالإمدادات من نفس الشهر (أغسطس) العام الماضي، مع استقرار الإمدادات من استراليا، بينما انخفضت صادرات أمريكا بحوالي 1.1% وتراجع في إمدادات منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا بسبب نقص الانتاج من قبل كل من قطر ومصر والجزائر.

ومن المتوقع أن تنخفض واردات العالم من الغاز الطبيعي المسال إلى مستويات 28.5 مليون طن، لتسجل تراجعا بحوالي 2%، مدفوعة بتراجع واردات كوريا الجنوبية من الغاز، فيما ستبقي واردات اليابان مستقرة رغم التوقعات بتراجع الطلب على الطاقة في اليابان في الشهر الحالي بنهاية موسم الطلب على التبريد.

ومع ذلك، ستقوم كل من اليابان وكوريا الجنوبية بضخ المزيد من الغاز الطبيعي المسال في منشآت التخزين وذلك استعداداً لفصل الشتاء المقبل، وبشكل خاص المنشآت اليابانية التي شهدت سحب كميات من الغاز المسال خلال اغسطس الماضي لتلبية الطلب.

وسترتفع الواردات في الربع الرابع من هذا العام بحوالي 12% مقارنة بالربع الثالث بسبب زيادة الطلب على التدفئة في الشتاء.

أما الصين، فمن المتوقع أن تشهد وارداتها تراجعاً طفيفاً بحوالي 1% هذا الشهر (سبتمبر 2021) مقارنة بشهر أغسطس الماضي، بسبب تراجع الطلب من قطاعي الطاقة والصناعة في الوقت الذي تكون فيه درجات الحرارة عن مستويات متوسطة، وارتفاع أسعار الغاز المسال في السوق الفوري.

رغم ذلك من المتوقع أن تشهد واردات الغاز الصينية زيادة هامشية في حال تراجعت وارداتها من الغاز عبر الأنابيب بسبب أعمال الصيانة.

بالمقابل نجد أن سوق جنوب آسيا استقر مسجلاً تراجعاً خاصة بعدما أعلنت بنغلاديش نيتها عدم شراء شحنات غاز من السوق الفوري حتى بقية 2021.

السوق الأوروبي قد يشهد زيادة في الواردات، في الشهر الحالي مستفيداً من تراجع الواردات في السوق الاسيوي مما سيسمح بتدفق المزيد من الشحنات نحو السوق الاوروبي.

وفيما يتعلق بالإمدادات العالمية من الغاز المسال في الشهر الحالي (سبتمبر) من المتوقع أن تشهد ارتفاعاً هامشياً بحوالي 1% مقارنة بشهر أغسطس الماضي لتصل مستويات 31.2 مليون طن، وستكون عمليات الصيانة في كل الولايات المتحدة واستراليا بمثابة توازن للإمدادات خاصة في ظل زيادة الامدادات القادمة من روسيا.

عالمياً من المتوقع أن تسجل إمدادات الغاز الطبيعي المسال زيادة في شهر سبتمبر الحالي بحوالي 1%.

وبقراءة لتوقعات الإمدادات خلال الأشهر الأربعة المقبلة حتى يناير 2022، نجد ان الامدادات العالمية ستأخذ نسق تصاعد بدءاً من أكتوبر المقبل بحوالي 33 مليون طن ومن ثم ترتفع إلى 34.4 مليون طن في نوفمبر و36.3 مليون طن في ديسمبر لتصل ذروتها في يناير المقبل عند مستويات 36.4 مليون طن ومن ثم ستعاود الانخفاض من جديد بدءاً من فبراير المقبل.

صدارة روسية لصادرات أغسطس بإجمالي 7 ملايين طن

واصلت استراليا صدارة كبار الموردين خلال شهري أغسطس ويوليو الماضيين، حيث ارتفعت صادراتها من الغاز في أغسطس الماضي بحوالي 1% لتصل 7 ملايين طن، تليها قطر التي سجلت تراجعاً بحوالي 1% لتصل 6.5 مليون طن في اغسطس الماضي، والولايات المتحدة بحوالي 6.3 مليون طن، ومنطقة حوض الباسفيك بحوالي 4.3% مليون طن، وغرب افريقيا 2.5 مليون طن وروسيا بحوالي 1.7 مليون طن.

ويرى محللون بأن تراجع الواردات القطرية من خلال الشهرين الماضيين هو بسبب تغيير في جدول الصيانة المعتاد والذي يكون عادة في شهري اكتوبر ونوفمبر، مما يشير إلى أن هناك قفزة متوقعة في الصادرات القطرية خلال شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين بحوالي 1 مليون طن.

وبلغت حصة قطر في السوق العالمي حوالي 21% مقارنة بأستراليا التي قفزت إلى 23% وأمريكا إلى 21% تليها اسيا 14% وغرب أفريقيا 8% وروسيا 5%.

أسعار استئجار السفن

سجل متوسط أسعار استئجار السفن نمواً في شهر أغسطس الماضي بسبب زيادة الطلب على استئجار السفن في السوق الفوري. حيث ارتفعت أسعار استئجار السفن (شرق السويس) بحوالي 26% لتصل مستويات 67 ألف دولار في اليوم، بينما ارتفعت أسعار استئجار السفن (غرب السويس) بحوالي 8% لتصل إلى 70 ألف دولار في اليوم بنهاية شهر أغسطس الماضي.

وظلت أسعار استئجار السفن في العقود السنوية عند مستويات 93 ألف دولار في اليوم. ومن المتوقع أن تصل أسعار شحن الغاز الطبيعي المسال ذروتها في ديسمبر المقبل عند مستويات ما بين 135 ألف دولار إلى 150 ألف دولار في اليوم.

18.2 دولار أسعار السوق الآسيوي و17.6 دولار للمؤشر البريطاني

استمرت أسعار الغاز الطبيعي المسال في مؤشر كوريا-اليابان في مسار تصاعدي خلال شهر أغسطس الماضي، مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع الأسعار في مؤشر TTF الهولندي. وشهد السوق الأوروبي أزمة في المعروض في شهر أغسطس الماضي بسبب تراجع تدفقات الغاز من روسيا والنرويج.

وفي أغسطس الماضي أغلقت أسعار مؤشر كوريا-اليابان عند 18.22 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بينما أغلق مؤشر TTF الهولندي عند مستويات 17.43 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، فيما وصلت أسعار مؤشر NBP البريطاني حوالي 17.56 دولار، اما مؤشر هنري هب الأمريكي أغلق عند مستويات 4.38 دولار.

من المتوقع أن تشهد السوق الأوروبية زيادة في الطلب بسبب تراجع مستويات المخزونات في ظل حالة من عدم اليقين بشأن الإمدادات الروسية. وهذا من شأنه أن يساهم في أن يدفع بزيادة موسمية أيضاً في مؤشر اليابان-كوريا في فصل الشتاء المقبل (من أكتوبر 2021 إلى مارس 2022)، ومن شأن انقطاع الامدادات غير المخطط لها في العديد منشآت تسييل الغاز أن تضيف المزيد من الضغط على أسعار الغاز في السوق الفوري الآسيوي. عليه من المتوقع أن تصل مستويات أسعار مؤشر اليابان-كوريا ما بين 18.1 دولار إلى 18.9 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الربع الرابع من 2021 والربع الأول من 2022.

وستتواصل عمليات إعادة تعبئة مرافق التخزين في اليابان في الفترة من سبتمبر حتى نوفمبر المقبل، لترتفع بمستويات 0.6 مليون طن. وبالمقابل من المتوقع أن تقوم كوريا بإضافة 0.74 مليون طن لمرافق التخزين في نفس الفترة لتصل سعة تخزينها حوالي 4.4 مليون طن.

مستويات التخزين في أوروبا تراجعت إلى 67% مقارنة بحوالي 83% في السابق وهي عند أدنى مستويات منذ 5 سنوات. مدفوعة بعدة عوامل من بينها تراجع الامدادات من النرويج وعبر الأنابيب الروسية وانخفاض عدد الشحنات الواصلة لأوروبا.

وبالمقابل فإن تغييرات الطقس واستمرار موسم الأعاصير من شأنه أن يشكل عامل ضغط على صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال حتى نوفمبر المقبل.

وفقاً لأوضاع السوق الحالية من المتوقع أن تكون أسعار الغاز الطبيعي المسال في مؤشر اليابان-كوريا عند مستويات 18.9 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية تسليم الربع الرابع. فيما بلغت أسعار الشحنات الحالية بالسوق الفوري الآسيوي في أغسطس 18 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

الطلب على الغاز في السوق الآسيوي

زيادة واردات الصين وتراجع اليابان وكوريا الجنوبية

تشير التوقعات بأن السوق الأسيوي سيشهد تباينا في الواردات بين كبار الموردين (اليابان، كوريا الجنوبية، والصين) مدفوعة بتراجع الطلب على الطاقة بعد انتهاء موسم التبريد، والتراجع في القطاع الصناعي.

من المتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز في السوق الياباني بسبب عمليات الإغلاق للمحطات النووية في الربع الأول من العام المقبل.

في شهر سبتمبر الحالي من المتوقع أن تبقى الواردات اليابانية من الغاز الطبيعي المسال مستقرة عند مستويات 6.9 مليون طن رغم تراجع الطلب وعمليات السحب من المخزونات في أغسطس الماضي.

يذكر أن واردات اليابان في أغسطس الماضي وصلت 5.8 مليون طن متراجعة بحوالي 9% مقارنة بمستويات يوليو الماضي (6.3 مليون طن).

ومن المتوقع أيضاً أن تشهد كوريا الجنوبية تراجعاً في الطلب بحوالي 24% في سبتمبر الحالي لتصل مستويات 2.6 مليون طن بسبب تراجع الطلب على الطاقة بنهاية موجة الصيف التي زادت من الطلب على الطاقة.

واستوردت كوريا حوالي 3.5 مليون طن في أغسطس الماضي بانخفاض 15% عن مستويات يوليو الماضي (4.1 مليون طن).

استهلاك الصين من الغاز سيشهد تراجعاً بحوالي 1% في الشهر الحالي (سبتمبر) لتصل 28.2 مليار متر مكعب بسبب تراجع الطلب في قطاعي الطاقة والصناعة وارتفاع أسعار الغاز.

ورغم ذلك من المتوقع ارتفاع واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال لمستويات 6.1 مليون طن بسبب نقص وارداتها من الغاز عبر الانابيب نتيجة لعمليات الصيانة في المنشآت الروسية.

وبلغت واردات الصين في أغسطس الماضي 6.1 مليون طن بارتفاع 2% عن مستويات يوليو الماضي (6 مليون طن). وفي الهند ارتفعت الواردات بحوالي 9% لتصل 2.1 مليون طن في أغسطس مقارنة بحوالي 2 مليون طن في يوليو الماضي.

أما تايوان فتراجعت وارداتها بحوالي 14% في أغسطس الماضي لتصل مستوياتها 1.6 مليون طن ونفس الحال بالنسبة لواردات بقية دول آسيا (ماينمار، وتايلاند، وسنغافورة، وباكستان، وماليزيا، واندونيسيا، وبنغلاديش) التي تراجعت بحوالي 17% لتصل إلى 2.2 مليون طن في شهر أغسطس الماضي.

السوق الأوروبي

من المتوقع أن يشهد السوق الأوروبي تراجعاً في واردات الغاز الطبيعي المسال، ليصل حجم تسليم الشحنات الواردة لشمال غرب أوروبا وايطاليا في سبتمبر حوالي 139 مليار متر مكعب في اليوم (أي حوالي 3.1 مليون طن) وهي أقل بحوالي 32% من واردات أغسطس الماضي.

ويعد الانخفاض في الإمدادات العالمية سبباً رئيسياً في تراجع واردات شمال غرب أوروبا من الغاز الطبيعي المسال. حيث تراجعت الإمدادات من مرافق التسييل في كل من مصر ونيجيريا وبيرو.

وبقراءة لواردات أوروبا في الشهر الماضي (أغسطس) نجد أن هناك نمواً في واردات اسبانيا وتركيا وانخفاضاً في واردات كل من فرنسا وبلجيكا وهولندا وايطاليا فيما شهد السوق البريطاني استقراراً، حيث وصلت واردات اسبانيا 1.1 مليون طن بارتفاع 56% في أغسطس الماضي، تليها تركيا التي سجلت ارتفاعاً بحوالي 48% في أغسطس لتصل 0.49 مليون طن، واستقرار بريطانيا عن مستويات 0.1 مليون طن.

وتراجعت واردات ايطاليا بحوالي 32% لتصل 0.4 مليون طن، وانخفضت واردات فرنسا بحوالي 4% لتصل 0.78 مليون كذلك.