بلغ إجمالي قيمة التداولات العقارية في دولة قطر خلال شهر أغسطس الماضي 1.75 مليار ريال، بانخفاض شهري طفيف بلغت نسبته 1 % مقارنة بشهر يوليو الماضي، بينما شهد الشهر الماضي تنفيذ 360 صفقة عقارية بنمو شهري نسبته 7 %، وذلك وفقا لبيانات النشرات العقارية الأسبوعية الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل للفترة الممتدة من 1 إلى 31 أغسطس الماضي.
ورصد المؤشر الشهري الصادر عن إدارة أبحاث السوق بشركة يوتوبيا للعقارات، أن متوسط قيمة الصفقات المسجلة خلال أغسطس الماضي بلغ 4.85 مليون ريال للصفقة الواحدة، مقارنة بمتوسط قيمته 5.26 مليون ريال لصفقات شهر يوليو الماضي، وهو ما يُعزى بشكل واضح إلى سيطرة الصفقات التي تتراوح قيمتها ما بين مليون إلى 5 ملايين ريال على نحو 80 % من الصفقات المنفذة خلال الشهر الماضي.
وحسب المؤشر الشهري، توزعت الصفقات العقارية خلال الشهر الماضي لتشمل 135 صفقة لأراضٍ فضاء، و187 صفقة للمساكن، و14 عمارة سكنية، و8 مبانٍ متعددة الاستخدام، و7 مجمعات سكنية، ومبنيين تجاريين وقطعتي أرض فضاء متعددتي الاستخدام، بالإضافة إلى صفقة بيع قصر.
كما كشف مؤشر يوتوبيا للعقارات، عن أن 37.5 % من قيمة الصفقات العقارية المسجلة خلال الشهر الماضي تركزت في بلدية الدوحة بقيمة 654.8 مليون ريال عبر تنفيذ 81 صفقة عقارية بمتوسط 8.1 مليون ريال، وهو ما يشكل زيادة نسبتها 66 % مقارنة بمتوسط الصفقات المسجلة في كافة البلديات خلال الشهر الماضي، وحلت بلدية الريان في المركز الثاني من حيث قيم الصفقات العقارية خلال الشهر الماضي بتسجيلها نحو 468.2 مليون ريال قيمة 92 صفقة منفذة بلغ متوسط أسعارها 5.1 مليون ريال للصفقة، ثم حلت في المرتبة الثالثة بلدية الظعاين التي سجلت تداولات بقيمة 280.2 مليون ريال عبر تنفيذ 68 صفقة بمتوسط قيمته 4.1 مليون ريال للصفقة.
وذكر مؤشر يوتوبيا العقاري، أنه على صعيد أسعار البيع خلال شهر أغسطس الماضي فقد بلغ متوسط بيع 135 قطعة أرض فضاء 251 ريالا للقدم المربعة، فيما بلغ متوسط سعر بيع 187 صفقة مساكن ما قيمته 404 ريالات للقدم.
من جانبه، قال السيد محمد فرغلي، الرئيس التنفيذي لشركة يوتوبيا للعقارات ، إن تداولات الشهر الماضي أظهرت عددا من العوامل التي تؤشر إلى اتجاه التداولات في السوق، والتي تمثلت أولا في استمرار سيطرة الصفقات الصغيرة على الجانب الأكبر من الصفقات المنفذة خلال الشهر الماضي، وهو ما يعود إلى النشاط الكبير على صعيد المناطق الناشئة في الدولة، والتي ما زال متوسط سعر بيع الأراضي أو المساكن بها يدور في متوسط سعري أقل ما بين 30 % إلى 50 %، مقارنة ببلديات الدوحة والريان والوكرة.
وأضاف فرغلي : من العوامل التي تحكمت في تداولات الشهر الماضي طغيان صفقات المساكن على النسبة الأكبر من التداولات مقارنة بصفقات الأراضي الفضاء، حيث شكلت صفقات المساكن قرابة 53 % من عدد صفقات الشهر، مقابل 37 % فقط للأراضي الفضاء، وهو ما سبق وتوقعته إدارة أبحاث السوق بشركة يوتوبيا للعقارات، مع توجه المستثمرين بالقطاع العقاري نحو العقارات الجاهزة بشكل أكبر، والتركيز على العقارات المدرة للعوائد .
بدوره، أكد السيد راشد فهد العجلان الكعبي، المدير العام لشركة يوتوبيا للعقارات ، أنه وعلى صعيد تحليل قيم التداولات وفقا للنطاق السعري للصفقات، فقد بين مؤشر يوتوبيا العقاري، أن الصفقات التي تتراوح قيمتها بين مليون إلى 5 ملايين ريال استحوذت على نحو 80 % من عدد الصفقات المنفذة خلال الشهر الماضي بواقع 285 صفقة، تلتها الصفقات التي تتراوح قيمتها بين 5 ملايين إلى 10 ملايين ريال بواقع 29 صفقة، بينما شهد الشهر الماضي تنفيذ 18 صفقة بلغت قيمتها أقل من مليون ريال، إلى جانب 11 صفقة تراوحت قيمها بين 10 ملايين و20 مليون ريال، فضلاً عن 9 صفقات بقيم تراوحت بين 20 مليونا إلى 50 مليون ريال، و3 صفقات تراوحت ما بين 50 مليونا إلى 100 مليون ريال، بينما شهد الشهر الماضي تنفيذ صفقة واحدة بقيمة تجاوزت 100 مليون ريال.
وأشار الكعبي إلى أنه ينتظر خلال تداولات شهر أكتوبر أن تعود وتيرة الصفقات الكبيرة مرة أخرى للظهور على نطاق أوسع، وهو ما ظهر جانب منه خلال الشهر الماضي، عبر بيع مجمع سكني بمنطقة أم غويلينة ببلدية الدوحة بقيمة 195 مليون ريال، وبيع قصر في الغرافة بقيمة 83.2 مليون ريال ومجمع سكني في السد بقيمة 58.1 مليون ريال، وبالتالي تؤشر تلك الصفقات إلى تواجد السيولة القوية داخل القطاع العقاري القطري، وقدرته على خلق حجم أكبر من التداولات خلال الفترة المقبلة.
تسلط شركة يوتوبيا للعقارات، عبر مؤشرها الدوري، الضوء على القطاع العقاري في أحد أبرز الأسواق العالمية، خاصة التي تحظى باهتمام من جانب المستثمر القطري.
وحسب رصد إدارة أبحاث السوق في يوتوبيا للعقارات ، يشهد السوق العقاري في كل من بريطانيا وتركيا منذ بداية العام الجاري، نشاطا واستثمارات غير مسبوقة، وسط توقعات بتنامي وتيرة البيع والشراء فيهما خلال الفترة المقبلة.
وفي بريطانيا، أعلنت مجموعة لويدز البنكية والتي تعد أكبر جهة بنكية تعمل في مجال القروض، عن نيتها زيادة استثماراتها العقارية بما يعادل 50 ألف عقار بحلول عام 2030، ويعد هذا الإعلان مؤشرا على مدى الثقة في القطاع العقاري البريطاني، خاصة بعد الطفرة الكبيرة في معدل التداولات العقارية منذ يونيو 2020 حتى الآن، فضلًا عن معدل النمو في قيم العقارات الرأسمالية خلال هذه الفترة، والتي شهدت معدلات نمو لم تحدث منذ 2008. كما أعلنت مجموعة جون لويس، عزمها الاستثمار في 10 آلاف عقار خلال السنوات العشر المقبلة.
وعلى صعيد السوق العقاري التركي، تشهد تركيا طفرة كبيرة للغاية في أرقام التداولات العقارية منذ بداية عام 2021، حيث تم بيع قرابة 1.5 مليون عقار منذ مطلع العام الجاري.
وتصدرت ولاية اسطنبول قائمة الولايات التركية الأكثر بيعا للعقارات في الدولة، حيث سجلت بيع 189 ألفاً و256 عقاراً، بما يمثل نسبة 12.6 % من إجمالي مبيعات العقار في عموم تركيا خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2021.
ووفقاً لبيانات الحكومة التركية، حصلت الخزانة العامة للدولة دخلاً عن هذه المبيعات بلغ أكثر من 10.2 مليار ليرة تركية نظير رسوم الطابو والتسجيل العقاري، فيما احتلت الشقق العقارية صدارة الوحدات المبيعة بمعدل مبيعات وصل إلى حوالي 640 ألف شقة سكنية خلال الفترة من يناير إلى يوليو الماضيين.