وزراء الطاقة يلتقون في إسطنبول وغياب سعودي

الطاقة الدولية : تقليص أوبك الإنتاج يسرع توازن السوق

لوسيل

لندن - وكالات

تشارك دولة قطر في مؤتمر الطاقة العالمي الثالث والعشرين المقام حاليا في تركيا بوفد يترأسه سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة .

وسيشارك سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة في عدد من الاجتماعات التشاورية التي تجري في إسطنبول على هامش المؤتمر مع وزراء الطاقة الأعضاء في منظمة أوبك ومن خارجها من المشاركين في المؤتمر، حيث إن دولة قطر هي الرئيس الحالي لمؤتمر منظمة الأوبك. ويلتقي وزراء الطاقة في دول أوبك وكبار المنتجين خارجها في إسطنبول على هامش مؤتمر الطاقة الدولي اليوم لمناقشة تفاصيل خطة الجزائر، لكن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لن يحضر هذا الاجتماع التشاوري غير الرسمي، معلنا أنه سيغادر اسطنبول نظرا لارتباط مسبق ولكنني سأتابع الاجتماع عن بعد . وكشف الفالح عن أنّ هناك إجماع يتبلور سريعا بين المنتجين في أوبك وخارجها . وشدد الفالح على أنّ سوق النفط بدأت بالفعل تستعيد توازنها، وقال: البيانات الصادرة من الولايات المتحدة تشير إلى ذلك . وتوقعت وكالة الطاقة الدولية أمس الثلاثاء توازن الإنتاج العالمي للنفط مع الطلب بسرعة إذا اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مع روسيا على تقليص كبير وكاف في الإنتاج، لكن من غير الواضح مدى السرعة التي قد يحدث بها ذلك إلى حين ظهور المزيد من التفاصيل. ووافقت أوبك بقيادة المملكة العربية السعودية الشهر الماضي على تخفيض الإنتاج إلى ما بين 32.5 و33 مليون برميل يوميا، في الوقت الذي لمحت فيه روسيا إلى استعدادها للانضمام إلى أي جهد لكبح الإنتاج وتقليص الفائض في المعروض بالأسواق العالمية. وذكرت الوكالة في تقرير أغسطس أنها تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط بواقع 1.2 مليون برميل يوميا العام المقبل، مبقية على تلك التوقعات دون تغيير عن الشهر السابق لكنها خفضت توقعاتها للنمو في 2016 بواقع 40 ألف برميل يوميا إلى 1.2 مليون برميل يوميا من نحو 1.3 مليون برميل يوميا الشهر الماضي. وقالت الوكالة حتى في ظل وجود بوادر على أن تخمة المخزونات بدأت في التقلص، تشير توقعاتنا للعرض مقابل الطلب إلى أن السوق قد تظل متخمة خلال النصف الأول من العام القادم إذا تركها الجميع لآلياتها. أما إذا التزمت أوبك بهدفها الجديد فقد تستعيد السوق توازنها بشكل أسرع . في هذه المرحلة من الصعب تقييم مدى تأثير تخفيض أوبك لإنتاجها على توازنات السوق حال تطبيقه. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك بواقع 900 ألف برميل يوميا في 2016 إلى 56.6 مليون برميل يوميا وتتوقع زيادة قدرها 400 ألف برميل يوميا في 2017.
وانخفضت المخزونات العالمية للمرة الأولى منذ مارس بواقع عشرة ملايين برميل إلى 3.092 مليار برميل وهو مستوى أقل بهامش بسيط من المستوى القياسي الذي سجله في يوليو والبالغ 3.111 مليار برميل., سجلت أسعار النفط ارتفاعا بنسبة 3 %، ليسجل برنت أعلى مستوياته في عام بعد أن قالت روسيا إنها مستعدة للانضمام إلى أوبك في كبح إنتاج الخام، في حين دعت الجزائر إلى تعهدات مماثلة من المنتجين الآخرين غير الأعضاء في المنظمة. وذكرت بيانات السوق، أن سعر خام برنت سجل أعلى مستوياته منذ التاسع من أكتوبر 2015 ليصل إلى 53.73 دولار للبرميل، ثم قلص مكاسبه لتتحدد التسوية على ارتفاع 1.21 دولار، بنسبة 2.3 % عند 53.14 دولار، وارتفع سعر الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوى له منذ التاسع من يونيو عند 51.60 دولار ثم تراجع قليلا ليغلق عند 51.35 دولار بزيادة 1.54 دولار، بنسبة 3.1 %. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر لقطاع الطاقة في إسطنبول، إن تثبيت الإنتاج أو حتى خفضه هو على الأرجح القرار الصحيح للمحافظة على استقرار قطاع الطاقة.. مضيفا إن روسيا مستعدة للانضمام إلى الإجراءات المشتركة الرامية لتثبيت الإنتاج وتدعو مصدري النفط الآخرين للمشاركة. وتعززت الثقة أيضا بموجة صعود في الأسهم الأمريكية وأنباء الاستعداد لإطلاق أول إصدار سندات سيادية من السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم قبل الإدراج المزمع لشركة النفط الوطنية أرامكو.

وتهدف أوبك إلى الاتفاق على خفض الإنتاج نحو 700 ألف برميل يوميا ليصل إنتاجها إلى ما بين 32.5 مليون و33 مليون برميل يوميا بحلول موعد اجتماعها في فيينا في 30 نوفمبر، وطلبت أوبك من روسيا وغيرها من المنتجين المستقلين المشاركة في الخفض.