تولي المصانع المحلية أهمية خاصة في الحفاظ على البيئة وحمايتها من التلوث من خلال اعتماد افضل الممارسات العالمية باستخدام التقنيات الحديثة حسب القطاع الإنتاجي والمتطلبات التي يحتاجها المصنع لمنع حدوث التلوث البيئي في محيطها.
وتخضع المصانع المحلية لعدد من الاشتراطات والتعليمات من قبل الجهات المعنية في الحفاظ على البيئة ومنع التلوث، كما تقوم الجهات المعنية بالتفتيش بشكل دوري على كافة المصانع والتأكد من الالتزام بكافة الاشتراطات التي من شأنها الحفاظ على البيئة.
وتمنح المصانع تصاريح العمل بعد استكمال الإجراءات القانونية، ومنها شهادة التقييم البيئي من الجهة المختصة بوزارة البلدية والبيئة، حيث يتم في الغالب تقديم دراسة بيئية توضح طبيعة نشاط المصنع والآلات المستخدمة والطاقة الإنتاجية وغيرها ليتم تقييم أثرها بيئياً، ومن ثم يأتي دور إدارة التفتيش الصناعي في مراقبة تطبيق الاشتراطات ومتابعة تجديد الرخص.
وأكد صناعيون أن المصانع المحلية تعتمد على افضل التقنيات العالمية للحفاظ على البيئة ومنع التلوث الذي قد يحدث جراء عملية الإنتاج وما ينتج عنها ابتعاث الغازات أو النفايات أو المخلفات التي قد تسبب تلوثا بيئيا، لافتين الى التزام كافة المصانع بالاشتراطات والتعليمات الصادرة عن الجهات المعنية.
وبينوا حرص إدارة المصانع المحلية على اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها الحفاظ على بيئة المجتمع المحلي، مشيرين إلى أن الصناعة الوطنية تعتمد افضل الممارسات والتقنيات العالمية في جميع مراحل الإنتاج منذ البداية وحتى النهاية.
وزاد عدد المنشآت الصناعية المسجلة بالدولة خلال النصف الأول من العام الجاري إلى 828 منشأة صناعية مقارنة بـ 795 منشأة مع نهاية العام الماضي 2018، فيما زادت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 617 منشأة مقارنة بـ 613 منشأة، ليصبح عدد المنشآت الصناعية الجديدة التي تم تأسيسها أو ترخيصها نحو 37 منشأة صناعية خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري.
ويقول رجل الأعمال خالد خبر الكواري عضو مجلس إدارة غرفة قطر أن المصانع المحلية تراعي كافة الإجراءات التي من شأنها الحفاظ على البيئة ومنع التلوث الناتج عن عملية الإنتاج الصناعي، مشيرا إلى أن هناك شروط من قبل الأجهزة المعنية بالدولة لا بد من تحقيقها قبل الترخيص للمصنع المحلي والتأكد من اتباع افضل الممارسات للحفاظ على البيئة.
وبين الكواري الصناعة الوطنية تستخدم تقنيات عمالية في عمليات الإنتاج للخروج بمنتج وطني عالي الجودة قادر على المنافسة، مشيرا الى ان تلك التقنيات الحديثة تراعي بطبيعة الحال الحفاظ على البيئة ومنع التلوث.
واشار الى اختلاف التلوث الناتج عن الصناعة الوطنية حسب قطاع ومجال الصناعة، لافتا الى ان غالبية الصناعات الغذائية تعتمد على الطاقة الكهربائية التي لا ينتج عنها اي تلوث بالإضافة الى ان العديد من المصانع المحلية تعتمد إيجاد البدائل التي من شأنها الحفاظ على البيئة.
وتبلغ قيمة الاستثمار الصناعي في السوق المحلي نحو 294 مليار ريال موزعة بنحو 260 مليار ريال لمنشآت صناعية مسجلة قائمة ونحو 34 مليار ريال لمنشآت صناعية حاصلة على ترخيص إقامة، ويقصد بالمنشآت الصناعية المرخصة المصانع التي حصلت على ترخيص إقامة وهي بمراحل التأسيس والإنشاء، أما المنشآت الصناعية العاملة فهي المنشآت القائمة ولديها خطوط إنتاج بالفعل.
إلى ذلك قال صاحب مصنع ستيل فاوجر عمار التميمي إن المصانع المحلية تولي أهمية كبيرة للبيئة ومنع التلوث الذي قد ينتج عن عملية الإنتاج، لافتا إلى أن الصناعة الوطنية تعتمد على افضل التقنيات والممارسات للحفاظ على البيئة ومنع التلوث.
وبين ان تأثير الصناعة على البيئة يختلف بحسب نوعية الإنتاج والمنتج النهائي للمصنع وحسب المواد المستخدمة في الإنتاج، لافتا إلى أن هناك انبعاثات كيميائية لا بد من السيطرة عليها من خلال استخدام تقنيات حديثة.
ونوه إلى أن مخاطر الصناعة على البيئة تنقسم إلى عدة أقسام منها الانبعاثات الكيميائية والمخلفات الناتجة عن عملية الإنتاج والنفايات، مشيرا إلى أن المصانع القطرية تعمل على معالجة كل خطر حسب ما يحتاج.
وأوضح أن الصناعة الوطنية حققت قفزات ملموسة في كافة القطاعات الصناعية التي يحتاج إليها السوق المحلي نتيجة لعدة أسباب أهمها حاجة السوق للعديد من البضائع بالإضافة إلى وجود جملة من الحوافز والتسهيلات التي تم تقديمها للقطاع الخاص.
تعتبر الملوثات الصناعية من أخطر الملوثات التي تهدد البيئة عامة والإنسان خاصة في هذا العالم، وتنقسم إلى ثلاثة أنواع الملوثات الصلبة، وهي مواد صلبة لا يمكن الاستفادة منها مجددًا في عملية التصنيع، والملوثات الصناعية السائلة تنتج من نفايات خطيرة جدًا على البيئة، والملوثات الغازية، التي تؤثر على الهواء الجوي الذي تعيش عليه جميع الكائنات الحية بداية من الإنسان وحتى الحيوانات والأسماك والنباتات.
إلى ذلك قال جمال حسيبا مساعد المدير العام لمصنع الأصباغ الوطنية أن مصانع الأصباغ تعتمد على افضل الممارسات العالمية للتقليل من التلوث البيئي الناتج عن صناعة الأصباغ، مشيرا إلى أن هناك تعاونا مع الجهات الرسمية المعنية للوصول إلى إجراءات احترازية تمنع التلوث الناتج عن صناعة الأصباغ.
وبين ان مصنع الأصباغ الوطنية يعمل على تحسين المنتج بما يخفف من الانبعاثات الغازية من خلال استخدام مواد خام طبيعية ليس لها تأثير على البيئة.
ويبلغ عدد العاملين بالمنشآت الصناعية 93189 عاملا وموظفا، وبلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المنتجات البترولية المكررة وتحويل الغاز إلى سوائل حوالي 113.5 مليار ريال. كما بلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المواد والمنتجات الكيميائية حوالي 57.9 مليار ريال.