أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن الاستثمارات المتزايدة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تسهم في الحفاظ على نمو الاقتصاد العالمي عند نحو 3%، رغم الضغوط الناجمة عن اضطرابات إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وأوضحت غورغييفا أن طفرة الإنفاق على مراكز البيانات وأشباه الموصلات ومعدات الحوسبة تعزز الطلب العالمي، وتوفر فرصًا اقتصادية لعدد من الدول الآسيوية المنتجة للمكونات التقنية، من بينها تايلاند.
وأشارت إلى أن الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد ترفع معدلات النمو في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة بما يتراوح بين 0.5 ونقطة مئوية كاملة، فيما يُتوقع أن تضيف ما بين 0.2 و0.8 نقطة مئوية إلى نمو الاقتصادات الآسيوية الناشئة.
وتستفيد الدول المنتجة للرقائق الإلكترونية ومعدات مراكز البيانات من ارتفاع الطلب العالمي، سواء من خلال زيادة الصادرات أو توسيع الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية.
في المقابل، حذرت غورغييفا من تداعيات اضطرابات إمدادات الطاقة على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار النفط والوقود يزيد تكاليف الإنتاج والنقل، ويضغط على القدرة الشرائية للأسر والشركات.
وقد تؤدي هذه الضغوط إلى استمرار التضخم وإبطاء وتيرة خفض أسعار الفائدة، ما يرفع تكاليف التمويل ويحد من توسع الأنشطة الاقتصادية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تزايدًا في الاستثمارات التكنولوجية، وسط تحديات تتعلق بأسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، فيما تظل قدرة الذكاء الاصطناعي على دعم النمو طويل الأجل مرتبطة بتحويل هذه الاستثمارات إلى مكاسب فعلية في الإنتاجية.