زراعة 15.5 مليون م2 بكلفة 10مليارات ريال 387.5 ألف طن
الإنتاج السنوي من الخضار والفاكهة من 5 آلاف بيت محمي مبرد
300 مليون ريال تكلفة أجريكو أول مشروع قطري للزراعة المستدامة
استدامة الزراعة يتطلب تشريعا يحتضن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص
75 % من كميات المياه و70% من المبيدات توفرها زراعات الهايدروبونيك تحت الصوب
د. فالح بن ناصر آل ثاني: نعمل على إطالة الموسم الزراعي إلى 9 أشهر
علي الكعبي: استدامة زراعة الخضار والفاكهة طوال الموسم تحتاج كلفة وتقنيات عالية
ناصر الخلف: لدينا 120 ألف م2 من الصوب المبردة دائمة الإنتاج
طرح خبراء ورجال أعمال ومنتجون على الجهات المعنية بالدولة مشروعا وطنيا لتحقيق الإستدامة والاكتفاء الذاتي من منتجات الخضار والفاكهة، يعتمد المشروع المقترح على زراعة مساحة 1550 هكتارا 15.5 مليون م2 تمثل عشر مساحة المزارع الموجودة بالدولة الآن 12 ألف هكتار ، وذلك بإتباع أحدث نظم زراعات الهايدروبونيك الزراعة المائية عبر الصوب المبردة البيوت المحمية .
ويقدر خبراء الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 10 مليارات ريال - 2.8 مليار دولار- توقعوا أن يفوق إنتاجه السنوي 387.5 الف طن تصل قيمتها أكثر من 4 مليارات ريال 1.1 مليار دولار سنويا ، ويتوقع أن يحصل المشروع كلفته خلال 30 شهرا من بدء الإنتاج .
وخلال تحدثهم لـ لوسيل ناشدوا بضرورة إصدار تشريع يدعم ويكفل شراكة مع القطاع الخاص يتم من خلالها إخراج هذا المشروع الى حيز الوجود، وأكدوا أن من شأن خروج هذا المشروع الى حيز التنفيذ توفير تنمية زراعية مستدامة بمجالات إنتاج الخضار والفاكهة الطازجة على مدار العام، والإكتفاء الذاتي من تلك المنتجات للدولة .
إستراتيجية الصوب المبردة
يقول ناصر أحمد الخلف المدير التنفيذي لمشروع اجريكو لـ لوسيل إن مشروعه نجح في إستدامة إنتاج الخضروات والفواكه بالدولة على مدار العام، وذلك من خلال صناعة البيوت المحمية المبردة والتي باتت ماركة عالمية مسجلة باسم أجريكو وتتناسب مع البيئة الزراعية القطرية، ولدى أجريكو مصنع متكامل لتشييد البيوت المحمية بطاقة إنتاجية تكفي لتغطية من 500 الف متر مربع إلى مليون متر مربع سنويا من البيوت المحمية.
وشرح الخلف الصوب المبردة كمشروع قومي وإستراتيجية ناجحة للغاية تحتاج فقط الى إحتضان الدولة لها والي تشريع ينظم زراعاتها، وهذا المشروع يمكن ان يحقق نتائج هائلة ويمثل ثورة على مستوى صناعة الزراعة في قطر، ويمكن للدولة من خلاله توفير اكتفاء ذاتي من الخضار والفاكهة بشكل يتناسب مع ظروفنا وطبيعة مناخنا .
وحول طبيعة المشروع يكشف ناصر الخلف بأن قطر تحتاج الى 850 هكتارا من الأراضي الصالحة للزراعة بما يقدر بـ 8.5 مليون متر مربع لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضار.
وأضاف المدير التنفيذي لمشروع اجريكو نجحنا ايضاً في أجريكو أن نزرع كافة انواع الفاكهة تحت مناخ الصوب المبردة وحققت عائدا انتاجيا كبيرا، ويمكن لقطر ان تكتفي من الفاكهة خلال الاعوام المقبلة ان اتبعت نظام الصوب المبردة.
وحول تجربة مشروع اجريكو مع البيوت المحمية المبردة او الصوب يقول الخلف بدأنا ببناء أول بيت محمي على مساحة 20 ألف متر مربع وهو يعتبر واحداً من أكبر البيوت المحمية في الشرق الأوسط، وبنينا الثاني والثالث والرابع والآن عندنا ١٢٠ ألف متر مربع بيوت محمية دائمة .

ويخلص ناصر الخلف للقول لقد دقت ساعة تحقيق الإكتفاء الذاتي الوطني من الخضار والفاكهة، ولدى دولة قطر أكثر من 1300 هكتار من الآراضي الزراعية تصل مساحتها الى 12 الف هكتار، 85% منها غير مزروعة ولو تمت زراعتها بأسلوب الصوب المبردة لحققت الدولة اكتفاء ذاتياً من الخضار والفواكه وفائضا يكفي للتصدير.
أهمية الزراعات المائية
وكشف علي بن أحمد بن سعد منصور الكعبي مالك مزارع العالمية ان مزرعته تصنع الصوب وتسوقها وتسعي للمساهمة بقوة في سد إحتياجات من الخضار وفي ذات السياق تتبع أحدث نظم زراعات الهايدروبونيك التي تدر انتاجا كبيرا وعالي الجودة، وفي مزرعته الآن 135 صوبة من بينها 30 صوبة مبردة مساحتها 9 في 33 متر ، من بينها صوب تتبع نظام الهايدروبونيك لكنها موسمية، كون الصوب المبردة دائمة الانتاج مكلفة للغاية وتحتاج الى تقنيات عالية وعالم مفصول عن العالم الخارجي .
ويضيف الكعبي بأن هناك 5 طرق للزراعة المائية التي تشكل أملا ً كبيراً للبلاد في تحقيق إكتفاء ذاتي من الخضار والفاكهة في المستقبل القريب . ويشدد الكعبي علي انه حال تبني الجهات المسؤولة للزراعات المبردة، والتدخل لدعمها بشكل يضمن لها الإستدامة فإن ذلك يحتاج الي مشروع وطني واضح المعالم وتشريع يدعمه، ولذلك فإن وزارة البلدية والبيئة تدرس الآن العديد من المقترحات التي تضع خطوطا عريضة لإحتضان نظام الزراعة الدائمة .
ويحدد على الكعبي فوائد عدة للزراعة المائية من بينها أنها توفر نسبة تتفاوت من 50 الى 75 % من المياه، ويقل استخدام المبيدات بالزراعة المائية بنسب تتراوح من 60 الى 70 %، وكميات الخضار والفاكهة المنتجة عبر الزراعة المائية اعلى بمعدل الضعف.
ومن مزارع الشركات التي لديها بيوت مبردة بالدولة مزرعة الشركة العربية القطرية للانتاج الزراعي التي تأسست عام 1989 في منطقة الشحانية علي بعد نحو 53 كلم جنوب الدوحة في مساحة 52.94 هكتار، وبدأت نشاطها الإنتاجي في عام 1992، ومنذ تأسيسها تهدف الشركة إلى إنتاج الخضروات في البيوت المحمية المكيفة بغرض الإنتاج خارج الموسم، وحسب ما ورد علي موقعها فإن لدي الشركة الآن بيوت محمية زراعية مبردة علي مساحة 5.54 هكتار ،الي جانب بيوت غيــر مبــردة علي مساحة 13.7 هكتار، أي 18.2 هكتار بيوت مبردة وغير مبردة، بينما لديها مساحات حقــول مكشوفــة تصل الي 33.7 هكتار، أي أكثر من 60%، من المساحات المخصصة زراعات مكشوفة تروي تقليديا الأمر الذي يحتاج لكميات كبيرة من المياة ويدر عائدا إنتاجيا ليس بالكبير. والشركة مملوكة لشركة حصاد، والهيئة العربية للإستثمار.
تكلفة المشروع القومي للبيوت المحمية المبردة
يقول المهندس أشرف الصاوي خبير الزراعات الحديثة إن مساحة 1550 هكتارا 15.5مليون م2 التي يمكن أن تشيد فوقها شبكة الصوب المبردة لكي تحقق من خلالها الدولة إكتفاء ذاتيا دائما من الخضار والفاكهة، تصل كلفة المتر المربع من البيوت المحمية -الصوب المبردة -التي يمكن أن تشيد فوقها الى 650 ريالا، وبالتالي فإن الكلفة الإجمالية للمشروع 10مليارات ريال - 2.8 مليار دولار- وينتج المشروع سنويا 387.5 الف طن تصل قيمتها ما يقرب من 4 مليارات ريال، والعمر المفترض للبيت المحمي أو الصوبة المبردة من 15 إلى 20 عاما .
ويضيف ينتج مشروع البيوت المحمية أو الصوب من الخضار والفاكهة خلال فترة الـ 15 عاما ما تصل قيمته الى اكثر من 60 مليار ريال أي يربح 6 اضعاف كلفة تشييد البيوت المحمية على الأقل، إنطلاقاً من إفتراض بأن متوسط سعر الكيلو من الخضار أوالفاكهة 10 ريالات .
وأوضح هذا إذا ما وضعنا في الاعتبار أن كل متر مربع ينتج سنويا متوسط 30 كيلو جراما من الخضار والفاكهة .
ويستطرد م.أشرف بيد أن هذا المشروع يحتاج الى تكاتف كل من القطاعين الخاص والعام بالدولة، و دعم من قبل الجهات المعنية لا يقتصرعلى صرف جانب من مستلزمات الانتاج بثلث أو نصف ثمنها، إنما يمتد الى القروض الممنوحة من قبل بنك التنمية للمنتجين لكي تكون بدون فوائد ويصل اجلها لمدد تتراوح من 15 الي 50 عاما، إضافة الى توفير بنية تحتية للمنتجين من مياه وكهرباء وطرق ووقود، مؤكدا أن الأمن الغذائي لا يمكن ان تتم المزايدة عليه، ولابد من دعمه .
ولفت الإنتباه بأن دولة قطر تستهلك سنويا 600 طن من الخضار و450 طنا من الفاكهة بمجموع 1050 طنا يومياً من الخضار والفاكهة . وأشار بأننا لو افترضنا ان كل صوبة مبردة تقام على مساحة من 3 الى 4 الاف متر مربع فإن الدولة تحتاج ما يتراوح من 4 الى 5 الاف صوبة مبردة لتحقيق الإكتفاء الذاتي من الخضار والفاكهة علي مساحة 15.5 مليون متر مربع ، يخلص الى القول الإتحاد الأوروبي يدعم القطاع الزراعي في دوله بـ 40 % من ميزانيته، ويمنح كل مشروع نصف تكلفته كهبة لاترد اضافة الى دعم تصل قيمته الى 30 يورو سنويا يقدم لوحدة الإنتاج سواء كانت تلك الوحدة رأس حلال أو وحدة انتاجية زراعية .
اقتصاديات الزراعة المحمية
وتشير دراسة تحمل عنوان اقتصاديات الزراعة المحمية في قطر اعدها الدكتور ادم جون لحساب مركز السليطين للابحاث والدراسات والتدريب الزراعي ان القطاع الزراعي يكفي 10% من حاجات السكان ويساهم بحوالي 534 مليون ريال سنويا تمثل 4 % من اجمالي الدخل القومي، وان عدد المزارع في الدولة 1340 مزرعة، من بينها 839 مزارع نشطة تصل مساحتها الي 12 .6 هكتار . وتحصر الدراسة مميزات الزراعة بالبيوت المحمية في 8 ميزات اهمها كفاءة عالية في الاستخدام الامثل لموارد المياه، ومحصول مبكر وسرعة الانتاج في غير مواسمه، وامكانية زراعة نفس المحصول عدة مرات في الموسم الواحد، وانتاج عالي الجودة خالي من ملوثات التربة ومتبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة، والتحكم بالري والتسميد، وتجنب الافات وامراض التربة، والاستغناء عن العمليات الزراعية المكلفة والكثيرة مثل الحرث والعزق وتعقيم التربة والتسميد وازالة الحشائش . الدراسة اشارت ايضاً الى ان اجمالي الانتاج من الخضار بالمحميات في قطر 21 الف طن والمساحة المزروعة بالمحميات 234 هكتارا حسب احصائيات ادارة الشؤون الزراعية لعام 2016 . ودعت الدراسة الي توفير تمويل تنموي لا يقل سداده عن فترة تتراوح من 8 الى 10 اعوام إلى جانب تأمين زراعي وتكثيف خدمات الارشاد والبحوث التطبيقية والتدريب الزراعي والتسويق .
اوضحت الدراسة ان في البلاد حوالي 6 الاف بيت محمي وان نسبة الربحية بلغت حوالي 6 % لمحصول الطماطم ، 21% للخيار، 26 % للفلفل .
وخلال جولة لوسيل بمزرعة شركة السليطين الزراعية المملوكة لرجل الاعمال عبد الله سالم السليطين رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات السليطين قال د. ماهر نجيب مدير قسم الخضار نمتلك بالمزرعة 14 بيتا محميا مبردا تنتشر على مساحة 2 هكتار- 20 ألف م2- وتتراوح الكلفة الإجمالية للمتر المربع الواحد من 250 وحتى 500 ريال حسب تفاصيل وجودة تجهيزات وتقنيات زراعة الهايدروبونيك التي تزود بها البيوت المحمية، وهذا النوع من الصوب يوفر من 40 إلى 60% من المياه بمقارنته بأنواع أخرى من صوب الزراعات التقليدية، وذلك لأن صوب الهايدروبونيك تعتمد على نظام ري مغلق يتم فيه إعادة استخدام المياه الزائدة عن امتصاص النبات بعد عملية الري .
تجربة الميريا نموذجا أوروبيا
ويرى خبراء بمجالات الزراعة والأمن الغذائي أن أفضل تجربة يمكن من خلالها الإستدلال على إمكانية نجاح مشروع الزراعة عبر الصوب المبردة في سد إحتياجات دولة قطر والمنطقة برمتها هي التي كشفتها دراسة نشرتها وكالة ناسا الأمريكية مؤخرا وتشير الي أنه قبل 50 عاما فقط كانت منطقة ألميريا فى جنوب اسبانيا أرضاً قاحلة، ولم تكن صالحة للزراعة، فقد تسببت الرياح والحرارة فى جفاف كل شئ، حاول المزارعون إيجاد حل لمشكلات الطقس هذه ، فلجأوا الى استخدام الأغطية البلاستيكية لحماية المزروعات من الجفاف ثم اكتشفوا أن لهذا منفعة إضافية، وبإمكانهم زيادة فترات الزراعة بواسطة حماية المزروعات من الربيع والخريف الباردين، وهذا الاكتشاف ساعدهم على تحويل شبه الصحراء هذه الى دفيئة بلاستيكية عملاقة (صوبة) هى الأكبر على وجه الأرض . وحسب الدراسة يعمل هذا النظام الجديد بشكل جيد جدا، حيث يمكنهم كل عام زراعة 3 محاصيل مختلفة الواحد تلو الآخر، ومن قبل كانوا بالكاد يستطيعون زراعة محصول واحد فقط . وتشير الدراسة الي انه منذ العام 1980 بدأت إنتاج تلك الصوب والتي تغطي الان 26 الف هكتار 26مليون متر مربع ، وتتبع تلك الصوب أنظمة الزراعة المائية بالكامل التربة والأسمدة الكيماوية المستوردة، ويتم إنتاج الخضراوات والفواكه مثل الطماطم والفلفل والخيار والكوسا، وخلال فصل الشتاء حيث يغطي الجليد معظم انحاء اوروبا تكفي منتجات الميريا أكثر من نصف الطلب الأوروبي علي الفواكه والخضروات الطازجة تحت ظلال البيوت البلاستيك، وتغذي هذه السهول خزينة محافظة الميريا بأسبانيا 1.5 مليار دولار من العائدات خلال كل عروة زراعية تصل الي عدة شهور .
ومدينة الميريا في إسبانيا والتي تسمى حديقة أوروبا للخضروات . وتشير دراسة ناسا بأنه يعمل في البيوت البلاستيكية حوالي 100 الف مهاجر من افريقيا واسيا يكسبون 35 دولارا يوميا في ظل درجة حرارة تتراوح من 30 الي 45 درجة باليوم . ومدينة الميريا التي تقع فيها تلك المنطقة وسميت باسمها أسسها عبد الرحمن الثالث وهو ثامن حكام الدولة الأموية في الأندلس.
والجدير بالذكر ان الغاية من إقامة البيوت المحمية بمختلف انواعها سواء كانت دفيئات او مبردة هي تقديم الإنتاج من محاصيل الخضراوات والفاكهة والزهور في أوقات نادرة لذا يجب معرفة هذه الأوقات لكي يتم تحديد مواسم الإنتاج، وعلى سبيل المثال زراعات الخيار تحتاج من 50-60 يوما لكي تنضج وتبدأ الإنتاج بينما زراعات الطماطم تحتاج من 70-90 يوما حتى تبدأ الثمار بالقطاف.
الفاو: أهمية الخضار والفاكهة للإنسان
يوصي تقرير نشرته منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة في الآونة الأخيرة بضرورة استهلاك ما لا يقلّ عن 400 غرام من الفواكه والخضر كل يوم (باستثناء البطاطس وغيرها من الدرنات النشوية) لتوقي الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والسرطان والسكري والسمنة. وتركّز الاستراتيجية العالمية بشأن النظام الغذائي والنشاط البدني والصحة على ضرورة زيادة استهلاك الفواكه والخضر كإحدى التوصيات الغذائية التي يجب مراعاتها لدى إعداد السياسات والتوصيات الغذائية الوطنية لصالح الفئات السكانية والأفراد. والفواكه والخضر من العناصر الهامة للنظام الغذائي الصحي واستهلاكها يومياً بكميات كافية من الأمور التي يمكنها الإسهام في توقي الأمراض الرئيسية، مثل الأمراض القلبية الوعائية وبعض أنواع السرطان. وتشير التقديرات، إجمالاً، إلى إمكانية إنقاذ 1.7 مليون فرد كل عام إذا ما تم تعزيز استهلاك الفواكه والخضر على نحو كاف. ومن بين أكبر 5 دول في العالم منتجة للخضار والفواكه دولتان اسلاميتان وهما ايران بـ 23.7 مليون طن وتركيا بـ 28.2 مليون طن وتحتلان المركز الرابع والخامس بينما تحتل الولايات المتحدة المركز الأول وتنتج 383 مليون طن تليها الصين 121 مليون طن وتحتل الهند المركز الثالث بـ 34.2 مليون طن.
خارج سياق المشروع المقترح
تشير بيانات وزارة البلدية والبيئة ان المساحات المتاحة والتي يمكن زراعتها بالخضار في البلاد عبر نظم البيوت المحمية العادية تصل الى 6 الاف هكتار يمكن تشييد شبكة بيوت محمية فوقها تتراوح من 15 الى 25 الف صوبة تصل كلفة تشييد الصوبة الواحدة بين 15 الى 75 الف ريال وتقام على مساحات تصل الى 1500 متر، وبإمكان المتر منها ان ينتج 50 كيلو جراما من الخضار، وقال المهندس محمد رمضان ان شركات صينية عرضت علينا بالمزرعة التي اشرف عليها تغطية مساحات تصل الى 40 الف متر مربع بالصوب بكلفة تبلغ 4 ملايين ريال، بينما عرضت الشركات الاسبانية تغطيتها بكلفة تبلغ 12 مليون ريال. ويقول بأن زراعة الـ 6 الاف هكتار 60 مليون متر مربع كفيلة بتحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة من الخضار لمدة 7 اشهر وتصدير فائض يصل لضعف الإستهلاك، وبكلفة لا تتجاوز الـ 250 ريالا للمترالمربع . وهو الخيار المتاح الثاني امام صانع القرار حال عزوفه عن تحقيق مشروع قومي بمجال انتاج الخضار والفاكهة على اسس التنمية مستدامة، وترك هذا المشروع للاجتهادات الفردية.
جهود القطاع الزراعي بوزارة البلدية
ومن خلال متابعة لوسيل للجهود التي يبذلها القطاع الزراعي في وزارة البلدية والبيئة بقيادة سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة طوال الشهور الماضية فإن القطاع واصل جهوده لحث اصحاب المزارع ومربي الحلال والمنتجين للثروة السمكية والداجنة والالبان واصحاب المناحل علي رفع معدلات الانتاج والتوسع وبذل ولا يزال يبذل المزيد من الجهود من اجل اقناع الجهات المعنية بالدولة علي توسيع قاعدة الدعم للمنتج الزراعي استجابة لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى التي تشدد على ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي للبلاد من الغذاء والدواء، وخصوصا من المنتجات الزراعية الطازجة ومن بينها الخضار والفاكهة، ولذلك يواصل القطاع مخططاته لتطوير الزراعات القطرية وادخال معدات الري الحديثة وضمان قروض بنك التنمية لشراء الصوب، ودعم مستلزمات الانتاج لمساعدة اصحاب المزارع على توسيع قاعدة الانتاج، ودخلت شركة حصاد بمبادرة اكتفاء لمساعدة اصحاب المزارع المتوقفة على زراعتها مرة اخرى. وحول جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتشجيع القطاعين العام والخاص للاضطلاع بدورهما أشار سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية قنا ، إلى سعي القطاع من أجل تطوير وتحديث المزارع القطرية، وإطالة الموسم الزراعي لكي يمتد إلى 9 شهور في السنة، بما يسهم ضمن الخطة الموضوعة في تحقيق نسبة 65 % من الاكتفاء الذاتي في الخضراوات خلال عامين من الآن.