800 مليون دولار سنوياً خسائر تأثرها بالوضع الليبي

البرلمان التونسي يصادق على قانون المالية للعام 2017

لوسيل

وكالات

صادق البرلمان التونسي في ساعة متأخرة من ليلة السبت - الأحد على قانون المالية للعام 2017 المثير للجدل، بأغلبية 122 صوتا من أصل 217.
وامتنع عن التصويت على هذا القانون 48 نائبا ينتمون إلى أحزاب المعارضة (كتلة الحرة التابعة لحركة مشروع تونس، والاتحاد الوطني الحر، والجبهة الشعبية)، فيما تحفظ نائبان عليه.
وجاءت هذه المصادقة بعد إسقاط عدة بنود من هذا القانون أثارت جدلا واسعا، كما تسببت في توتر واحتقان عدد من القطاعات، منها النقابات ممثلة بالاتحاد العام التونسي للشغل، والمحامين والصيادلة.
وبررت كتلة الحرة التابعة لحركة مشروع تونس امتناعها عن التصويت لصالح هذا القانون بالقول في بيان وزعته أمس إنها صوتت ضد مشروع قانون المالية لسنة 2017 لأن إعداد مشروع قانون المالية لم يكن مسبوقا باستشارة مع جميع الأطراف خاصة منها التي وقعت على وثيقة قرطاج . ومع ذلك، دافع رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد على هذا القانون، حيث قال في كلمة بأعقاب المصادقة عليه، إن قانون المالية تضمن إجراءات شجاعة لم تعرفها البلاد منذ عقود من بينها مراجعة جدول الضريبة على الدخل في اتجاه تخفيض العبء الجبائي على الطبقات الضعيفة والمتوسطة . من جهة أخرى أشار ممثل البنك العالمي في تونس عبد الله ساي إلى أن تونس تخسر حوالي 800 مليون دولار سنويا كتأثير مباشر جراء الأزمة الليبية على الطلب وآفاق الاستثمار.
وشدد على ضرورة أن تعمل تونس وليبيا معا بانسجام تام وتسعى لتوافق سياسات البلدين للتحكم في المخاطر الناتجة عن الثورتين، خلال عرضه لدراسة أعدها البنك العالمي حول تونس - ليبيا: التصرف في المخاطر واغتنام الفرص ، مساء الجمعة خلال ندوة ليبيا في إطار أيام المؤسسة بسوسة. ودعا المسؤول تونس إلى الاستعداد الفوري لاستغلال الفرص الناتجة عن تعزيز العلاقات السياسية وترسيخ الروابط الاقتصادية مع ليبيا.
وخلصت هذه الدراسة إلى أن البلدين مرتبطان منذ القدم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وكل ما يحصل في بلد يؤثر لا محالة على الآخر.
واعتبر 73% من رجال الأعمال في تونس حسب الدراسة، أن الثورة الليبية في 2011 أثرت على رقم معاملاتهم.
وكشفت الدراسة تفاقم التجارة الموازية منذ الثورة في البلدين نظرا لعدم إحكام السيطرة على المناطق الحدودية بينهما.
وبيّنت في نفس السياق أن تهريب البنزين من ليبيا نحو تونس أدى الى خسارة 500 مليون لتر سنويا ما يعادل 17 % من حاجيات تونس.