تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تنطلق يوم السبت المقبل فعاليات منتدى الدوحة في نسخته الثامنة عشرة، وتستمر على مدار يومين.
يشارك في المنتدى نخبة من الشركاء وصناع القرار والسياسات حول العالم، ورؤساء دول وحكومات، وممثلي القطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، وذلك إيمانا بأن التنوع في الفكر يعزز كيفية التعامل مع التحديات المشتركة.
ويجمع منتدى الدوحة 2018 كافة هؤلاء المشاركين بمختلف توجهاتهم واختصاصاتهم السياسية والفكرية والأكاديمية والمجتمعية تحت سقف واحد، بهدف تفعيل الحوار حول صناعة سياسات واعية وفعالة تقود إلى المستقبل المشترك ومعالجة القضايا الملحة عبر حلول مبتكرة قابلة للتطبيق.
وأكدت سعادة السيدة لولوة راشد الخاطر المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية قنا أن لمنتدى الدوحة تاريخ يقارب العقدين من الزمن كان فيها منبرا للحوار الفعال والنقاش الجاد والصريح حول أهم القضايا التي تواجه العالم.
وأوضحت سعادتها أنه في هذا العام يحل المنتدى بروح متجددة، تعكس ديناميكيته ومكانته، وبالتعاون مع عدد من الشركاء ذوي الثقل الاستراتيجي والأكاديمي في مجالي البحوث وصياغة السياسات.
وقالت إننا نتطلع إلى الترحيب بضيوف المنتدى في قطر وإلى جدول حافل يجمع صناع القرار والمفكرين والجهات الحكومية لمناقشة صنع السياسات في عالم متداخل .
ويعتبر المنتدى وبالنجاحات التي حققها على مدى 18 عاما من انطلاقته، واحدا من أبرز المنتديات الدولية في مجال الشؤون الدولية المعاصرة، تتفاعل فيه الأفكار حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية الهامة والملحة من أجل معالجتها ومن ثم التوصل إلى رؤى تشكل قاعدة للعمل الجماعي الجاد، والبحث في كيفية تنفيذها، بما يؤمن أوسع نطاق ممكن من المصلحة والقواسم المشتركة في سبيل معالجة التحديات التي تواجه عالم اليوم.
ويوفر المنتدى هذا العام منصة لمناقشة قضية صنع السياسات في عالم متداخل ، حيث سيتم التركيز في هذا السياق على أربعة محاور أساسية تشمل الأمن والسلام والوساطة والتنمية الاقتصادية واتجاهات وتحولات صنع السياسات في عالم متداخل.
وتعقد الجلسة الافتتاحية للمنتدى بعنوان صياغة السياسات في عالم متداخل ، في حين يتم حسب جدول الأعمال في يومه الأول عقد جلسات عامة وموازية تحت عناوين تتناول على التوالي: النظر في النظام العالمي: الجهات الفاعلة القديمة، التحالفات الجديدة ، و مقابلة مع صناع الأخبار و إمكانات النمو في الأسواق الناشئة وأثرها على الاقتصاد العالمي و خطوة.. بخطوة: تطبيق المعايير في الفضاء الإلكتروني و الاستقطاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: ما هو الدور الأوروبي؟ و حقيقة أم خطأ؟ عواقب التضليل و تسهيل عملية السلام في الساحل: ما هي بدائل العسكرة؟، بالإضافة إلى جلسات أخرى حول: صناع الأخبار واستهداف الصحافيين وتشويه الأخبار والخطوات الواجب اتخاذها.
ويشارك في المنتدى هذا العام ويخاطبه من دولة قطر عدد من أصحاب السعادة الوزراء والمسئولون في عدد من الجهات واللجان والمراكز والمؤسسات المعنية، والشركاء الآخرون بالدولة.
وفي يومه الثاني والأخير يستهل منتدى الدوحة الثامن عشر أعماله وفقا لجدول أعماله بعقد عدة جلسات عامة وموازية، تتناول مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في عالم مترابط والتجنيد، الخطابة والتطرف الراديكالي، والنضال في سبيل العدالة.. فلسطين، سوريا، اليمن.. واستدامة المياه والأمن الغذائي، والنوع الاجتماعي والوساطة ودور المرأة في حل النزاعات، ودور روسيا العالمي المتطور، ومستقبل الطاقة في العالم المعاصر وإيجاد التوازن المناسب، والمجتمعات المتغيرة: صعود السياسة الشعبية وتأثيرها على الحركات الاجتماعية والقيم والسياسات، واقتصاد الحروب، فضلا عن موضوعات وملفات أخرى تتعلق بالكيفية التي يمكن للمجتمع الدولي من خلالها خدمة المحتاجين بشكل أفضل، والمجتمعات المتغيرة والحركات الاجتماعية الجديدة، والجغرافيا السياسية للموارد الطبيعية، ومستقبل الطاقة والمنظمات الدولية وغير ذلك من المواضيع والقضايا الحيوية التي تهم عالمنا المعاصر.
يشار إلى أنه تم إنشاء منتدى الدوحة في العام 2000، وهو منصة للحوار العالمي حول التحديات التي تواجه عالم اليوم، وتشجيع تبادل الأفكار وصياغة السياسات والتوصيات القابلة للتطبيق.
ومنذ إنشائه، تناول المنتدى موضوعات هامة، وحضره وشارك فيه رؤساء دول وحكومات ووزراء وقيادات من القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية.. ويستفيد المنتدى من الموقع الجغرافي المميز لمدينة الدوحة، والذي يشجع على استقطاب الناس إليها من جميع أنحاء العالم، وهو ما نتج عنه حضور مميز وتبادل فكري فريد من نوعه.
ويرعى النسخة الثامنة عشرة لمنتدى الدوحة الذي ستنطلق أعماله بفندق شيراتون الدوحة وسط حضور إقليمي ودولي رفيع، رسميا قطر للبترول وبنك قطر الوطني QNB .
وستفتح نسخة هذا العام التي تشمل عقد نحو 25 جلسة عامة وموازية، الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون عبر إبرام الشراكات مع مؤسسات دولية مرموقة ومؤسسات محلية رائدة، علما أن المنتدى يضم في نسخته لهذا العام شركاء استراتيجيين بارزين مثل مؤتمر ميونخ للأمن ومجموعة الأزمات الدولية والمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، بجانب التعاون مع شركاء المحتوى ومنهم على سبيل المثال معهد راند ومنظمة التحالف العالمي للأراضي الجافة ومركز بروكنجز الدوحة والمركز الدولي لدراسة التطرف العنيف ومنتدى فالداي الدولي وغيرهم من الشركاء الإعلاميين للمنتدى.
وكان منتدى الدوحة قد أطلق أيضا في وقت سابق هوية بصرية جديدة حملت شعارا جديدا هو حيث تتعدد الأفكار وتلتقي الدبلوماسية بالحوار ، ما يعكس الرؤية المتجددة لدى المنتدى التي يسعى من خلالها لأن يكون منبرا عالميا للابتكار في السياسات وفي إيجاد الحلول للقضايا.
صمم الشعار والعلامة الجديدة لتعزيز هوية المنتدى وتوحيدها وتقوية حضوره وسمعته العالمية في مجال صياغة السياسات.
ويعكس الشعار الجهود التي يبذلها المنتدى لترسيخ مكانته في صدارة صنع السياسات العالمية، وتعزيز الحوارات الحيوية، والاستفادة من الخلفيات المتنوعة والخبرات التي يتمتع بها المشاركون والمتحدثون.