أعلن مدير مكتب الأخلاقيات الحكومية في الولايات المتحدة رفضه للخطة التي أعلنها الرئيس المنتخب دونالد ترامب لتجنب حصول تضارب في المصالح بين امبراطوريته المالية ومهامه الرئاسية عبر إنشاء تراست (اتحاد شركات) يتولى إدارته نجلاه البالغان. وقال والتر شوب خلال مؤتمر صحافي في معهد بروكينجز إن الخطة التي أعلنها الرئيس المنتخب لا تستوفي المعايير التي اتبعها الأشخاص الذين عينهم في إدارته ولا كل رئيس منذ أربعة عقود .
شوب أوضح أن كل الرؤساء الأميركيين منذ جيمي كارتر اتبعوا إجراء ينص عليه قانون صدر في 1978 في غمرة فضيحة ووترجيت ويقضي بأن يضعوا كل أصولهم في كيان قانوني يسمى بلايند تراست (اتحاد شركات أعمى) تكون إدارته مستقلة، أو أن يقصروا استثماراتهم على أصول لا يمكن أن تشكل تضاربا في المصالح مثل صناديق الاستثمار. وأضاف أن توصياته للرئيس المنتخب لم تتغير إذ يتعين عليه أن يتخلى عن حصصه. ليس هناك اي خيار آخر يمكن أن يحل هذه النزاعات . وخلص مدير مكتب الأخلاقيات الحكومية إلى القول كلا، لا أعتقد أن خيار البيع سيكون مكلفا جدا بالنسبة لرئيس الولايات المتحدة .
وكان ترامب أعلن الأربعاء في أول مؤتمر صحافي منذ انتخابه أنه سيعهد بإدارة المجموعة العائلية إلى ابنيه إريك ودونالد جونيور، كما سيتخذ تدابير إدارية أخرى بهدف منع قيام تضارب مصالح مع مهامه الرئاسية. وكشفت محامية لرجل الأعمال رزمة تدابير، واعدة بصورة خاصة بتحويل أي ارباح تنجم عن نزول شخصيات حكومية أجنبية في فنادق ترامب إلى الخزانة الأميركية. كما أن منظمة ترامب ستتخلى عن أي عقد جديد في الخارج، وسيتحتم على العقود داخل الولايات المتحدة الحصول على موافقة مستشار للأخلاقيات سيتم تعيينه في مجلس إدارة المجموعة. وتنشط مجموعته منظمة ترامب غير المدرجة في البورصة، في عشرين دولة تمتد من اسكتلندا إلى دبي مرورا بالفيليبين، وتضم فنادق ووكالة لعارضات الأزياء ونوادي غولف وأبراجا سكنية. وسيبقى رجل الأعمال مساهما في مختلف هيئات منظمة ترامب لكنه سيستقيل من كل مهامه فيها ولن يشارك في إدارتها. وقال سيتولى ابناي دون وإريك إدارة الشركة، ولن يتحدثا في شؤونها معي . كذلك ستتخلى ابنته إيفانكا التي كانت مثل شقيقيها نائبة لرئيس المنظمة، عن مهامها الإدارية لتكرس وقتها لأولادها في واشنطن إلى حيث ستنتقل مع زوجها جاريد كوشنر الذي عينه ترامب كبير مستشاريه في البيت الأبيض.
على صعيد آخر أعلن الرئيس المكسيكي إنريكي بينا نييتو أن بلاده حتما لن تدفع ثمن الجدار الذي يعتزم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بناءه على الحدود بين البلدين، مؤكدا في الوقت نفسه رغبته في علاقة جيدة مع الولايات المتحدة.
وقال نييتو في اجتماع في القصر الجمهوري ضم سفراء بلاده في العالم واضح أن هناك بعض الخلافات مع الحكومة الأميركية المقبلة مثل مسألة الجدار الذي حتما لن تدفع المكسيك ثمنه .
وقبيل ساعات من تصريح الرئيس المكسيكي جدد الرئيس الأميركي المنتخب التأكيد على أنه سيبني الجدار الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك لوقف الهجرة غير الشرعية وسائر عمليات التهريب نحو بلاده، مؤكدا أيضا أن حكومة المكسيك ستسدد كلفة هذا المشروع إما فورا أو لاحقا وهذا هو الأرجح، أي أن دافع الضرائب الأميركي سيدفع ثمن الجدار الآن ، ومكسيكو ستسدده لاحقا.
وشدد الرئيس المكسيكي على أنه لن يرضى بأي قرار يكون على حساب بلدنا وكرامتنا كمكسيكيين . وأضاف ما يمكنني تأكيده لكم هو أننا سنعمل في سبيل علاقة جيدة مع الولايات المتحدة ورئيسها .