أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، عن رغبة بلاده في إعادة علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي إلى مسارها وفق رؤية طويلة الأمد.
وقال أردوغان، في كلمة لدى استقباله سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى بلاده، إن من الممكن تحويل عام 2021 إلى عام النجاحات في العلاقات التركية الأوروبية، وإن أنقرة تنتظر من سفراء دول الاتحاد الأوروبي دعم فتح صفحة جديدة في العلاقات التركية الأوروبية على مستويي الاتحاد والدول، موضحا أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي كان خيارا استراتيجيا لتركيا منذ 60 عاما.. وإن الموافقة على هذا الانضمام سيكون خيارا وجوديا بالنسبة لمستقبل الاتحاد .
وأشار إلى أن معاداة الإسلام تهدد 6 ملايين مسلم في أوروبا، وأن هذه الظاهرة باتت بقعة سوداء تلطخ القيم الأوروبية.
وبشأن مستجدات الأوضاع في جزيرة قبرص وشرقي البحر المتوسط، قال أردوغان إنه بات من الواضح أن أي معادلة بمنطقة شرق المتوسط لن تفضي إلى سلام ما لم تكن تركيا وقبرص التركية فيها ، مشددا على معارضة بلاده لجميع المحاولات الرامية لحبسها ضمن سواحلها من خلال خرائط لا تمت للحقيقة بصلة.
كما أوضح أنه علينا تحويل منطقة شرق البحر المتوسط إلى بحيرة للتعاون بما يخدم مصالحنا جميعا بدلا من جعلها ساحة للتنافس ، لافتا إلى أن عام 2020 لم يكن بمستوى الطموح بالنسبة للعلاقات التركية الأوروبية، فقد اضطررنا للتعامل مع العديد من المشاكل التي كانت أغلبها مصطنعة، فبعض دول الاتحاد الأوروبي سعت لنقل مشاكلها الخاصة مع تركيا إلى أروقة الاتحاد .
وشدد أردوغان على أن تركيا ترغب في إحلال السلام والاستقرار في منطقة شرق المتوسط، مبينا أن كافة مشاريع الطاقة التي أقدمت عليها تركيا حتى الآن ساهمت في توفير أمن الطاقة للاتحاد الأوروبي.
وأكد أن أنقرة لا تريد أي شيء ليس من حقها في شرق المتوسط، وتسعى فقط للحفاظ على حقوقها هناك ، مضيفا نحن لا نرغب أبدا في التصعيد .
وأشار الرئيس التركي إلى أن الغموض الذي أعقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سينقشع عندما تأخذ تركيا مكانها الذي تستحقه في الأسرة الأوروبية ، معربا عن رغبة بلاده في إعادة رسم العلاقات مع فرنسا وفق رؤية منهجية، والتخلص من التصدعات في العلاقات بين الدولتين، ومرحبا بالخطوات التي اتخذت في هذا الصدد مؤخرا من قبل الدولتين.
جدير بالذكر أن العلاقات التركية الأوروبية شهدت خلال الأشهر الأخيرة بعض التوتر بسبب عديد النقاط الخلافية لاسيما الوضع في شرقي المتوسط، والعلاقات بين أنقرة وأثينا من جهة، وبين أنقرة وباريس من جهة أخرى.