فرصة استثنائية لتسليط الضوء على تراث قطر..

خبراء ورواد أعمال: مطالب بمشروع قومي لتعريف العالم بالثقافة القطرية قبل المونديال

لوسيل

مصطفى شاهين

توقع رواد أعمال وخبراء ماليون وأصحاب مشروعات أن تنتعش المشروعات الريادية خلال العامين القادمين مع استعدادات المونديال، وخلال فترة المونديال الذي يتوقع أن يستقطب 1.5 مليون مشجع، فيما ستشكل هذه الفترة انطلاق بعض هذه المشاريع التي ستحظى بشعبية وإقبال كبير إلى العالمية.

ومن أبرز المشاريع التي يمكن لرواد الأعمال أن يستثمروا فيها مشروعات الأكشاك والعربات المتنقلة التي تتضمن الوجبات الخفيفة والمشروبات، والهدايا التذكارية، والمستلزمات اليومية للزوار والمشجعين، بالإضافة إلى الخدمات العامة التي يمكن أن تتبناها شركات النظافة.

وأكدت سيدات أعمال ضرورة أن تعمل الدولة على مضاعفة المراكز التجارية ذات المساحات الشاسعة والحدائق العامة وغيرها من الأماكن الضرورية للزوار، وطالبن بافتتاحها خلال الربع الأول من العام الحالي، كما توقعن أن يشهد سوق واقف والمتاحف إقبالاً مميزاً من المشجعين، ما ينعش المشروعات القائمة في هذه الأماكن، ويطلب استضافة مشاريع أخرى صغيرة ومتنقلة فيها لتلبية الطلب واحتياجات الزوار خلال الفترة.

ولفتوا إلى ضرورة أن تتركز المشروعات بالقرب من الملاعب التي ستقام فيها مباريات كأس العالم، بالإضافة إلى أماكن التجمعات ومحطات المترو.

ويشار إلى أن إجمالي المشجعين الذين استخدموا مترو الدوحة للتنقل من وإلى إستاد خليفة الدولي خلال بطولة كأس العالم للأندية FIFA قطر 2019 وصل إلى 60 ألف مشجع، ما يعكس الأعداد الكبيرة المتوقع استخدامها للمترو خلال فترة كأس العالم.

وبالإضافة إلى المشاريع الريادية قال المستشار المالي عمرو السيد: دائماً ما نعول على العنصر والمشروع الثقافي لأن عنصر الثقافة أهم ركيزة في ركائز حدث كأس العالم الذي يقوم على ثلاث ركائز هي الترابط والأفراد والثقافة وهي العنصر الذي يصف أفراد المجتمع الواحد ويحدد طبيعة الترابط بينهم، لذلك الثقافة هي العنصر الذي يربط بيت الركيزتين.

وأضاف السيد أن البطولة حدث استثنائي وفرصة استثنائية للتواصل مع العالم كله، وتسليط الضوء على ثقافة قطر الفريدة من نوعها وتطلعاتها الاقتصادية والاجتماعية، ولذلك فإن المشروع الأول يفترض أن يبدأ منذ بداية 2021 ليستمر ونرى نتيجته في 2022 هو مشروع العرض الثقافي ، فبعد البطولة ستظهر الآثار الثقافية الوطنية التي نجح المشروع في إنتاجها.

وأضاف السيد أن المشروع يهدف إلى إظهار صورة صادقة حقيقية عن الثقافة القطرية، وتغيير الصورة النمطية عن شعوب المنطقة المختلفة، ويعزز زيارة المناطق السياحية، وتشجيع فرص الاستثمار والشراكات المستقبلية، وستقرب الثقافة بين الجميع وتعزز الحوار العالمي، لتجد الأثر الكبير على ذلك بعد انتهاء بطولة كأس العالم، موضحاً أنه يمكن عمل فرق ثقافية وموقع إلكتروني لهذه الفرق لتقوم بعرض المشروع باستمرار.

وأكد أن مشروع العرض الثقافي لن يكون هدفه الربح المادي، ولكن سيكون له مردود كبير أهم من الربح المادي وهو الربح المعنوي، فهو مشروع كبير سيتم من خلاله عرض ثقافة قطر، وسيخلص إلى ترابط الناس والمجتمعات، وسيتم من خلاله عرض المزارات السياحية والأنشطة التجارية والاقتصادية، وكيفية الشراكات القائمة بين دول والعالم، فهو عرض ثقافي يحكي عن الماضي ويمزجه بالحاضر، ويستشرف المستقبل، لتغطي العديد من المناحي سواء الاقتصادية، السياسية، الاجتماعية والدينية.

ولفت إلى ضرورة أن يكون المشروع مشروعا قوميا ضخما لعل الرياضة تجمع الشعوب وتوحد الناس . موضحاً أن هذا المشروع القومي يجب أيضا أن يكون هناك دور للأفراد فيه سواء المواطنين أو المقيمين، ويكون هناك دور للوزارات والمؤسسات، على أن تضع ممثلة في وزارة الثقافة والرياضة أو اللجنة العليا للمشاريع والإرث، أو أي جهة أخرى، مؤكداً أنه لا يجب أن يقتصر المشروع على شاشات عرض في الشوارع والأماكن العامة لأنه لا يستهدف المتواجدين في قطر فقط، أو الزوار فترة المونديال، بل يتم التسويق للمشروع خارج قطر بحيث تسمع كل دول العالم عن المشروع سواء من وسائل الإعلام المرئية أو المقروءة والمسموعة، فهو مشروع شامل.

ولفت أن سفارات قطر في الخارج سيكون لها دور كبير أيضاً في هذا المشروع والتي يمكن أن تنظم ندوات ومؤتمرات خاصة بالمشروع لربط قطر والتعريف بثقافتها بالعالم الخارجي. وأكد المستشار المالي عمرو السيد أن المشروع يمكن أن يتم تنفيذه تحت شعار تلاحم الحضارات في كعبة المضيوم .

تنتعش بعد إدراج قطر كوجهة سياحية.. جواهر التميمي:

ساحات تجارية وحدائق ومراكز تجارية

قالت السيدة جواهر جاسم التميمي المالك والمدير الإبداعي لمجموعة ذا يارد قطر إن مونديال قطر يحتم على رواد الأعمال التفكير في إقامة ساحات تجارية وترفيهية على غرار وينتر لاند في لندن وساحة الريتز في باريس، لتضم الساحات ألعابا ترفيهية، وتكون عامل جذب للمتسوقين والسياح لشراء الهدايا والتحف التذكارية والحرف اليدوية.

وأضافت التميمي أن الساحات الفنية والثقافية التي تتضمن عروضا فنية وحرفية ويتم فيها البيع المباشر ستكون أكثر جذباً للعملاء.

ونوهت إلى ضرورة توفير أكشاك للأكلات السريعة، مضيفة أنه لو افترضنا الزوار سيكون عددهم مليونا فقط، فلابد من توافر ثلاثة ملايين وجبة غذائية يومياً بالإضافة للمياه المعدنية والعصائر، والمستلزمات الشخصية اليومية، وكل ما يحتاجه السائح بصورة ملحة يوميا.

ولفتت أن مشروعات الحمامات العامة بصورة مؤقتة، وقد يكون المشروع الأبرز لشركات النظافة.

وإلى جانب الألعاب الترفيهية لفتت التميمي إلى إمكانية إقامة مشروعات تأجير دراجات وسكوتر، مؤكدة أن كل هذه الأفكار قد تساعد صغار المستثمرين لبناء مشاريع ذات لبنة صلبة وتزداد قوة بعد تثبيت صورة قطر على الخارطة كوجهة قوية سياحية وذات طابع ثقافي تقليدي مختلف.

الحدائق العامة

وأشادت جواهر التميمي بمشاريع الحدائق العامة التي افتتحتها دولة قطر مؤخراً مثل حديقة الأكسحين وحديقة الخور واسباير ومسطحات كتارا وحديقة البدع، والتي لا تكلف الزائر شيئا وفي نفس الوقت سيتثنى له الاستمتاع بالأجواء الباردة بحكم تزامن المونديال مع فصل الشتاء، مضيفة أنه من المتوقع أن يكتظ سوق واقف بكم هائل من الزوار كونه الوجهة الأبرز في الدوحة تعكس الطابع الثقافي بصورة كاملة ويضم القطاع الفندقي والتجاري والثقافي في مكان واحد، ويمتد إلى قلب الدوحة النابض مشيرب ، يلي ذلك المتاحف والمراكز الفنية والثقافية في الدولة.

المراكز التجارية

وأشارت جواهر التميمي إلى أن الدولة حالياً تفتقر للمراكز التجارية الكبيرة والفاعلة، متعددة السلع والمصادر، وعبرت عن تطلعاتها لافتتاح ما تبقى منها في الربع الأول من 2021 بصورة تشغيلية كاملة، مؤكدة أن المراكز التجارية الحالية لن تستوعب الكم الهائل من الزوار في فترة المونديال المحدودة، لافتة إلى أن المراكز التجارية الحالية لا يتم تشغيلها بشكل كامل، وما زالت في أجزاء منها لم تشغل ولم تفتح بعد.

وشددت على ضرورة وجود مراكز تجارية أخرى على مساحات كبيرة وقريبة من كل ملعب يقام فيه مباريات كأس العالم، لأنه وبمجرد خروج الحشود من المباريات سيفكرون في الذهاب لمول تجاري والاستمتاع بالتسوق وتناول الطعام.

بالتزامن مع تطوير التقنيات التكنولوجية.. م. حمد الهاجري:

نمو كبير للتكنولوجيا المالية والرياضية مع اقتراب المونديال

توقع رائد الأعمال المهندس حمد مبارك الهاجري مؤسس تطبيق سنونو نمو مشاريع تكنولوجيا الرياضة بالتزامن مع بطولة كأس العالم، بالإضافة لنمو خدمات التكنولوجية المالية.

كما توقع الهاجري أن يشهد قطاع الترفيه نمواً ملحوظاً خلال 2022 لا سيما تكنولوجيا الترفيه كالألعاب الإلكترونية وغيرها.

وعلى صعيد مشاريع التكنولوجيا المالية يعمل مركز قطر للتكنولوجيا المالية على تسهيل التعاون بين كافة المشاركين في النظام البيئي للتكنولوجيا المالية، فضلاً عن تطوير العلاقات الدولية والمحلية التي من شأنها المساهمة في تحقيق رؤية بنك قطر للتنمية.

ويجمع مركز قطر للتكنولوجيا المالية بين رجال الأعمال والمستثمرين والمبتكرين الموهوبين لتطوير تقنيات جديدة لتحقيق الرؤى العظيمة. كما يوفر المركز مجموعة مترابطة عالميًا، تضم مجتمعًا نشطاً من رواد الأعمال وخبراء الصناعة والمنظمين والمستثمرين في مجال التكنولوجيا المالية.

وارتبط مركز قطر للتكنولوجيا المالية مع مراكز التكنولوجيا المالية العالمية والمؤسسات المالية الكبيرة والجامعات وشركاء التكنولوجيا وخبراء الصناعة وغيرهم لتقديم أفضل الفرص والخبرات العالمية، وتطوير نظام بيئي تعاوني للتكنولوجيا المالية.

وأضاف حمد الهاجري لـ لوسيل أن البنية التحتية من شوارع وطرق وكبارٍ وتواجد عقاري وخدمات صيانة وإدارة مرافق وغيرها ستكون قادمة وحاضر بقوة وداعمة في نفس الوقت للمشروعات الريادية.

ويعمل بنك قطر للتنمية من خلال ملتقى الاستثمار السنوي الذي نظمه ديسمبر الماضي على تعريف رواد الأعمال بالمستثمرين ومصادر رأس المال، وتعزيز مكانة قطر كمركز استثماري، وإثراء بيئة ريادة الأعمال، والمساهمة في نمو وتنويع الاقتصاد المحلي، وكذلك التعرف على أبرز اتجاهات الاستثمارات الدولية والقطاعات الخدماتية والصناعية الواعدة.

كما يسعى بنك قطر للتنمية عبر ذراعه الاستثمارية ومن خلال الملتقى لتجاوز تحديات رواد الأعمال عبر صناعة مساحة تعاونية مشتركة تجمع المستثمرين بشتى أنواعهم واهتماماتهم ورواد الأعمال بشتى طموحاتهم وأحلامهم عبر منصة واحدة. وقد حضر النسخة الماضية من الملتقى ما يزيد على 400 مشارك من مستثمرين ورواد أعمال من داخل وخارج دولة قطر.

ولفت حمد الهاجري أن لوكسمبورج على الرغم من مساحتها المحدودة فيها 250 تطبيقا مختصا بالتكنولوجيا المالية، مضيفاً أن الواقع الجديد خلال عام 2020 فرض نمط حياة جديدا، وعزز من تقبل الجميع للتجارة الإلكترونية.

وفي الوقت الذي ينمو فيه السوق وحصة التجارة الإلكترونية تتزايد في قطر، قال الهاجري إنه يجري توطين التجارة الإلكترونية، لم نؤثر على الحصة المحلية، ولكن نجحنا في الاستحواذ على حصة من التجارة الإلكترونية الخارجية، ما يعزز من زيادة مبيعات الشركات المحلية والمنتجات الوطنية.

ولفت إلى دخول مضمار التجارة الإلكترونية السريعة وهي الجيل الثاني من التجارة الإلكترونية، حيث نقوم بتوصيل الطلب خلال 45 دقيقة، مضيفاً أن التجارة الإلكترونية المحلية تتميز بسرعة توصيل الطلبات مع وجود ضمان وخدمة عملاء للسلع.

التجارة الإلكترونية

وتوقع الهاجري أن تحقق التجارة الإلكترونية 20% زيادة سنوية، فيما يقدر حجم التجارة الإلكترونية في قطر بـ 9 مليارات ريال.

وأكد حمد مبارك الهاجري أن 2021 سيشهد انتعاشاً كبيرا بفضل مبادرات بنك قطر للتنمية وهيئة المناطق الحرة واستقطاب المشروعات الأجنبية والمحافظ الاستثمارية الجديدة التي ستنعش السوق، وتجعل من 2021 سنة رواد الأعمال في قطر.

تميم البورشيد: الأكشاك المتنقلة والهدايا ستحظى بإقبال الجماهير

قال تميم البورشيد إن الكثير من المشاريع سواء القائمة أو التي يمكن إقامتها ستستفيد وتحقق نمواً كبيراً خلال فترة كأس العالم.

وأضاف أن هناك العديد من رواد الأعمال والتجار الذين توجهو لمثل هذه المشروعات كالأكشاك المتنقلة التي يمكن إقامتها أو نقليها إلى أماكن الملاعب أو الأماكن القريبة من الملاعب أو أماكن التجمعات والمناطق السياحية.

ولفت البورشيد أيضاً إلى أن القطع التذكارية والهداية التذكارية ستكون من بين أبرز المشاريع المربحة أيضاً لا سيما مع الأعداد الكبيرة للسياح، وحركة البيع التي يمكن أن تسهم في نمو هذه المشروعات.

357 متجراً إلكترونياً معتمداً في قطر

تشير البيانات التي حصلت عليها لوسيل لوجود 357 متجرا إلكترونيا معتمدا في قطر ضمن بوابة التجارة الإلكترونية، تتضمن أكثر من 20 قطاعا ونشاطا تجاريا.

وتتركز تلك القطاعات في 47 متجرا إلكترونيا عاما و37 متجرا إلكترونيا لمنتجات الطعام و33 متجرا إلكترونيا للملابس و33 متجرا إلكترونيا للهدايا و24 متجرا إلكترونيا للإلكترونيات و19 متجرا إلكترونيا للجمال والتجميل و21 متجرا إلكترونيا للموضة و15 موقعا إلكترونيا لخدمات توصيل الطعام و14 متجرا إلكترونيا للصحة و13 متجرا إلكترونيا للألعاب والرياضة و10 مواقع للبقالة.

ويتوقع أن تقفز قيمة معاملات التجارة الإلكترونية خلال الثلاث سنوات المقبلة بنحو 150% وتحقيق عوائد تصل إلى 12 مليار ريال في عام 2022، ولكن عبر توثيق الشركات العاملة بهذا المجال، وتستحوذ الشركات المحلية على نحو 38% من إجمالي قيمة تلك المعاملات في حين تستحوذ الشركات الأجنبية على 62% منها.

وتعمل وزارة المواصلات والاتصالات على العديد من المبادرات التي ينتظر أن تضاعف قيمة معاملات هذا القطاع الذي يستحوذ على أكثر من 2 تريليون دولار من إجمالي المعاملات التجارية حول العالم.

وتتصدر قطر دول الشرق الأوسط من حيث متوسط قيمة المعاملة الواحدة الذي يصل إلى 264 دولاراً للمعاملة.