مؤسسة قطر توفر أدوات وألعابا تعليمية للأطفال ذوي التوحد

لوسيل

الدوحة - لوسيل

في إطار تعاونها مع منصة السوق الحسّي ، تُوفّر مؤسسة قطر مجموعة من الأدوات التعليمية والألعاب الحسّية لدعم الأطفال ذوي التوحد. وقد صُممت تلك الأدوات المتاحة حاليًا للشراء عبر آلات البيع في مبنى ملتقى (مركز طلاب المدينة التعليمية)، والمركز الترفيهي التابع للمؤسسة، ومنافذ بيع متجر هدايا المدينة التعليمية في مبنى 2015 بمقر مؤسسة قطر وحديقة الأكسجين، وذلك لمساعدة الطلاب على التركيز خلال الصفوف الدراسية والتكيّف مع بيئات التعلّم المختلفة.

وقالت أليسون سراف، إحدى الشركاء المؤسسين والمدير الإداري لـ السوق الحسّي : قد يشعر بعض الأطفال بالانزعاج الشديد جراء ما يُعرف بضوضاء الخلفية، مثل صوت همهمة الطلاب في الصف، أو سماع حديث أحدهم أثناء مكالمة هاتفية، أو حتى بسبب صوت الأجهزة الكهربائية مثل المروحة على سبيل المثال. كما قد يُصاب البعض الآخر منهم بالتوتر بسبب البقاء في مقاعدهم لفترات طويلة من الوقت، وقد يشعرون بحاجة مُلحّة للوقوف والتجول لبعض الوقت، وهو أمر قد يكون غير ملائم خلال الحصة الدراسية .

أردفت: في تلك الحالات يُمكن للأدوات والألعاب الحسّية أن يكون لها دور فعال، بما في ذلك، سدادات الأذن، والسماعات التي تجنبّهم الضجيج، وغيرها من الألعاب الحسية التي تسمح للأطفال بتفريغ طاقاتهم حتى يتمكنوا من استعادة تركيزهم في الفصل دون الحاجة إلى ترك مقاعدهم .

كما أوضحت سراف أن الألعاب الحسّية التي يمكن لمسها أو شم رائحتها مثل اللعب بالرمل والصلصال اللزج، والرغوة والثلج، تحفّز حواس الأطفال، لا سيما الأطفال ذوي التوحد، وتوفر لهم المُعطيات التي يحتاجون إليها لاستعادة تركيزهم. بينما يُفضّل البعض الآخر المنتجات ذات الوزن الثقيل، مثل السترات أو البطانيات التي تمنحهم شعورًا بالاحتواء.

تقول سراف: لا تقتصر الاستفادة من هذه الأدوات على الأطفال ذوي التوحد والاضطرابات ذات الصلة فحسب، فالعديد من الأطفال لديهم بعض الحساسيات بدرجات متفاوتة، وقد يجدون صعوبة للحفاظ على التركيز في الفصول الدراسية الاعتيادية .

أوضحت رنا سميث، الشريك المؤسس أيضًا والمدير الإداري لـ السوق الحسّي أن: التعاون مع مؤسسة قطر تعود جذوره إلى العمل مع أكاديمية ريناد، إحدى المدارس العاملة تحت مظلة التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر، حيث عمل فريق السوق الحسّي في البداية كمستشارين وموردي منتجات لدعم تعلّم الأطفال ذوي التوحد ونموّهم، وكانت تلك ثمرة الشراكة فيما بعد.

كأمهات لأطفال ذوي قدرات خاصة خضن تلك التجربة على الصعيدين التعليمي والاجتماعي، فقد بدأت سراف وسميث مشروع السوق الحسّي من منطلق شغفهما لمساعدة مجتمع التوحد في قطر ورغبتهما في تعزيز التواصل بين أفراده، ورفع مستوى الوعي حول طيف التوحد والاضطرابات ذات الصلة، وتوفير المعلومات لكافة الأُسر التي تخوض التجربة ذاتها.

قال عمر عبد القادر، أخصائي التطوير التجاري في مؤسسة قطر: لقد رأينا اتساقًا واضحًا بين عدد من قيم مؤسسة قطر ومنصة السوق الحسّي، وأردنا توسيع نطاق عروضنا في المدينة التعليمية لتشمل المنتجات الملائمة لكل القدرات. وقد أصبح بإمكان أفراد مجتمع المدينة التعليمية الآن الحصول على تلك المنتجات بسهولة، والتي لا يتوفر بعضها إلا في أماكن قليلة في جميع أنحاء البلاد .