لم تعد المهارات محصورة ضمن المساحة التي تقع عليها المؤسسة، وبعض أذكى الأشخاص الذين يمكن للمؤسسات توظيفهم قد يكونون على بعد مئات الآلاف من الأميال. وعلى هذا الأساس فإن العمل عن بعد، يسمح بالعمل مع أفضل المواهب بغض النظر عن الأماكن التي تتوزع فيها. وقد أتاح التطور في عالم الحاسب الآلي الجديد, وعالم تكنولوجيا الاتصالات الفرصة لتطبيق نظام العمل عن بعد للموظفين الجدد, وذلك يتضمن فريق العمل من أصحاب المهارات, وكذلك الفريق الإداري.
ورغم الجدل الدائر بين المعنيين بشؤون الإدارة والخبراء، حول نظام العمل عن بعد ومهارات العاملين به . إلا أن ما ينبغي الاهتمام به هو مرونة العمل، ومدي جاهزية الموظفين للعمل من خارج مؤسساتهم وتقييم الانتاج ،وهذا يتطلب وضع اطار لتمكين العمل عن بعد تتشارك فيه الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات ،وهذا يعني أن علي المؤسسة تشكيل علاقة عمل وثيقة، يفهم من خلالها قسم تكنولوجيا المعلومات متطلبات العمل التي يحتاجها العاملون. بينما يكون على قسم الموارد البشرية العمل على فهم الاحتياجات التقنية والموارد التكنولوجية المتاحة لتفادي اي اخطاء من شأنها ان تعيق صيرورة العمل من خارج المؤسسة.
وتتحدد اتجاهات العمل عن بعد وفق أسس منها كفاءة الفرد وقدرته علي تأدية مهام عمله من المنزل ومدي جاهزية المنزل أو المكان الذي يعمل به لأمن العمل ،و لا بد للمديرين من معرفة كيفية التواصل والتعاون مع الموظفين الذين يعملون عن بعد وبالعكس. وهذا لا يعني فهم المهارات اللازمة لهذه العملية فقط، بل فهم كيفية استخدام التقنيات المناسبة لتسهيل التفاعل المطلوب. كما يحتاج هؤلاء الموظفون إلى تلقي التدريب الأنسب لطبيعة عملهم.
والعمل عن بعد غير ممكن بالنسبة للعاملين في عدة مجالات مثل منشات التصنيع والاماكن التي تحتاج الي العمالة اليدوية
كشفت بعض الاستطلاعات المهنية ان ترك الاختيار لبعض الموظفين للعمل عن بعد يساهم في رفع مستوي المسئولية لديهم كما ان مستويات مشاركة ورضا الموظفين الذين أعطوا خيارات مرنة للعمل عن بعد زادت، والمثير للاهتمام أن هؤلاء الموظفين لا يعملون بعيداً عن شركاتهم بشكل دائم. وهذا الامر يتطلب أن تتعامل المؤسسة مع هؤلاء الموظفين كجزء من إستراتيجيتها .
واكدت أن أن الموظفين الذين يحصلون على خيارات العمل عن بعد، يكونون أكثر انخراطاً وإنتاجية وسعادة في العمل من العاملين يعانون من ضغوطات العمل. حيث يكون فريق العمل أكثر نشاطاً, لأنهم يقضون وقتاً أقل في الانتقال.ويعتمد عليهم أكثر, وغالباً ما يستمرون لفترة أطول مع المؤسسة.اما عيوب العمل عن بعد فتكمن احتمالية أن يتعرض العاملون الي عزلة اجتماعية, خاصة في الوظائف الروتينية أو المتواضعة, فهم يفتقرون إلى حافز الاتصال الشخصي, والتغذية الاسترجاعية المنتظمة بالنسبة للتقييم الشخصي والتحسن.