قال سعادة السيد أحمد ديميروك سفير الجمهورية التركية لدى الدولة إن زيارة فخامة الرئيس رجب طيب أردوغان على رأس وفد رفيع المستوى إلى الدوحة غدا تمثل دفعة جديدة للعلاقات القوية والاستراتيجية بين البلدين.
وأكد السفير التركي في تصريح لوكالة الأنباء القطرية قنا على رغبة بلاده في زيادة التعاون مع دول الخليج ودولة قطر بوجه خاص في جميع المجالات، لاسيما التجارية والاقتصادية إضافة إلى توحيد المواقف فيما يتعلق بالوضع في المنطقة لأنه ليس من مصلحة أحد ما يحدث في سوريا والعراق وليبيا واليمن، مشددا على أهمية تعزيز التعاون والحوار بين تركيا ودول الخليج لرفع المعاناة عن الشعوب المنكوبة خاصة أن الجانبين لهما ثقل كبير ودور بارز في المنطقة.
وأضاف ديميروك أن التشاور والتنسيق مستمر بين القيادتين التركية والقطرية، وأن اللقاءات بينهما تتم بشكل دوري منتظم لتمتين العلاقات الثنائية وتوحيد الرؤى وتقريب وجهات النظر تجاه التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة، مشيرا إلى أن آخر هذه اللقاءات كان في إطار الاجتماع الثاني للجنة الاستراتيجية العليا في ديسمبر الماضي أي منذ شهرين فقط. موضحا أن إنشاء هذه اللجنة يبرهن على أن التعاون بين البلدين بلغ أعلى مستوياته، كما ساهم إنشاؤها في تعزيز العلاقات وتقدمها بوتيرة سريعة.
ونوه سعادته بأن تركيا والدول الخليجية تتمتع بعلاقات متميزة ووثيقة للغاية، والجولة التي يقوم بها الرئيس أردوغان حاليا، والتي بدأت بالبحرين ثم المملكة العربية السعودية ثم قطر تهدف إلى تعزيز العلاقات، وهو ما يحتل أهمية كبيرة في سياسة تركيا الخارجية.
وبين أن الرئيس التركي سيقوم خلال زيارته لدولة قطر بعقد اجتماعات رسمية مع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى تتناول جميع الموضوعات ذات الاهتمام المشترك والعلاقات الثنائية ومناقشة القضايا الدولية والإقليمية.
وأوضح أن القضية السورية وتداعيات الأحداث هناك وكذلك المشكلة اليمنية وظاهرة الإرهاب كلها أمور ستكون حاضرة بقوة في محادثات هذه الزيارة لما لها من انعكاسات سلبية على المنطقة ومستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط، منوها بأن مواقف البلدين تتسم دائما بالتنسيق والتشاور وتبادل الآراء فيما يهم تطوير العلاقات ويخدم مصالح الأمة الإسلامية.
ولفت ديميروك إلى أن التجارة المتبادلة بين قطر وتركيا شهدت انتعاشا ملحوظا خلال العامين الأخيرين، حيث بلغ عدد الشركات العاملة في السوق القطري ما يقرب من 60 شركة يعمل أغلبها في قطاع البناء والتعمير. إضافة إلى التعاون الكبير في مختلف المجالات التي تؤثر على العلاقات الاقتصادية وتسهم في زيادتها والارتقاء بها مثل الضرائب والمسائل الجمركية والمناطق الاقتصادية، والمعارض، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ، والصحة والأدوية وغيرها.
وعبر ديميروك عن أمله في زيادة مساهمات الجمهورية التركية في السوق القطري ومشاريع البنية التحتية خاصة وأن كلا البلدين يحتاج لزيادة معدل التبادل والتعاون التجاري والاستثماري موضحا أن بلاده لديها خطة لإيصال الناتج القومي إلى تريليوني دولار، في 2023، بينما تطمح دولة قطر إلى تقليل اعتمادها على عائدات النفط والغاز بتنويع مصادر الدخل وفي ظل أجواء التقارب السياسي بين البلدين ستكون هذه الأمور دافعا كبيرا للعمل على زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري خلال الفترة المقبلة.